Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 122

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات } : وَاَلَّذِينَ صَدَقُوا اللَّه وَرَسُوله , وَأَقَرُّوا لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنُّبُوَّةِ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات , يَقُول : وَأَدَّوْا فَرَائِض اللَّه الَّتِي فَرَضَهَا عَلَيْهِمْ .

{ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار } يَقُولهُ : سَوْفَ نُدْخِلهُمْ يَوْم الْقِيَامَة إِذَا صَارُوا إِلَى اللَّه جَزَاء بِمَا عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ الصَّالِحَات جَنَّات : يَعْنِي بَسَاتِين تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار .

{ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا } يَقُول : بَاقِينَ فِي هَذِهِ الْجَنَّات الَّتِي وَصَفَهَا أَبَدًا دَائِمًا .

ثُمَّ قَالَ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَنْ أَصْدَق مِنْ اللَّه قِيلًا } يَقُول : وَمَنْ أَصْدَق أَيّهَا النَّاس مِنْ اللَّه قِيلًا : أَيْ لَا أَحَد أَصْدَق مِنْهُ قِيلًا , فَكَيْفَ تَتْرُكُونَ الْعَمَل بِمَا وَعَدَكُمْ عَلَى الْعَمَل بِهِ رَبّكُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا , وَتَكْفُرُونَ بِهِ , وَتُخَالِفُونَ أَمْره , وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنْ لَا أَحَد أَصْدَق مِنْهُ قِيلًا , وَتَعْمَلُونَ بِمَا يَأْمُركُمْ بِهِ الشَّيْطَان , رَجَاء لِإِدْرَاكِ مَا يَعِدكُمْ مِنْ عِدَاته الْكَاذِبَة وَأَمَانِيّه الْبَاطِلَة , وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عِدَاته غُرُور لَا صِحَّة لَهَا وَلَا حَقِيقَة , وَتَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا مِنْ دُون اللَّه وَتَتْرُكُونَ أَنْ تُطِيعُوا اللَّه فِيمَا يَأْمُركُمْ بِهِ وَيَنْهَاكُمْ عَنْهُ , فَتَكُونُوا لَهُ أَوْلِيَاء ؟ وَمَعْنَى الْقِيل : الْقَوْل : وَاحِد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد الله بن صالح القصير العديد من الفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305091

    التحميل:

  • حد الثوب والأزرة وتحريم الإسبال ولباس الشهرة

    حد الثوب والأزرة : رسالة قيمة مفيدة وافية في موضوعها، وقد جاءت في وقت تمس الحاجة إليها فيه، حيث برزت مظاهر غريبة في اللباس بين إفراط وتفريط في شأن اللباس إسبالاً وتقصيراً. - قدم لها فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - أثابه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169018

    التحميل:

  • انتصار الحق

    انتصار الحق: رسالة صغيرة عبارة عن محاورة هادفة حصلت بين رجلين كانا متصاحبين رفيقين يدينان بدين الحق، ويشتغلان في طلب العلم فغاب أحدهما مدة طويلة، ثم التقيا فإذا الغائب قد تغيرت أحواله وتبدلت أخلاقه، فسأله صاحبه عن سبب ذلك فإذا هو قد تغلبت عليه دعاية الملحدين الذين يدعون لنبذ الدين ورفض ما جاء به المرسلون.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2161

    التحميل:

  • اعترافات .. كنت قبورياً

    اعترافات .. كنت قبورياً: فهذه حلقات طيبة تروي قصة هداية رجل عاش فترة مظلمة بعيداً عن التوحيد يسير في دياجير الخرافة يتبرك بالقبور، ويتمسح بها ويطوف، ثم أنعم الله عليه بالهداية إلى النور، نور التوحيد . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. ثم كتب هذه الحلقات، يروي قصته علها تنير لغيره نفس الطريق الذي سلكه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166785

    التحميل:

  • الضلالة بعد الهدى أسبابها وعلاجها

    هذا الكتاب الذي بين يديك عبارة عن مجموعة كلمات جامعة ومواعظ نافعة تتعلق بأسباب الضلالة وموجباتها، ويتخلل ذلك أحيانا نوع من التوسع قليلا في بعض مستلزمات الموضوع كأضرار المعاصي ثم يعقب ذلك فصل مستقل عن أسباب المغفرة وقد أطال المؤلف رحمه الله تعالى النفس فيه، لأهميته وقبل الخاتمة أورد رحمه الله تعالى كلاما لأحد أهل العلم عن حلاوة الإيمان نظرا لأهمية هذا الجانب في الكلام عن مسألة الضلالة والهدى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335006

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة