Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 83

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) (النساء) mp3
وَقَوْله " وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْر مِنْ الْأَمْن أَوْ الْخَوْف أَذَاعُوا بِهِ " إِنْكَار عَلَى مَنْ يُبَادِر إِلَى الْأُمُور قَبْل تَحَقُّقهَا فَيُخْبِر بِهَا وَيُفْشِيهَا وَيَنْشُرهَا وَقَدْ لَا يَكُون لَهَا صِحَّة . وَقَدْ قَالَ مُسْلِم فِي مُقَدِّمَة صَحِيحه : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَفْص حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ حَبِيب بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ حَفْص بْن عَاصِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّث بِكُلِّ مَا سَمِعَ " وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كِتَاب الْأَدَب مِنْ سُنَنه عَنْ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أَشْكَاب عَنْ عَلِيّ بْن حَفْص عَنْ شُعْبَة مُسْنَدًا وَرَوَاهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ حَدِيث مُعَاذ بْن هِشَام الْعَنْبَرِيّ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيث حَفْص بْن عَمْرو النَّمَرِيّ ثَلَاثَتهمْ عَنْ شُعْبَة عَنْ حَبِيب عَنْ حَفْص بْن عَاصِم بِهِ مُرْسَلًا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ : أَيْ الَّذِي يُكْثِر مِنْ الْحَدِيث عَمَّا يَقُول النَّاس مِنْ غَيْر تَثَبُّت وَلَا تَدَبُّر وَلَا تَبَيُّن وَفِي سُنَن أَبُو دَاوُد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " بِئْسَ مَطِيَّة الرَّجُل زَعَمُوا " وَفِي الصَّحِيح " مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِب فَهُوَ أَحَد الْكَاذِبِينَ " وَلْنَذْكُرْ هَهُنَا حَدِيث عُمَر بْن الْخَطَّاب الْمُتَّفَق عَلَى صِحَّته حِين بَلَغَهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ فَجَاءَ مِنْ مَنْزِله حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِد فَوَجَدَ النَّاس يَقُولُونَ ذَلِكَ فَلَمْ يَصْبِر حَتَّى اِسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْهَمَهُ أَطَلَّقْت نِسَاءَك ؟ فَقَالَ " لَا " فَقُلْت اللَّه أَكْبَر وَذَكَرَ الْحَدِيث بِطُولِهِ . وَعِنْد مُسْلِم فَقُلْت : أَطَلَّقْتهنَّ فَقَالَ " لَا " فَقُمْت عَلَى بَاب الْمَسْجِد فَنَادَيْت بِأَعْلَى صَوْتِي لَمْ يُطَلِّق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْر مِنْ الْأَمْن أَوْ الْخَوْف أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أُولِي الْأَمْر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ " فَكُنْت أَنَا اِسْتَنْبَطْت ذَلِكَ الْأَمْر وَمَعْنَى يَسْتَنْبِطُونَهُ أَيْ يَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ مَعَادِنه . يُقَال : اِسْتَنْبَطَ الرَّجُل الْعَيْن إِذَا حَفَرَهَا وَاسْتَخْرَجَهَا مِنْ قُعُورهَا وَقَوْله " لَاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَان إِلَّا قَلِيلًا " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة " لَاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَان إِلَّا قَلِيلًا " يَعْنِي كُلّكُمْ وَاسْتَشْهَدَ مَنْ نَصَرَ هَذَا الْقَوْل بِقَوْلِ الطِّرِمَّاح بْن حَكِيم فِي مَدْح يَزِيد بْن الْمُهَلَّب : أَشَمّ نَدِيّ كَثِير النَّوَادِي قَلِيل الْمَثَالِب وَالْقَادِحَة يَعْنِي لَا مَثَالِب لَهُ وَلَا قَادِحَة فِيهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحياء وأثره في حياة المسلم

    الحياء وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان فضل الحياء والحث على التخلق به وبيان أسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209116

    التحميل:

  • أحاديث عن علامات الساعة الصغرى

    أحاديث عن علامات الساعة الصغرى: في هذا الكتاب ذكر المؤلفُ أحاديثَ صحيحةً عن أشراط الساعة الصغرى، وعلَّق عليها تعليقاتٍ يسيرة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381130

    التحميل:

  • آل البيت وحقوقهم الشرعية

    آل البيت وحقوقهم الشرعية : فقد أوجب الله - سبحانه وتعالى - لأهل بيت نبيه - صلى الله عليه وسلم - حقوقًا، وخصهم بفضائل، وقد ظهر الفرق جليًا بين أهل السنة وبين مخالفيهم في تلقيهم لهذه الحقوق والفضائل، فأهل السنة أقروا بها وقاموا بها دون أي غلو أو تفريط، أما مخالفوهم فقد كانوا على طرفي نقيض في هذا، فمنهم من زاد على هذه الحقوق أشياء حتى بلغ بأصحابها منزلة رب العالمين، ومنهم من تركها واعترض عليها، حتى جعل أصحابها في منزلة الظالمين الكافرين، وفي هذا الكتاب بيان لهذه الحقوق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/199762

    التحميل:

  • الطريق إلى باب الريان

    الطريق إلى باب الريان: رسالةٌ احتوت على تنبيهات مهمة لكل مسلم بضرورة الاجتهاد في هذا الشهر الكريم بصنوف وأنواع العبادات؛ من صيام الجوارح عن ما حرَّم الله تعالى، وكثرة قراءة القرآن مع تدبُّر آياته وفهم معانيها، والإنفاق في سبيل الله وإطعام الصائمين، مع الاهتمام بالسحور فإنه بركة، والعناية بالعشر الأواخر والاجتهاد فيها أكثر من غيرها، لتحصيل ليلة القدر التي من فاز بها فقد فاز بأفضل من عبادة ألف شهر، ثم التنبيه في الأخير على زكاة الفطر وأنها تخرج طعامًا لا نقودًا، ثم ختم رمضان بست أيام من شوال ليكون كصيام الدهر.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319836

    التحميل:

  • نشأة الذرية معجزة علمية

    نشأة الذرية معجزة علمية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193677

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة