Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 119

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَان الْأَنْعَام } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيل الشَّيْطَان الْمَرِيد , الَّذِي وَصَفَ صِفَته فِي هَذِهِ الْآيَة : وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأَصُدَّنَّ النَّصِيب الْمَفْرُوض الَّذِي أَتَّخِذهُ مِنْ عِبَادك عَنْ مَحَجَّة الْهُدَى إِلَى الضَّلَال , وَمِنْ الْإِسْلَام إِلَى الْكُفْر . { وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ } يَقُول : لَأُزِيغَنهُمْ بِمَا أَجْعَل فِي نُفُوسهمْ مِنْ الْأَمَانِيّ عَنْ طَاعَتك وَتَوْحِيدك إِلَى طَاعَتِي , وَالشِّرْك بِك . { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَان الْأَنْعَام } يَقُول : وَلَآمُرَن النَّصِيب الْمَفْرُوض لِي مِنْ عِبَادك بِعِبَادَةِ غَيْرك مِنْ الْأَوْثَان وَالْأَنْدَاد , حَتَّى يَنْسُكُوا لَهُ , وَيُحَرِّمُوا , وَيُحَلِّلُوا لَهُ , وَيُشَرِّعُوا غَيْر الَّذِي شَرَّعْته لَهُمْ فَيَتَّبِعُونِي وَيُخَالِفُونَك. وَالْبَتْك : الْقَطْع , وَهُوَ فِي هَذَا الْمَوْضِع : قَطْع أُذُن الْبَحِيرَة لِيُعْلَم أَنَّهَا بَحِيرَة . وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْخَبِيث أَنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْبَحِيرَة فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ بِهَا طَاعَة لَهُ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8251 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَان الْأَنْعَام } قَالَ : الْبَتْك فِي الْبَحِيرَة وَالسَّائِبَة , كَانُوا يُبَتِّكُونَ آذَانهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ . 8252 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَان الْأَنْعَام } أَمَّا يُبَتِّكُنَّ آذَان الْأَنْعَام : فَيَشُقُّونَهَا فَيَجْعَلُونَهَا بَحِيرَة . 8253 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ عِكْرِمَة : { فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَان الْأَنْعَام } قَالَ : دِين شَرَعَهُ لَهُمْ إِبْلِيس كَهَيْئَةِ الْبَحَائِر وَالسَّوَائِب .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه مِنْ الْبَهَائِم بِإِخْصَائِهِمْ إِيَّاهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8254 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ عَمَّار بْن أَبِي عَمَّار , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ كَرِهَ الْإِخْصَاء , وَقَالَ : فِيهِ نَزَلَتْ { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } . 8255 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن دَاوُد , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَنَس , أَنَّهُ كَرِهَ الْإِخْصَاء , وَقَالَ : فِيهِ نَزَلَتْ { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : هُوَ الْإِخْصَاء , يَعْنِي قَوْل اللَّه : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن فُضَيْل , عَنْ مُطَرِّف , قَالَ : ثني رَجُل , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : إِخْصَاء الْبَهَائِم مِثْله , ثُمَّ قَرَأَ : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } . 8256 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , قَالَ : مِنْ تَغْيِير خَلْق اللَّه الْإِخْصَاء. 8257 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا حَسَن بْن سُلَيْمَان , قَالَ : أَخْبَرَنِي شِبْل , أَنَّهُ سَمِعَ شَهْر بْن حَوْشَب قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : الْخِصَاء , قَالَ : فَأَمَرْت أَبَا التَّيَّاح , فَسَأَلَ الْحَسَن عَنْ خِصَاء الْغَنَم , فَقَالَ : لَا بَأْس بِهِ . 8258 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : ثنا عَمِّي وَهْب بْن نَافِع , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , قَالَ : أَمَرَنِي مُجَاهِد أَنْ أَسْأَل عِكْرِمَة عَنْ قَوْله : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } فَسَأَلْته , فَقَالَ : هُوَ الْخِصَاء . 8259 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ عَبْد الْجَبَّار بْن وَرْد , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , قَالَ : قَالَ لِي مُجَاهِد : سَلْ عَنْهَا عِكْرِمَة : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } فَسَأَلْته , فَقَالَ : الْإِخْصَاء . قَالَ مُجَاهِد : مَا لَهُ لَعَنَهُ اللَّه ! فَوَاَللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ غَيْر الْإِخْصَاء . ثُمَّ قَالَ : سَلْهُ ! فَسَأَلْته , فَقَالَ عِكْرِمَة : أَلَمْ تَسْمَع إِلَى قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { فِطْرَة اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لِخَلْقِ اللَّه } ؟ 30 30 قَالَ : لِدِينِ اللَّه . فَحَدَّثْت بِهِ مُجَاهِدًا فَقَالَ : مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّه ! * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَفْص , عَنْ لَيْث , قَالَ : قَالَ عِكْرِمَة : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : الْإِخْصَاء . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هَارُون النَّحْوِيّ , قَالَ : ثنا مَطَر الْوَرَّاق , قَالَ : سُئِلَ عِكْرِمَة , عَنْ قَوْله : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : هُوَ الْإِخْصَاء . 8260 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : الْإِخْصَاء . * - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , قَالَ : سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك يَقُول فِي قَوْله : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : مِنْهُ الْخِصَاء. * - حَدَّثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ قَتَادَة , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن سَلَمَة , عَنْ عَمَّار بْن أَبِي عَمَّار , عَنْ اِبْن عَبَّاس , بِمِثْلِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُعَاذ بْن هِشَام , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ قَتَادَة , عَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُ كَرِهَ الْإِخْصَاء , قَالَ : وَفِيهِ نَزَلَتْ : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ دِين اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8261 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : دِين اللَّه . 8262 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن وَأَبُو أَحْمَد , قَالَا : ثنا سُفْيَان , عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم , عَنْ إِبْرَاهِيم : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : دِين اللَّه. * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثني قَيْس بْن مُسْلِم , عَنْ إِبْرَاهِيم مِثْله. * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , عَنْ سُفْيَان , عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم , عَنْ إِبْرَاهِيم , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , مِثْله . 8263 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : ثنا عَمِّي , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , قَالَ : أَخْبَرْت مُجَاهِدًا بِقَوْلِ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : دِين اللَّه . 8264 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هَارُون النَّحْوِيّ , قَالَ : ثنا الْوَرَّاق , قَالَ : ذَكَرْت لِمُجَاهِدٍ قَوْل عِكْرِمَة فِي قَوْله : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } فَقَالَ : كَذَبَ الْعَبْد { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : دِين اللَّه . 8265 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع وَعَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَا : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة , قَالَا : دِين اللَّه . 8266 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ وَحَفْص , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : دِين اللَّه , ثُمَّ قَرَأَ : { ذَلِكَ الدِّين الْقَيِّم } 30 30 . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو وَعَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَا : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ , الْفِطْرَة دِين اللَّه . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : الْفِطْرَة : الدِّين . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن كَثِير , أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُول : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : دِين اللَّه. 8267 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } أَيْ دِين اللَّه , فِي قَوْل الْحَسَن وَقَتَادَة . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : دِين اللَّه . 8268 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْمَلِك , عَنْ عُثْمَان بْن الْأَسْوَد , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة فِي قَوْله : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : دِين اللَّه . 8269 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : أَمَّا خَلْق اللَّه : فَدِين اللَّه. 8270 - حَدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سَلْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : دِين اللَّه , وَهُوَ قَوْل اللَّه : { فِطْرَة اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لِخَلْقِ اللَّه } يَقُول : لِدِينِ اللَّه . 8271 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْت اِبْن زَيْد يَقُول فِي قَوْله : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : دِين اللَّه , وَقَرَأَ : { لَا تَبْدِيل لِخَلْقِ اللَّه } قَالَ : لِدِينِ اللَّه . * - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثنا قَيْس بْن مُسْلِم , عَنْ إِبْرَاهِيم : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : دِين اللَّه . * - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عِمْرَان بْن حُدَيْر , عَنْ عِيسَى بْن هِلَال , قَالَ : كَتَبَ كَثِير مَوْلَى اِبْن سَمُرَة إِلَى الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم يَسْأَلهُ عَنْ قَوْله : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } فَكَتَبَ : إِنَّهُ دِين اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه بِالْوَشْمِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8272 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ يُونُس , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : الْوَشْم . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن نُوح , عَنْ قَيْس , عَنْ خَالِد بْن قَيْس , عَنْ الْحَسَن : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : الْوَشْم . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُس بْن عُبَيْد أَوْ غَيْره , عَنْ الْحَسَن : { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } قَالَ : الْوَشْم . 8273 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَازِم , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا أَبُو هِلَال الرَّاسِبِيّ , قَالَ : سَأَلَ رَجُل الْحَسَن : مَا تَقُول فِي اِمْرَأَة قَشَّرَتْ وَجْههَا ؟ قَالَ : مَا لَهَا لَعَنَهَا اللَّه ! غَيَّرَتْ خَلْق اللَّه . 8274 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : لَعَنَ اللَّه الْمُتَفَلِّجَات وَالْمُتَنَمِّصَات وَالْمُسْتَوْشِمَات الْمُغَيِّرَات خَلْق اللَّه . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : لَعَنَ اللَّه الْوَاشِرَات وَالْمُسْتَوْشِمَات وَالْمُتَنَمِّصَات وَالْمُتَفَلِّجَات لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَات خَلْق اللَّه . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : لَعَنَ اللَّه الْمُتَنَمِّصَات وَالْمُتَفَلِّجَات - قَالَ شُعْبَة : وَأَحْسَبهُ قَالَ - : الْمُغَيِّرَات خَلْق اللَّه . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيل ذَلِكَ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه , قَالَ : دِين اللَّه , وَذَلِكَ لِدَلَالَةِ الْآيَة الْأُخْرَى عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ , وَهِيَ قَوْله : { فِطْرَة اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لِخَلْقِ اللَّه ذَلِكَ الدِّين الْقَيِّم } . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ دَخَلَ فِي ذَلِكَ فِعْل كُلّ مَا نَهَى اللَّه عَنْهُ مِنْ خِصَاء مَا لَا يَجُوز خِصَاؤُهُ , وَوَشْم مَا نَهَى عَنْ وَشْمه وَوَشْره , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْمَعَاصِي , وَدَخَلَ فِيهِ تَرْك كُلّ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ , لِأَنَّ الشَّيْطَان لَا شَكَّ أَنَّهُ يَدْعُو إِلَى جَمِيع مَعَاصِي اللَّه , وَيَنْهَى عَنْ جَمِيع طَاعَته , فَذَلِكَ مَعْنَى أَمْره نَصِيبه الْمَفْرُوض مِنْ عِبَاد اللَّه بِتَغْيِيرِ مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ دِينه ; وَلَا مَعْنَى لِتَوْجِيهِ مَنْ وَجَّهَ قَوْله : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } إِلَى أَنَّهُ وَعَدَ الْأَمْر بِتَغْيِيرِ بَعْض مَا نَهَى اللَّه عَنْهُ دُون بَعْض , أَوْ بَعْض مَا أَمَرَ بِهِ دُون بَعْض . فَإِذْ كَانَ الَّذِي وَجَّهَ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى الْخِصَاء وَالْوَشْم دُون غَيْره , إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّ مَعْنَاهُ : كَانَ عِنْده أَنَّهُ عَنَى بِهِ تَغْيِير الْأَجْسَام , فَإِنَّ فِي قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِخْبَارًا عَنْ قِيل الشَّيْطَان : { وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه } مَا يُنْبِئ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ غَيْر مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ , لِأَنَّ تَبْتِيك آذَان الْأَنْعَام مِنْ تَغْيِير خَلْق اللَّه , الَّذِي هُوَ أَجْسَام . وَقَدْ مَضَى الْخَبَر عَنْهُ أَنَّهُ وَعَدَ الْأَمْرَ بِتَغْيِيرِ خَلْق اللَّه مِنْ الْأَجْسَام مُفَسَّرًا , فَلَا وَجْه لِإِعَادَةِ الْخَبَر عَنْهُ بِهِ مُجْمَلًا , إِذْ كَانَ الْفَصِيح فِي كَلَام الْعَرَب أَنْ يُتَرْجَم عَنْ الْمُجْمَل مِنْ الْكَلَام بِالْمُفَسَّرِ وَبِالْخَاصِّ عَنْ الْعَامِّ دُون التَّرْجَمَة عَنْ الْمُفَسَّر بِالْمُجْمَلِ , وَبِالْعَامِّ عَنْ الْخَاصّ , وَتَوْجِيه كِتَاب اللَّه إِلَى الْأَفْصَح مِنْ الْكَلَام أَوْلَى مِنْ تَوْجِيه إِلَى غَيْره مَا وُجِدَ إِلَيْهِ السَّبِيل .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يَتَّخِذ الشَّيْطَان وَلِيًّا مِنْ دُون اللَّه فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا } . وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ حَال نَصِيب الشَّيْطَان الْمَفْرُوض مِنْ الَّذِينَ شَاقُّوا اللَّه وَرَسُوله مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى , يَقُول اللَّه : وَمَنْ يَتَّبِع الشَّيْطَان فَيُطِيعهُ فِي مَعْصِيَة اللَّه , وَخِلَاف أَمْره , وَيُوَالِيه فَيَتَّخِذهُ وَلِيًّا لِنَفْسِهِ وَنَصِيرًا دُون اللَّه , { فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا } يَقُول : فَقَدْ هَلَكَ هَلَاكًا , وَبَخَسَ نَفْسه حَظّهَا فَأَوْبَقَهَا بَخْسًا مُبِينًا يَبِين عَنْ عَطَبه وَهَلَاكه , لِأَنَّ الشَّيْطَان لَا يَمْلِك لَهُ نَصْرًا مِنْ اللَّه إِذَا عَاقَبَهُ عَلَى مَعْصِيَته إِيَّاهُ فِي خِلَافه أَمْره , بَلْ يَخْذُلهُ عِنْد حَاجَته إِلَيْهِ . وَإِنَّمَا حَاله مَعَهُ مَا دَامَ حَيًّا مُمْهِلًا بِالْعُقُوبَةِ , كَمَا وَصَفَهُ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { يَعِدهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدهُمْ الشَّيْطَان إِلَّا غُرُورًا }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القصد السديد على كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد: كتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هذه الشروح كتاب القصد السديد على كتاب التوحيد للشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -، وقد تميّز هذا الشرح عن غيره من الشروح بعدة ميزات منها : • عناية الشارح - رحمه الله - بشرح أبواب الكتاب. • عناية الشارح بتفسير الآيات القرآنية الواردة في متن كتاب التوحيد، وهذا ليس بغريب على عالِم له باعٌ طويل في التفسير. • انتقاؤه - رحمه الله - بعض مسائل كتاب التوحيد وبثها في ثنايا الشرح. • توسُّط هذا الشرح فهو ليس بالطويل الممل ولا بالقصير المخل. • سهولة عبارة الشارح ووضوحها مما يجعل كتابه مناسباً لطلبة العلم على اختلاف مستوياتهم. • تضمن هذا الشرح بعض الفوائد والزوائد التي لا توجد في الشروح الأخرى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2543

    التحميل:

  • المختصر الميسر لأركان الإسلام والإيمان

    في هذا الكتاب شرح ميسر مختصر لأركان الإسلام والإيمان.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372696

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

  • خواطر

    خواطر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن للكتابة والتأليف - على وجه العموم - لذةً أي لذة، كما أن في ذلك مشقة ومعاناة وكُلفة؛ إذ القريحة لا تُواتيك على كل حال؛ فتارةً تتوارد عليك الأفكار، وتتزاحم لديك الخواطر، فتسمو إليك سموَّ النفَس، وتهجم عليك هجومَ الليل إذا يغشَى. وتارةً يتبلَّد إحساسُك، وتجمُد قريحتُك، ويكون انتزاع الفكرة أشدَّ عليك من قلع الضرس. وهذه الخواطر كُتبت في أحوال متنوعة؛ فبعضُها كُتب في السفر، وبعضها في الحضر، وبعضها في الليل، وبعضها في النهار، وبعضها في الشتاء، وبعضها في الصيف ..».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355724

    التحميل:

  • حبي العظيم للمسيح قادني إلى الإسلام

    حبي العظيم للمسيح - عليه السلام - قادني إلى الإسلام: تبين هذه الرسالة كيف أثر المسيح - عليه السلام - في اعتناق الكاتب لدين الإسلام، وكيف أثر الإسلام في حياته، وكيف تأثرت حياة الأخرين نتيجة اسلامه، وفي النهاية عقد مقارنة بين نصوص من القرآن الكريم والكتاب المقدس. - مصدر الكتاب موقع: www.myloveforjesus.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/196286

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة