Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 117

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا (117) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا اللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاة , فَسَمَّاهُنَّ اللَّه إِنَاثًا بِتَسْمِيَةِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُنَّ بِتَسْمِيَةِ الْإِنَاث . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8239 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك فِي قَوْله : { إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا } قَالَ : اللَّات وَالْعُزَّى وَمَنَاة , كُلّهَا مُؤَنَّث . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : كُلّهنَّ مُؤَنَّث. 8240 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ : { إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا } يَقُول : يُسَمُّونَهُمْ إِنَاثًا : لَات , وَمَنَاة , وَعُزَّى . 8241 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا } قَالَ : آلِهَتهمْ : اللَّات , وَالْعُزَّى , وَيَسَاف , وَنَائِلَة , هُمْ إِنَاث يَدْعُونَهُمْ مِنْ دُون اللَّه . وَقَرَأَ : { وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا } . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا مَوَاتًا لَا رُوح فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8242 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ , عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا } يَقُول : مَيِّتًا . 8243 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا } : أَيْ إِلَّا مَيِّتًا لَا رُوح فِيهِ . 8244 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج , قَالَ : ثنا مُبَارَك بْن فَضَالَة , عَنْ الْحَسَن : { إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا } قَالَ : وَالْإِنَاث : كُلّ شَيْء مَيِّت لَيْسَ فِيهِ رُوح خَشَبَة يَابِسَة , أَوْ حَجَر يَابِس , قَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا } . .. إِلَى قَوْله : { فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَان الْأَنْعَام } . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8245 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا } قَالَ : الْمَلَائِكَة يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ بَنَات اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ أَهْل الْأَوْثَان كَانُوا يُسَمُّونَ أَوْثَانهمْ إِنَاثًا , فَأَنْزَلَ اللَّه ذَلِكَ كَذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8246 - حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن هَارُون , عَنْ نُوح بْن قَيْس , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن قَالَ : كَانَ لِكُلِّ حَيّ مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب صَنَم يُسَمُّونَهَا أُنْثَى بَنِي فُلَان , فَأَنْزَلَ اللَّه : { إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا } . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا نُوح بْن قَيْس , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن سَيْف أَبُو رَجَاء الْحُدَّانِيّ , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول : كَانَ لِكُلِّ حَيّ مِنْ الْعَرَب , فَذَكَرَ نَحْوه . وَقَالَ آخَرُونَ : الْإِنَاث فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْأَوْثَان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8247 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { إِنَاثًا } قَالَ : أَوْثَانًا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. 8248 - حَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : كَانَ فِي مُصْحَف عَائِشَة : " إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا " . قَالَ أَبُو جَعْفَر : رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : " أَنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا أُثُنًا " , بِمَعْنَى جَمْع وَثَن , فَكَأَنَّهُ جَمَعَ وَثَنًا وُثُنًا , ثُمَّ قَلَبَ الْوَاو هَمْزَة مَضْمُومَة , كَمَا قِيلَ : مَا أَحْسَن هَذِهِ الْأُجُوه , بِمَعْنَى الْوُجُوه , وَكَمَا قِيلَ : { وَإِذَا الرُّسُل أُقِّتَتْ } 77 11 بِمَعْنَى : وُقِّتَتْ . وَذُكِرَ عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا أُنُثًا " , كَأَنَّهُ أَرَادَ جَمْع الْإِنَاث , فَجَمَعَهَا أُنُثًا , كَمَا تُجْمَع الثِّمَار ثُمُرًا . وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَسْتَجِيز الْقِرَاءَة بِغَيْرِهَا قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ : { إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا } بِمَعْنَى جَمْع أُنْثَى , لِأَنَّهَا كَذَلِكَ فِي مَصَاحِف الْمُسْلِمِينَ , وَلِإِجْمَاعِ الْحُجَّة عَلَى قِرَاءَة ذَلِكَ كَذَلِكَ . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَات الَّتِي ذُكِرْت بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ إِذْ كَانَ الصَّوَاب عِنْدنَا مِنْ الْقِرَاءَة مَا وَصَفْت , تَأْوِيل مَنْ قَالَ : عَنَى بِذَلِكَ الْآلِهَة الَّتِي كَانَ مُشْرِكُو الْعَرَب يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُون اللَّه , وَيُسَمُّونَهَا بِالْإِنَاثِ مِنْ الْأَسْمَاء كَاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَنَائِلَة وَمَنَاة , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَة , لِأَنَّ الْأَظْهَر مِنْ مَعَانِي الْإِنَاث فِي كَلَام الْعَرَب مَا عُرِفَ بِالتَّأْنِيثِ دُون غَيْره . فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَالْوَاجِب تَوْجِيه تَأْوِيله إِلَى الْأَشْهَر مِنْ مَعَانِيه , وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَتَأْوِيل الْآيَة : وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُول مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى , وَيَتَّبِع غَيْر سَبِيل الْمُؤْمِنِينَ , نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّم وَسَاءَتْ مَصِيرًا , إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا , يَقُول : مَا يَدْعُو الَّذِينَ يُشَاقُّونَ الرَّسُول وَيَتَّبِعُونَ غَيْر سَبِيل الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا مِنْ دُون اللَّه بَعْد اللَّه وَسِوَاهُ , إِلَّا إِنَاثًا , يَعْنِي : إِلَّا مَا سَمَّوْهُ بِأَسْمَاءِ الْإِنَاث كَاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَحَسْب هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِاَللَّهِ وَعَبَدُوا مَا عَبَدُوا مِنْ دُونه مِنْ الْأَوْثَان وَالْأَنْدَاد , حُجَّة عَلَيْهِمْ فِي ضَلَالَتهمْ وَكُفْرهمْ وَذَهَابهمْ عَنْ قَصْد السَّبِيل , أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ إِنَاثًا وَيَدْعُونَهَا آلِهَة وَأَرْبَابًا . وَالْإِنَاث مِنْ كُلّ شَيْء أَخَسّه ; فَهُمْ يُقِرُّونَ لِلْخَسِيسِ مِنْ الْأَشْيَاء بِالْعُبُودِيَّةِ عَلَى عِلْم مِنْهُمْ بِخَسَاسَتِهِ , وَيَمْتَنِعُونَ مِنْ إِخْلَاص الْعُبُودِيَّة لِلَّذِي لَهُ مُلْك كُلّ شَيْء وَبِيَدِهِ الْخَلْق وَالْأَمْر.

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا } . يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا } : وَمَا يَدْعُو هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْعُونَ هَذِهِ الْأَوْثَان الْإِنَاث مِنْ دُون اللَّه بِدُعَائِهِمْ إِيَّاهَا إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا , يَعْنِي مُتَمَرِّدًا عَلَى اللَّه فِي خِلَافه فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ وَفِيمَا نَهَاهُ عَنْهُ. كَمَا : 8249 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا } قَالَ : تَمَرَّدَ عَلَى مَعَاصِي اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد

    تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد: كتاب مهم؛ حيث فيه التحذير من اتخاذ القبور على المساجد، أو وضع الصور فيها، ولعنٍ من فعل ذلك، وأنه من شرار الخلق عند الله كائنًا من كان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1908

    التحميل:

  • عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف

    عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف : للإمام القاسم بن فيرُّه بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعينيّ الأندلسيّ - رحمه الله - فقد كان اهتمامه بالقرآن الكريم وقراءاته وبكل ما يتعلق به من علوم، اهتمام منقطع النظير، فمن منظومته "حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع"، والتي ملأت الدنيا وفاقت الوصف دقة وجمالاً وحسن سبك، إلى هذه المنظومة التي بين أيدينــا ذات (المئتين والثمانية والتسعين بيتاً) منظومة عقيلة القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف, والتي بحفظها وفهمها يتلاشى لدى القارئ المتقن أيّ لبس في معرفة رسم كلم القرآن الكريم.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337948

    التحميل:

  • تذكير البشر بفوائد النوم المبكر وأضرار السهر

    اشتملت هذه الرسالة على ذِكر آيات من القرآن الكريم اشتملت على امتنان الله على عباده بأن جعل لهم الليل ليسكنوا فيه، والنهار مبصرًا؛ ليتصرفوا فيه في مصالحهم، وبيان أضرار السهر، وفوائد النوم وأسراره، وعجائب الليل والنهار، وما فيهما من الأسرار، وذكر شيء من هدْيه - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه، وشيء من آفات نوم النهار، وخصوصًا بعد الفجر، وبعد العصر، وأن مدافعة النوم تورث الآفات، وأن اليقظة أفضل من النوم لمن يقظتُه طاعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335005

    التحميل:

  • الجريمة الخلقية - عمل قوم لوط - الأضرار .. سبل الوقاية والعلاج

    فإن عمل قوم لوط جريمة منكرة، وفعلة قبيحة، يمجها الذوق السليم، وتأباها الفطرة السوية، وتمقتها الشرائع السماوية، وذلك لما لها من عظيم الأضرار، ولما يترتبت على فعلها من جسيم الأخطار. ولقد يسر الله لي أن كتبت في هذا الشأن كتابًا بعنوان: الفاحشة [ عمل قوم لوط ] الأضرار .. الأسباب .. سبل الوقاية والعلاج. ولما كان ذلك الكتاب مطوَّلاً تشق قراءته على كثير من الشباب؛ رأى بعض الأخوة الفضلاء أن يُختصرَ هذا الكتاب، ويُلخَّصَ منه نبذة خاصة بالشباب؛ ليسهل اقتناؤه، وقراءته، وتداوله بينهم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172682

    التحميل:

  • بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية [ طبعة المجمع ]

    بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية : كتاب موسوعي ضخم في نقض مذهب الأشاعرة، متمثلاً في الرد على كتاب مهم لإمام مهم عند الأشاعرة هو تأسيس التقديس لأبي عبدالله الرازي - رحمه الله -، والذي قعد فيه الرازي لجملة من الأصول في مسلك الأشاعرة في مسائل أسماء الله وصفاته، ثم ساق جملة واسعة من وجوه التأويل والتحريف لهذه الأسماء والصفات ، فجاء رد ابن تيمية - رحمه الله - هذا ليعتني بالأصول الكلية في هذا المبحث المهم، تأصيلاً لمعتقد أهل السنة، ورداً على المخالف، وليعتني كذلك بجملة واسعة من الجزئيات المتعلقة بهذه الأصول تجلية لها وتوضيحاً للحق فيها وبيانا لخطأ المخالفين ، وذلك وفق منهج أهل السنة في التعاطي مع هذه المباحث باعتماد الكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة، بالإضافة إلى النظر العقلي في إقامة الحجة واستعمال أدوات الخصوم في الجدل والمناظرة. والكتاب يجمع شتات ما تفرق من كلام ابن تيمية في مسائل الأسماء والصفات ويزيد عليها، ففيه من نفيس المباحث ما لا يجده طالب العلم في كتاب آخر، كمسألة الصورة، ورؤية النبي - صلى الله عليه وسلم لربه -، والحد والجهة والتركيب والجسم وغيرها من المباحث التي تبلغ مئات الصفحات. - الكتاب عبارة عن ثمان رسائل علمية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بإشراف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -، إضافة إلى مجلد تام في دراسة ما يتعلق بالكتاب ومؤلفه، والكتاب المردود عليه ومؤلفه، ومجلد للفهارس العلمية. - للكتاب طبعة سابقة مشهورة متداولة بتحقيق الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن قاسم - رحمه الله - لكنها ناقصة إذ هي تقارب نصف ما هو موجود في هذه الطبعة. - وقد أضفنا نسخة مصورة من إصدار مجمع الملك فهد - رحمه الله - لطباعة المصحف الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272825

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة