Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 120

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) (النساء) mp3
يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يَعِد الشَّيْطَان الْمَرِيد أَوْلِيَاءَهُ , الَّذِينَ هُمْ نَصِيبه الْمَفْرُوض أَنْ يَكُون لَهُمْ نَصِيرًا مِمَّنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ , وَظَهِيرًا لَهُمْ عَلَيْهِ , يَمْنَعهُمْ مِنْهُ وَيُدَافِع عَنْهُمْ , وَيُمَنِّيهِمْ الظَّفَر عَلَى مَنْ حَاوَلَ مَكْرُوههُمْ وَالْفَلَج عَلَيْهِمْ .

ثُمَّ قَالَ : { وَمَا يَعِدهُمْ الشَّيْطَان إِلَّا غُرُورًا } يَقُول : وَمَا يَعِد الشَّيْطَان أَوْلِيَاءَهُ الَّذِينَ اِتَّخَذُوهُ وَلِيًّا مِنْ دُون اللَّه إِلَّا غُرُورًا , يَعْنِي : إِلَّا بَاطِلًا . وَإِنَّمَا جَعَلَ عِدَته إِيَّاهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَا وَعَدَهُمْ غُرُورًا , لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ فِي اِتِّخَاذهمْ إِيَّاهُ وَلِيًّا عَلَى حَقِيقَته مِنْ عِدَاته الْكَاذِبَة وَأَمَانِيّه الْبَاطِلَة , حَتَّى إِذَا حَصْحَصَ الْحَقّ وَصَارُوا إِلَى الْحَاجَة إِلَيْهِ , قَالَ لَهُمْ عَدُوّ اللَّه : { إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْد الْحَقّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْت بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل } 14 22 , وَكَمَا قَالَ لِلْمُشْرِكِينَ بِبَدْرٍ وَقَدْ زَيَّنَ لَهُمْ أَعْمَالهمْ : { لَا غَالِب لَكُمْ الْيَوْم مِنْ النَّاس وَإِنِّي جَار لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتْ الْفِئَتَانِ } 8 48 وَحَصْحَصَ الْحَقّ , وَعَايَنَ حَدّ الْأَمْر , وَنُزُول عَذَاب اللَّه بِحِزْبِهِ { نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيء مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَاف اللَّه وَاَللَّه شَدِيد الْعِقَاب } 8 48 , فَصَارَتْ عِدَاته عَدُوّ اللَّه إِيَّاهُمْ عِنْد حَاجَتهمْ إِلَيْهِ غُرُورًا { كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبهُ الظَّمْآن مَاء حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّه عِنْده فَوَفَّاهُ حِسَابه } 24 39 .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الطحاوية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322222

    التحميل:

  • المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات

    المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات: جملة من الأذكار والدعوات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة في جميع أركانها وهيئاتها وبعد الصلاة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330465

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الغفلة ]

    الغفلة داء عظيم; ومرض كبير; يفسد على المرء دينه ودنياه; قال ابن القيم رحمه الله: ( إن مجالس الذكر مجالس الملائكة; ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين; فيتخير العبد أعجبهما إليه; وأولاهما به; فهو مع أهله في الدنيا والآخرة ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340011

    التحميل:

  • الإيقاظ في تصحيح الأمثال والألفاظ

    في هذا الكتيب الذي بين يديك بعض الألفاظ التي شاعت على ألسنة كثير من المسلمين تقليداً واتباعاً دون تفكر في معانيها أو نظر إلى مشروعيتها، نذكرها تحذيرا للأمة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380294

    التحميل:

  • المنهج في التعامل مع المنتكسين

    المنهج في التعامل مع المنتكسين : فقد كثرت طرق الانتكاس، وقلت معرفة الناس بطرق التعامل معها وأنواعها، وفي هذا الكتاب تجلية وإبراز لهذه المسألة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166819

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة