Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40) (النساء) mp3
يَقُول تَعَالَى " مُخْبِرًا أَنَّهُ لَا يَظْلِم أَحَدًا مِنْ خَلْقه يَوْم الْقِيَامَة مِثْقَال حَبَّة خَرْدَل وَلَا مِثْقَال ذَرَّة بَلْ يُوَفِّيهَا لَهُ وَيُضَاعِفهَا لَهُ " إِنْ كَانَتْ حَسَنَة كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَنَضَع الْمَوَازِين الْقِسْط " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ لُقْمَان أَنَّهُ قَالَ " يَا بُنَيّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل فَتَكُنْ فِي صَخْرَة أَوْ فِي السَّمَوَات أَوْ فِي الْأَرْض يَأْتِ بِهَا اللَّه الْآيَة . وَقَالَ تَعَالَى " يَوْمئِذٍ يَصْدُر النَّاس أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث الشَّفَاعَة الطَّوِيل وَفِيهِ " فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ اِرْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبه مِثَال حَبَّة خَرْدَل مِنْ إِيمَان فَأَخْرِجُوهُ مِنْ النَّار " وَفِي لَفْظ " أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَال ذَرَّة مِنْ إِيمَان فَأَخْرِجُوهُ مِنْ النَّار " فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُول أَبُو سَعِيد اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ إِنَّ اللَّه لَا يَظْلِم مِثْقَال ذَرَّة الْآيَة . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس عَنْ هَارُون بْن عَنْتَرَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن السَّائِب عَنْ زَاذَان قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود يُؤْتَى بِالْعَبْدِ أَوْ الْأَمَة يَوْم الْقِيَامَة فَيُنَادِي مُنَادٍ عَلَى رُءُوس الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ هَذَا فُلَان بْن فُلَان مَنْ كَانَ لَهُ حَقّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقّه فَتَفْرَح الْمَرْأَة أَنْ يَكُون لَهَا الْحَقّ عَلَى أَبِيهَا أَوْ أُمّهَا أَوْ أَخِيهَا أَوْ زَوْجهَا ثُمَّ قَرَأَ " فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ " فَيَغْفِر اللَّه مِنْ حَقّه مَا يَشَاء وَلَا يَغْفِر مِنْ حُقُوق النَّاس شَيْئًا فَيَنْصِب لِلنَّاسِ فَيَقُول اِئْتُوا إِلَى النَّاس حُقُوقهمْ فَيَقُول يَا رَبّ فَنِيَتْ الدُّنْيَا مِنْ أَيْنَ أُوتِيهِمْ حُقُوقهمْ فَيَقُول خُذُوا مِنْ أَعْمَاله الصَّالِحَة فَأَعْطُوهَا كُلّ ذِي حَقّ حَقّه بِقَدْرِ مَظْلِمَته فَإِنْ كَانَ وَلِيًّا لِلَّهِ فَفَضَلَ لَهُ مِثْقَال ذَرَّة ضَاعَفَهَا اللَّه لَهُ حَتَّى يُدْخِلهُ بِهَا الْجَنَّة ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا " إِنَّ اللَّه لَا يَظْلِم مِثْقَال ذَرَّة وَإِنْ تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا " وَإِنْ كَانَ عَبْدًا شَقِيًّا قَالَ الْمَلَك رَبّ فَنِيَتْ حَسَنَاته وَبَقِيَ طَالِبُونَ كَثِير فَيَقُول خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتهمْ فَأَضِيفُوهَا إِلَى سَيِّئَاته ثُمَّ صُكُّوا لَهُ صَكًّا إِلَى النَّار وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ وَجْه آخَر عَنْ زَاذَان بِهِ نَحْوه وَلِبَعْضِ هَذَا الْأَثَر شَاهِد فِي الْحَدِيث الصَّحِيح وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَتَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا فُضَيْل يَعْنِي اِبْن مَرْزُوق عَنْ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن عُمَر قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي الْأَعْرَاب مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا قَالَ رَجُل فَمَا لِلْمُهَاجِرِينَ يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن ؟ قَالَ مَا هُوَ أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ إِنَّ اللَّه لَا يَظْلِم مِثْقَال ذَرَّة إِنْ تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا " وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْه أَجْرًا عَظِيمًا " وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن بُكَيْر حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن لَهِيعَة حَدَّثَنِي عَطَاء بْن دِينَار عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله " وَإِنْ تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا" فَأَمَّا الْمُشْرِك فَيُخَفَّف عَنْهُ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يَخْرُج مِنْ النَّار أَبَدًا وَقَدْ يُسْتَدَلّ لَهُ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيح أَنَّ الْعَبَّاس قَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ عَمّك أَبَا طَالِب كَانَ يَحُوطك وَيَنْصُرك فَهَلْ نَفَعْته بِشَيْءٍ ؟ قَالَ : " نَعَمْ هُوَ فِي ضَحْضَاح مِنْ نَار وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار " . وَقَدْ يَكُون هَذَا خَاصًّا بِأَبِي طَالِب مِنْ دُون الْكُفَّار بِدَلِيلِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا عِمْرَان حَدَّثَنَا قَتَادَة عَنْ أَنَس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ اللَّه لَا يَظْلِم الْمُؤْمِن حَسَنَة يُثَاب عَلَيْهَا الرِّزْق فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَة وَأَمَّا الْكَافِر فَيُطْعَم بِهَا فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَة " وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك فِي قَوْله " وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْه أَجْرًا عَظِيمًا " يَعْنِي الْجَنَّة نَسْأَل اللَّه الْجَنَّة. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان يَعْنِي اِبْن الْمُغِيرَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ أَبِي عُثْمَان قَالَ بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُعْطِي الْعَبْد الْمُؤْمِن بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَة أَلْف أَلْف حَسَنَة قَالَ فَقُضِيَ أَنِّي اِنْطَلَقْت حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلَقِيته فَقُلْت بَلَغَنِي عَنْك حَدِيث أَنَّك تَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " يُجْزَى الْعَبْد بِالْحَسَنَةِ أَلْف أَلْف حَسَنَة " فَقُلْت وَيْحكُمْ مَا أَحَد أَكْثَر مِنِّي مُجَالَسَة لِأَبِي هُرَيْرَة وَمَا سَمِعْت هَذَا الْحَدِيث مِنْهُ فَتَحَمَّلْت أُرِيد أَنْ أَلْحَقهُ فَوَجَدْته قَدْ اِنْطَلَقَ حَاجًّا فَانْطَلَقْت إِلَى الْحَجّ فِي طَلَب هَذَا الْحَدِيث فَلَقِيته فَقُلْت يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا حَدِيث سَمِعْت أَهْل الْبَصْرَة يَأْثُرُونَهُ عَنْك قَالَ مَا هُوَ ؟ قُلْت : زَعَمُوا أَنَّك تَقُول : إِنَّ اللَّه يُضَاعِف الْحَسَنَة أَلْف أَلْف حَسَنَة قَالَ يَا أَبَا عُثْمَان وَمَا تَعْجَب مِنْ ذَا وَاَللَّه يَقُول مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة وَيَقُول وَمَا مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا قَلِيل وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ اللَّه يُضَاعِف الْحَسَنَة أَلْفَيْ أَلْف حَسَنَة " قَالَ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب وَعَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عِنْده مَنَاكِير , وَرَوَاهُ أَحْمَد أَيْضًا فَقَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد , حَدَّثَنَا مُبَارَك بْن فَضَالَة عَنْ عَلِيّ بْن يَزِيد عَنْ أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ أَتَيْت أَبَا هُرَيْرَة فَقُلْت لَهُ بَلَغَنِي أَنَّك تَقُول إِنَّ الْحَسَنَة تُضَاعَف أَلْف أَلْف حَسَنَة قَالَ وَمَا أَعْجَبَك مِنْ ذَلِكَ فَوَاَللَّهِ لَقَدْ سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ اللَّه لَيُضَاعِف الْحَسَنَة أَلْفَيْ أَلْف حَسَنَة " . وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْه آخَر فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَلَّاد وَسُلَيْمَان بْن خَلَّاد الْمُؤَدِّب حَدَّثَنَا مُحَمَّد الرِّفَاعِيّ عَنْ زِيَاد بْن الْجَصَّاص عَنْ أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ لَمْ يَكُنْ أَحَد أَكْثَر مُجَالَسَة مِنِّي لِأَبِي هُرَيْرَة فَقَدِمَ قَبْلِي حَاجًّا وَقَدِمْت بَعْده فَإِذَا أَهْل الْبَصْرَة يَأْثُرُونَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ اللَّه يُضَاعِف الْحَسَنَة أَلْف أَلْف حَسَنَة فَقُلْت وَيْحكُمْ مَا كَانَ أَحَد أَكْثَر مُجَالَسَة مِنِّي لِأَبِي هُرَيْرَة وَمَا سَمِعْت مِنْهُ هَذَا الْحَدِيث فَهَمَمْت أَنْ أَلْحَقَهُ فَوَجَدْته قَدْ اِنْطَلَقَ حَاجًّا فَانْطَلَقْت إِلَى الْحَجّ أَنْ أَلْقَاهُ فِي هَذَا - الْحَدِيث - وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق أُخْرَى فَقَالَ حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن رَوْح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد الذَّهَبِيّ عَنْ زِيَاد الْجَصَّاص عَنْ أَبِي عُثْمَان قَالَ قُلْت يَا أَبَا هُرَيْرَة سَمِعْت إِخْوَانِي بِالْبَصْرَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّك تَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ اللَّه يَجْزِي الْحَسَنَة أَلْف أَلْف حَسَنَة " فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَاَللَّه بَلَى سَمِعْت نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ اللَّه يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ أَلْف أَلْف حَسَنَة " ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة " وَمَا مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا قَلِيل ".
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بشارات العهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلم

    ذكر المؤلف في كتابه البشارة بمحمد صلى لله عليه وسلم في كتب الإنجيل، وهذه البشارات أثبت فيها المهتدون اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة والإنجيل، وذكر كذلك كيف استبدلت هذه الأسماء وغيرت الأوصاف في الطبعات الحديثة، كفراً وحسداً وحقداً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260397

    التحميل:

  • حكم صيام يوم السبت في غير الفريضة

    حكم صيام يوم السبت في غير الفريضة : في هذه الرسالة تخريج حديث النهي عن صوم يوم السبت، ومن ثم الحكم عليه، ثم ذكر الأحاديث المعارضة له، مع ذكر أقوال العلماء في هذه المسألة، وبيان القول الراجح.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار التوحيد للنشر بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167462

    التحميل:

  • مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرفة في الدعوة إلى اللَّه سبحانه وتعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337971

    التحميل:

  • الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب

    الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب : هذا الكتاب يبحث في حقيقة العلاقة الطيبة والود الذي ملئ قلوب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام، رضوان الله عنهم أجمعين. حيث بدأ بتعريف آل البيت وما جاء فيه من آراء واختلاف عند الفقهاء ومن ثم تعريف الصحابي وذكر فيه بعد ذلك ما ورد من فضائلهم في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ثناء بعد ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقدم لنا بعد ذلك من آل البيت من جمع بين الشرف النسب ومقام الصحبة. وبما أن الفضل كان معروفاً للصحابة من آل البيت ولآل البيت من الصحابة، استعرض هذا الكتاب جمله من ثناء آل البيت على الصحابة. كثناء الإمام علي - رضي الله عنه - على الصحابة كأبي بكر ، وعمر، وعثمان وغيرهم، وكذلك عبدالله بن عباس، وعلي بن الحسين، ومحمد الباقر، وزيد بن علي بن الحسين، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم وعلي الرضا والإمام الحسن بن محمد العسكري. وبعد ثناء الآل على الصحابة استعرض جملة من ثناء الصحابة على الآل في فضلهم وشرفهم وعلو منزلتهم التي لا يشكك فيها مسلم كثناء أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة بن عبيد الله وسعد بن ابي وقاص، وجابر بن عبدالله وأم المؤمنين عائشة، وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر ، والمسور بن مخزمة. وأبي هريرة وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان. وغيرهم من الصحابة. ومن خلال هذا الثناء المتبادل يظهر بشكل جلي كما جاء في الخاتمة تلك المحبة المتبادلة التي عمرت قلوب الصحابة وآل البيت ودامت تتوارثها الأجيال، مما لا يدع أدنى شك في ذلك. ولا يترك اي مجال لاعتقاد غير ذلك من المسلم.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260217

    التحميل:

  • مختصر الفقه الإسلامي

    مختصر الفقه الإسلامي [ الطبعة الثالثة عشرة ]: مختصر سهل الأسلوب، حوى بين جنبيه شرائع الإسلام، وروعي فيه إلقاء النفع على البيت المسلم على وجه الخصوص. - قد جمع ورتب من كتب متعددة، في التوحيد والإيمان والأخلاق والآداب والأذكار والأدعية والأحكام، فينتهل منه العابد والواعظ والمعلم والتاجر والمفتي والقاضي والداعي إلى الله تعالى. - وضع بحيث يتناول المسائل التي تهم كل مسلم، ثم يذكر الحكم الراجح من أقوال أهل العلم - إذ ظهر دليل الترجيح - مع ذكره إن كان في الكتاب العزيز أو صحيح السنة أو كليهما. - وهو تعريف عام بدين الإسلام، عقيدة وأحكاماً، وأخلاقاً وآداباً، ودعوة إلى الله تعالى على بصيرة. - ملحوظة مهمة: ترتيب المرفقات كالآتي: 1- طبعة مصورة وهي الطبعة العاشرة من الكتاب. 2- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الحادية عشر. 3- نسخة نصية ومنسقة وهي للطبعة الحادية عشر. 4- نسخة نصية في ملف مضغوط ومقسمة إلى أبواب للطبعة الحادية عشر. وننبه الزوار الكرام، إلى أن أننا ترجمنا الكتاب إلى العديد من اللغات العالمية، وهي موجودة على موقعنا - ولله الحمد -. 5- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الثالثة عشر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/202905

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة