Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 85

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا (85) (النساء) mp3
وَقَوْله " مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة حَسَنَة يَكُنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا " أَيْ مَنْ يَسْعَى فِي أَمْر فَيَتَرَتَّب عَلَيْهِ خَيْر كَانَ لَهُ نَصِيب مِنْ ذَلِكَ وَمَنْ يَشْفَع شَفَاعَة سَيِّئَة يَكُنْ لَهُ كِفْل مِنْهَا أَيْ يَكُون عَلَيْهِ وِزْر مِنْ ذَلِكَ الْأَمْر الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَى سَعْيه وَنِيَّته كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " اِشْفَعُوا تُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّه عَلَى لِسَان نَبِيّه مَا شَاءَ " وَقَالَ مُجَاهِد بْن جَبْر : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي شَفَاعَات النَّاس بَعْضهمْ لِبَعْضٍ وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ قَالَ اللَّه تَعَالَى " مَنْ يَشْفَع " وَلَمْ يَقُلْ مَنْ يَشْفَع وَقَوْله " وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعَطَاء وَعَطِيَّة وَقَتَادَة وَمَطَر الْوَرَّاق مُقِيتًا أَيْ حَفِيظًا وَقَالَ مُجَاهِد شَهِيدًا وَفِي رِوَايَة عَنْهُ حَسِيبًا . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر السُّدِّيّ وَابْن زَيْد قَدِيرًا وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن كَثِير الْمُقِيت الْمُوَاظِب وَقَالَ الضَّحَّاك : الْمُقِيت الرَّزَّاق. وَقَالَ اِبْن حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن مُطَرِّف حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ رَجُل عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة وَسَأَلَهُ رَجُل عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا " قَالَ مُقِيت لِكُلِّ إِنْسَان بِقَدْرِ عَمَله وَقَوْله " وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا " أَيْ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ الْمُسْلِم فَرُدُّوا عَلَيْهِ أَفْضَل مِمَّا سَلَّمَ أَوْ رُدُّوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا سَلَّمَ فَالزِّيَادَة مَنْدُوبَة وَالْمُمَاثَلَة مَفْرُوضَة . قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَهْل الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن السَّرِيّ الْأَنْطَاكِيّ حَدَّثَنَا هِشَام بْن لَاحِق عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ سَلْمَان الْفَارِسِيّ قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول اللَّه فَقَالَ " وَعَلَيْكُمْ السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته " ثُمَّ جَاءَ آخَر فَقَالَ : السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول اللَّه وَرَحْمَة اللَّه فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته " ثُمَّ جَاءَ آخَر فَقَالَ : السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول اللَّه وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته " فَقَالَ لَهُ " وَعَلَيْك " فَقَالَ لَهُ الرَّجُل : يَا نَبِيّ اللَّه بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَتَاك فُلَان وَفُلَان فَسَلَّمَا عَلَيْك فَرَدَدْت عَلَيْهِمَا أَكْثَر مِمَّا رَدَدْت عَلَيَّ فَقَالَ " إِنَّك لَمْ تَدَع لَنَا شَيْئًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدعاء [ مفهومه - أحكامه - أخطاء تقع فيه ]

    الدعاء : يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: تعريف الدعاء، إطلاقات الدعاء في القرآن الكريم، نوعا الدعاء والعلاقة بينهما، فضائل الدعاء، شروط الدعاء، آداب الدعاء، أوقات، وأماكن، وأحوال، وأوضاع يستجاب فيها الدعاء، أخطاء في الدعاء، أسباب إجابة الدعاء، مسألة في إجابة الدعاء من عدمها، الحِكَمُ من تأخر إجابة الدعاء، نماذج لأدعية قرآنية، نماذج لأدعية نبوية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172558

    التحميل:

  • وأحسن كما أحسن الله إليك

    وأحسن كما أحسن الله إليك: قال المصنف - حفظه الله -: «تعتري الإنسان في هذه الدنيا هموم وغموم وكرب ومصائب؛ يحتاج فيها إلى الأخ المعين والصديق المخلص، والموفق من سخره الله - عز وجل - في خدمة إخوانه وكشف كربهم ورفع ما نزل بهم. ولا يظن أن تفريج الكرب والإحسان إلى الناس خاص بأصحاب المال والجدة والجاه والحسب والنسب، فكل لديه هموم وعنده من الغموم. وفي هذا الكتيب جملة من أعمال البر والإحسان».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229626

    التحميل:

  • مكارم الأخلاق

    مكارم الأخلاق: أصل هذا الكُتيب محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في المركز الصيفي بمعهد عنيزة العلمي ضمن جهوده التربوية المُوفقة لأبنائه الطلاب، وإسداء النصح الصادق لهم، والتوجيه العلمي والعملي للتحلِّي بالفضائل، والتخلُّق بالآداب الإسلامية الحسنة، تأسيًا برسولنا محمد - عليه الصلاة والسلام -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348436

    التحميل:

  • شرح الصدور بتحريم رفع القبور

    شرح الصدور بتحريم رفع القبور: بيان حكم رفع القبور والبناء عليها بالأدلة من الكتاب والسنة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2106

    التحميل:

  • معاناتي مع الشهوة

    معاناتي مع الشهوة : هذه الرسالة تسلط الضوء على أسباب الشهوة، ومخاطرها، وطرق علاجها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166793

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة