Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) (النساء) mp3
يَقُول تَعَالَى " الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء " أَيْ الرَّجُل قَيِّم عَلَى الْمَرْأَة أَيْ هُوَ رَئِيسهَا وَكَبِيرهَا وَالْحَاكِم عَلَيْهَا وَمُؤَدِّبهَا إِذَا اِعْوَجَّتْ " بِمَا فَضَّلَ اللَّه بَعْضهمْ عَلَى بَعْض " أَيْ لِأَنَّ الرِّجَال أَفْضَل مِنْ النِّسَاء وَالرَّجُل خَيْر مِنْ الْمَرْأَة وَلِهَذَا كَانَتْ النُّبُوَّة مُخْتَصَّة بِالرِّجَالِ وَكَذَلِكَ الْمَلِك الْأَعْظَم لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَنْ يُفْلِح قَوْم وَلَّوْا أَمْرهمْ اِمْرَأَة " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْرَة عَنْ أَبِيهِ وَكَذَا مَنْصِب الْقَضَاء وَغَيْر ذَلِكَ " وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالهمْ " أَيْ مِنْ الْمُهُور وَالنَّفَقَات وَالْكُلَف الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّه عَلَيْهِمْ لَهُنَّ فِي كِتَابه وَسُنَّة نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالرَّجُل أَفْضَل مِنْ الْمَرْأَة فِي نَفْسه وَلَهُ الْفَضْل عَلَيْهَا وَالْإِفْضَال فَنَاسَبَ أَنْ يَكُون قَيِّمًا عَلَيْهَا كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة " الْآيَة وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء يَعْنِي أُمَرَاء عَلَيْهِنَّ أَيْ تُطِيعهُ فِيمَا أَمَرَهَا اللَّه بِهِ مِنْ طَاعَته وَطَاعَته أَنْ تَكُون مُحْسِنَة لِأَهْلِهِ حَافِظَة لِمَالِهِ. وَكَذَا قَالَ مُقَاتِل وَالسُّدِّيّ وَالضَّحَّاك وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : جَاءَتْ اِمْرَأَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو أَنَّ زَوْجهَا لَطَمَهَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ " الْقِصَاص " فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء " الْآيَة . فَرَجَعَتْ بِغَيْرِ قِصَاص وَرَوَاهُ اِبْن جُرَيْج وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طُرُق عَنْهُ وَكَذَلِكَ أَرْسَلَ هَذَا الْخَبَر قَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَالسُّدِّيّ أَوْرَدَ ذَلِكَ كُلّه اِبْن جَرِير وَقَدْ أَسْنَدَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْه آخَر فَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِبَة اللَّه الْهَاشِمِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْأَشْعَث حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ قَالَ : أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار بِامْرَأَةٍ لَهُ فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ زَوْجهَا فُلَان بْن فُلَان الْأَنْصَارِيّ وَإِنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَثَّرَ فِي وَجْههَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ " فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء " أَيْ فِي الْأَدَب فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَرَدْت أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّه غَيْره " وَكَذَلِكَ أَرْسَلَ هَذَا الْخَبَر قَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَالسُّدِّيّ أَوْرَدَ ذَلِكَ كُلّه اِبْن جَرِير , وَقَالَ الشَّعْبِيّ فِي هَذِهِ الْآيَة الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّه بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالهمْ قَالَ الصَّدَاق الَّذِي أَعْطَاهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَذَفَهَا لَاعَنَهَا وَلَوْ قَذَفَتْهُ جُلِدَتْ وَقَوْله تَعَالَى فَالصَّالِحَات أَيْ مِنْ النِّسَاء " قَانِتَات " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد يَعْنِي مُطِيعَات لِأَزْوَاجِهِنَّ حَافِظَات لِلْغَيْبِ قَالَ السُّدِّيّ وَغَيْره أَيْ تَحْفَظ زَوْجهَا فِي غَيْبَته فِي نَفْسهَا وَمَاله وَقَوْله " بِمَا حَفِظَ اللَّه " أَيْ الْمَحْفُوظ مَنْ حَفِظَهُ اللَّه قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَيْر النِّسَاء اِمْرَأَة إِذَا نَظَرْت إِلَيْهَا سَرَّتْك وَإِذَا أَمَرْتهَا أَطَاعَتْك وَإِذَا غِبْت عَنْهَا حَفِظَتْك فِي نَفْسهَا وَمَالِك " ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء " إِلَى آخِرهَا وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ يُونُس بْن حَبِيب عَنْ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ذِئْب عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيّ بِهِ مِثْله سَوَاء وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر أَنَّ اِبْن قَارِظ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَة خَمْسهَا وَصَامَتْ شَهْرهَا وَحَفِظَتْ فَرْجهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجهَا قِيلَ لَهَا اُدْخُلِي الْجَنَّة مِنْ أَيّ الْأَبْوَاب شِئْت " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن قَارِظ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف , وَقَوْله تَعَالَى " وَاَللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزهنَّ " أَيْ وَالنِّسَاء اللَّاتِي تَتَخَوَّفُونَ أَنْ يَنْشُزْنَ عَلَى أَزْوَاجهنَّ وَالنُّشُوز هُوَ الِارْتِفَاع فَالْمَرْأَة النَّاشِز هِيَ الْمُرْتَفِعَة عَلَى زَوْجهَا التَّارِكَة لِأَمْرِهِ الْمُعْرِضَة عَنْهُ الْمُبْغِضَة لَهُ فَمَتَى ظَهَرَ لَهُ مِنْهَا أَمَارَات النُّشُوز فَلْيَعِظْهَا وَلْيُخَوِّفْهَا عِقَاب اللَّه فِي عِصْيَانه فَإِنَّ اللَّه قَدْ أَوْجَبَ حَقّ الزَّوْج عَلَيْهَا وَطَاعَته وَحَرَّمَ عَلَيْهَا مَعْصِيَته لِمَا لَهُ عَلَيْهَا مِنْ الْفَضْل وَالْإِفْضَال وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ كُنْت آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُد لِأَحَدٍ لَأَمَرْت الْمَرْأَة أَنْ تَسْجُد لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَم حَقّه عَلَيْهَا " . وَرَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ " إِذَا دَعَا الرَّجُل اِمْرَأَته إِلَى فِرَاشه فَأَبَتْ عَلَيْهِ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَة حَتَّى تُصْبِح " رَوَاهُ مُسْلِم وَلَفْظه " إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَة هَاجِرَة فِرَاش زَوْجهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَة حَتَّى تُصْبِح " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَاَللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزهنَّ فَعِظُوهُنَّ " وَقَوْله " وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِع " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : الْهَجْر هُوَ أَنْ لَا يُجَامِعهَا وَيُضَاجِعهَا عَلَى فِرَاشهَا وَيُوَلِّيهَا ظَهْره وَكَذَا قَالَ غَيْر وَاحِد وَزَادَ آخَرُونَ مِنْهُمْ السُّدِّيّ وَالضَّحَّاك وَعِكْرِمَة وَابْن عَبَّاس فِي رِوَايَة وَلَا يُكَلِّمهَا مَعَ ذَلِكَ وَلَا يُحَدِّثهَا وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة أَيْضًا عَنْ اِبْن عَبَّاس : يَعِظهَا فَإِنْ هِيَ قَبِلَتْ وَإِلَّا هَجَرَهَا فِي الْمَضْجَع وَلَا يُكَلِّمهَا مِنْ غَيْر أَنْ يَرُدّ نِكَاحهَا وَذَلِكَ عَلَيْهَا شَدِيد وَقَالَ مُجَاهِد وَالشَّعْبِيّ وَإِبْرَاهِيم وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَمِقْسَم وَقَتَادَة : الْهَجْر هُوَ أَنْ لَا يُضَاجِعهَا وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ أَبِي مُرَّة الرَّقَاشِيّ عَنْ عَمّه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " فَإِنْ خِفْتُمْ نُشُوزهنَّ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِع " قَالَ حَمَّاد يَعْنِي النِّكَاح وَفِي السُّنَن وَالْمُسْنَد عَنْ مُعَاوِيَة بْن حَيْدَة الْقُشَيْرِيّ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُول اللَّه مَا حَقّ اِمْرَأَة أَحَدنَا عَلَيْهِ قَالَ " أَنْ تُطْعِمهَا إِذَا طَعِمْت وَتَكْسُوهَا إِذَا اِكْتَسَيْت وَلَا تَضْرِب الْوَجْه وَلَا تُقَبِّح وَلَا تَهْجُر إِلَّا فِي الْبَيْت " وَقَوْله وَاضْرِبُوهُنَّ أَيْ إِذَا لَمْ يَرْتَدِعْنَ بِالْمَوْعِظَةِ وَلَا بِالْهِجْرَانِ فَلَكُمْ أَنْ تَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ جَابِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّة الْوَدَاع " وَاتَّقُوا اللَّه فِي النِّسَاء فَإِنَّهُنَّ عِنْدكُمْ عَوَان وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح وَلَهُنَّ رِزْقهنَّ وَكِسْوَتهنَّ بِالْمَعْرُوفِ " وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ يَعْنِي غَيْر مُؤَثِّر قَالَ الْفُقَهَاء هُوَ أَنْ لَا يَكْسِر فِيهَا عُضْوًا وَلَا يُؤَثِّر فِيهَا شَيْئًا , وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : يَهْجُرهَا فِي الْمَضْجَع فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلَّا فَقَدْ أَذِنَ اللَّه لَك أَنْ تَضْرِبهَا ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح وَلَا تَكْسِر لَهَا عَظْمًا فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلَّا قَدْ أَحَلَّ اللَّه لَك مِنْهَا الْفِدْيَة . وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ إِيَاس بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي ذِئَاب قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَضْرِبُوا إِمَاء اللَّه " فَجَاءَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ذَئِرَتْ النِّسَاء عَلَى أَزْوَاجهنَّ فَرَخَّصَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ضَرْبهنَّ فَأَطَافَ بِآلِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاء كَثِير يَشْتَكِينَ أَزْوَاجهنَّ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَقَدْ أَطَافَ بِآلِ مُحَمَّد نِسَاء كَثِير يَشْتَكِينَ مِنْ أَزْوَاجهنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد يَعْنِي أَبَا دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ دَاوُد الْأَوْدِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ عَنْ الْأَشْعَث بْن قَيْس قَالَ ضِفْت عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَتَنَاوَلَ اِمْرَأَته فَضَرَبَهَا فَقَالَ يَا أَشْعَث اِحْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا حَفِظْتهنَّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَسْأَل الرَّجُل فِيمَا ضَرَبَ اِمْرَأَته وَلَا تَنَمْ إِلَّا عَلَى وِتْر وَنَسِيَ الثَّالِثَة وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ أَبِي عَوَانَة عَنْ دَاوُد الْأَوْدِيّ بِهِ وَقَوْله تَعَالَى " فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا " أَيْ إِذَا أَطَاعَتْ الْمَرْأَة زَوْجهَا فِي جَمِيع مَا يُرِيدهُ مِنْهَا مِمَّا أَبَاحَهُ اللَّه لَهُ مِنْهَا فَلَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهَا بَعْد ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ ضَرْبهَا وَلَا هِجْرَانهَا , وَقَوْله إِنَّ اللَّه كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا تَهْدِيد لِلرِّجَالِ إِذَا بَغَوْا عَلَى النِّسَاء مِنْ غَيْر سَبَب فَإِنَّ اللَّه الْعَلِيّ الْكَبِير وَلِيّهنَّ وَهُوَ مُنْتَقِم مِمَّنْ ظَلَمَهُنَّ وَبَغَى عَلَيْهِنَّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منهاج المسلم

    منهاج المسلم : كتاب عقائد وآداب وأخلاق وعبادات ومعاملات. قال عنه مصنفه - حفظه الله -: « وها هو الكتاب يقدم إلى الصالحين من إخوة الإسلام في كل مكان، يقدم كتاباً ولو لم أكن مؤلفه وجامعه لوصفته بما عساه أن يزيد في قيمته، ويكثر من الرغبة فيه، والإقبال عليه، ولكن حسبي من ذلك ما أعتقد فيه: أنه كتاب المسلم الذي لا ينبغي أن يخلو منه بيت مسلم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2427

    التحميل:

  • التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : رسالة نفيسة كتبها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. ومن أوائل شروحها: التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية لمؤلفها فضيلة الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي - رحمه الله - ألّفه لما أسند إليه تدريس مادة التوحيد في كلية الشريعة - بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض - سنة 1381هـ، وطبع في جزئين سنة 1386هـ، ثم طبع بتصحيح وتعليق د. عبدالرحمن بن صالح المحمود سنة 1404هـ، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من إصدار دار الوطن.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322444

    التحميل:

  • رسالة إلى القضاة

    رسالة تحتوي على بعض النصائح والتوجيهات للقضاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334998

    التحميل:

  • تعظيم الحرم

    هذا البحث يتناول مكانة الحرم في الكتاب والسنة ، و وينقسم إلى عدة مباحث أولها : بناء البيت العتيق، وآخرها: منع غير المسلمين من دخول الحرم . وقد تضمن هذا البحث المستند الشرعي لبناء البيت العتيق وتحريمه ، وبماذا تميز الحرم عن غيره، كما حاول البحث الإجابة على التساؤل الذي يتردد كثيرا وهو: لماذا يمنع الإسلام غير المسلمين من دخول الحرم؟؟، وبين البحث أن الشرائع الثلاث كلها تحرم وتمنع غير أتباعها من دخول أماكن العبادة، وفند البحث الشبهة القائلة بأن المسلمين يمارسون تفرقة عنصرية مع غيرهم بسبب اعتقادهم نجاسة الكفار، وأوضح البحث أن غير المسلم نجس نجاسة حكمية في الشريعة الإسلامية، بينما غير اليهودي وغير النصراني نجس نجاسة ذاتية في الديانة اليهودية والنصرانية، بل تشددت هاتان الديانتان فجعلتا الكافر ينجس المكان الذي يحل فيه والزمان الذي يعيش فيه . وبيّن البحث أن المملكة العربية السعودية – حينما تمنع غير المسلمين من دخول الحرم- فإنما تقوم بواجبها الشرعي أداء لأمانة الولاية الدينية التي جعلها الله لها على هذا المكان المعظّم ، كما تقوم به - أيضا - التزاما إداريا أمام العالم الإسلامي الذي رأى فيها خير قائم على هذا المكان، فالعالم الإسلامي يشكر لها هذا القيام الشرعي، ولا يأذن لها ولا لغيرها بأن يستباح من الحرم ما حرمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/256033

    التحميل:

  • التعبد بالأسماء والصفات [ لمحات علمية إيمانية ]

    التعبد بالأسماء والصفات : بيان أهمية التعبد بالأسماء والصفات، وأركان التعبد بالأسماء والصفات، ومراتب التعبد بالأسماء والصفات، وطرق الوصول إلى التعبد بالأسماء والصفات، ثم بيان آثار التعبد بالأسماء والصفات، ثم ذر مثال تطبيقي للتعبد بالأسماء والصفات، وهو التعبد باسم الله ( الرحمن ).

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166797

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة