Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 118

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَعَنَهُ اللَّه } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { لَعَنَهُ اللَّه } : أَخْزَاهُ وَأَقْصَاهُ وَأَبْعَدَهُ. وَمَعْنَى الْكَلَام : وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا قَدْ لَعَنَهُ اللَّه وَأَبْعَده مِنْ كُلّ خَيْر .

وَقَالَ : { لَأَتَّخِذَنَّ } يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ الشَّيْطَان الْمَرِيد قَالَ لِرَبِّهِ إِذْ لَعَنَهُ : { لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادك نَصِيبًا مَفْرُوضًا } يَعْنِي بِالْمَفْرُوضِ : الْمَعْلُوم ; كَمَا : 8250 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { نَصِيبًا مَفْرُوضًا } قَالَ : مَعْلُومًا . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ يَتَّخِذ الشَّيْطَان مِنْ عِبَاد اللَّه نَصِيبًا مَفْرُوضًا ؟ قِيلَ : يَتَّخِذ مِنْهُمْ ذَلِكَ النَّصِيب بِإِغْوَائِهِ إِيَّاهُمْ عَنْ قَصْد السَّبِيل , وَدُعَائِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى طَاعَته , وَتَزْيِينه لَهُمْ الضَّلَال وَالْكُفْر , حَتَّى يُزِيلهُمْ عَنْ مَنْهَج الطَّرِيق ; فَمَنْ أَجَابَ دُعَاءَهُ وَاتَّبَعَ مَا زَيَّنَهُ لَهُ , فَهُوَ مِنْ نَصِيبه الْمَعْلُوم وَحَظّه الْمَقْسُوم . وَإِنَّمَا أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي هَذِهِ الْآيَة بِمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ الشَّيْطَان مِنْ قِيله : { لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادك نَصِيبًا مَفْرُوضًا } لِيَعْلَم الَّذِينَ شَاقُّوا الرَّسُول مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى أَنَّهُمْ مِنْ نَصِيب الشَّيْطَان الَّذِي لَعَنَهُ اللَّه الْمَفْرُوض , وَأَنَّهُ مِمَّنْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ ظَنّه . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى مَعْنَى اللَّعْنَة فِيمَا مَضَى , فَكَرِهْنَا إِعَادَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]

    تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير القرطبي، وهو من أجَلِّ التفاسير وأعظمها نفعاً، كما قال ابن فرحون, ويتميز بتوسعه في ذكر أسباب النزول، والقراءات، والإعراب، وبيان الغريب من ألفاظ القرآن, ويردُّ على المعتزلة، والقدرية، والروافض، والفلاسفة، وغلاة المتصوفة, وينقل عن السَّلَف كثيراً مما أُثِر عنهم في التفسير والأحكام، مع نسبة كل قول إلى قائله, وأما من ناحية الأحكام، فيستفيض في ذكر مسائل الخلاف المتعلقة بالآيات مع بيان أدلة كلِّ قول. وطريقته أنه كثيراً ما يورد تفسير الآية أو أكثر في مسائل يذكر فيها غالباً فضل السورة أو الآية - وربما قدَّم ذلك على المسائل- وأسباب النزول, والآثار المتعلِّقة بتفسير الآية, مع ذكر المعاني اللغوية, متوسعاً في ذلك بذكر الاشتقاق, والتصريف, والإعراب وغيره, مستشهداً بأشعار العرب، وذكر أوجه القراءات في الآية, ويستطرد كثيراً في ذكر الأحكام الفقهية المتعلقة بالآية, إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليه تفسيره من ترجيح, أو حكم على حديث, أو تعقب, أو كشف لمذاهب بعض أهل البدع. ويؤخذ عليه استطراده أحياناً فيما لا يمت للتفسير بصلة, وإيراده أخباراً ضعيفة بل وموضوعة دون تنبيه, وتأويله للصفات مع أوهام وقعت له.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140030

    التحميل:

  • الشرح الميسر لكتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذا الرابط شرح للشيخ عبد الملك القاسم - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203432

    التحميل:

  • في بطن الحوت

    في بطن الحوت: كتابٌ اشتمل على العديد من القصص المؤثِّرة لرفع الهِمَم وإعلائها، ولنبذ الذنوب وتركها، واجتناب المعاصي وهجرانها، والقدوم على الله - سبحانه وتعالى - بقلوبٍ سليمة، لنَيْل ما عند الله من حسناتٍ ودرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336100

    التحميل:

  • ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت

    ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت: يروي الكاتب رحلته التي انتقل فيها من عالم التشيع إلى حقيقة الإسلام، بأسلوبٍ راقٍ ومُقنِع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74691

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الشهوة ]

    مفسدات القلوب [ الشهوة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فالحديث عن الشهوة وما يعتريها من أحوال مطلبٌ مُلِحّ لكل مسلم ومسلمة، لا سيما في هذا العصر الذي كثُرت فيه مُثيراتها، وغلب تأثيرها. فما الشهوة؟ ولماذا خُلقت؟ وما أسباب الوقوع في الشهوة المحرمة؟ وما علاج الشهوة المحرمة؟. هذا ما سنتطرَّق إليه في ثنايا هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355752

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة