Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 154

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا (154) (النساء) mp3
ثُمَّ قَالَ " وَرَفَعْنَا فَوْقهمْ الطُّور بِمِيثَاقِهِمْ " وَذَلِكَ حِين اِمْتَنَعُوا مِنْ الِالْتِزَام بِأَحْكَامِ التَّوْرَاة وَظَهَرَ مِنْهُمْ إِبَاء عَمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَرَفَعَ اللَّه عَلَى رُءُوسهمْ جَبَلًا ثُمَّ أُلْزِمُوا فَالْتَزَمُوا وَسَجَدُوا وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى فَوْق رُءُوسهمْ خَشْيَة أَنْ يَسْقُط عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَل فَوْقهمْ كَأَنَّهُ ظُلَّة وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِع بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ " الْآيَة " وَقُلْنَا لَهُمْ اُدْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا " أَيْ فَخَالَفُوا مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الْقَوْل وَالْفِعْل فَإِنَّهُمْ أُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا بَاب بَيْت الْقُدْس سُجَّدًا وَهُمْ يَقُولُونَ حِطَّة . أَيْ اللَّهُمَّ حُطَّ عَنَّا ذُنُوبنَا فِي تَرَكْنَا الْجِهَاد وَنُكُولنَا عَنْهُ حَتَّى تُهْنَا فِي التِّيه أَرْبَعِينَ سَنَة فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاههمْ وَهُمْ يَقُولُونَ حِنْطَة فِي شَعْرَة " وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْت " أَيْ وَصَّيْنَاهُمْ بِحِفْظِ السَّبْت وَالْتِزَام مَا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَا دَامَ مَشْرُوعًا لَهُمْ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا أَيْ شَدِيدًا فَخَالَفُوا وَعَصَوْا وَتَحَيَّلُوا عَلَى اِرْتِكَاب مَا حَرَّمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَمَا هُوَ مَبْسُوط فِي سُورَة الْأَعْرَاف عِنْد قَوْله : " وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَة الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَة الْبَحْر " الْآيَات وَسَيَأْتِي حَدِيث صَفْوَان بْن عَسَّال فِي سُورَة سُبْحَان عِنْد قَوْله : " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات وَفِيهِ " : وَعَلَيْكُمْ خَاصَّة يَهُود أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْت .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مطوية الدعاء من الكتاب والسنة

    مطوية الدعاء من الكتاب والسنة: فهذه أدعية جامعة نافعة، اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الدعاء من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339731

    التحميل:

  • الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف

    الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف: فإن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمانَ بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقادَ أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهل الإسلام والسنة والجماعة، وقد دلَّ عليها القرآنُ في غير موضعٍ، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. وقد صنَّف المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ردًّ على عصريٍّ له غلا في شأن الأولياء وكرامتهم، وادَّعى أن لهم ما يريدون، وأنهم يقولون للشيء كن فيكون، وأنهم يخرجون من القبور لقضاء الحاجات، وأنهم في قبورهم يأكلون ويشربون وينكحون، إلى أمور أخرى عجيبة تمجُّها الأسماع وتقذفها الأفهام، ويُنكِرها من لديه بالشرع أدنى اطِّلاعةٍ أو إلمام.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348305

    التحميل:

  • ورثة الأنبياء

    ورثة الأنبياء: قال المصنف - حفظه الله -: «فلما هجر العلم الشرعي علمًا، وتعلمًا، وضعفت همم الناس وقصرت دون السعي له. جمعت بعض أطراف من صبر وجهاد علمائنا في طلب العلم، والجد فيه والمداومة عليه، لنقتفي الأثر ونسير على الطريق. وهذا هو الجزء الخامس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «ورثة الأنبياء؟»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229624

    التحميل:

  • توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم

    توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم: مذكرة جَمَعَت بين روايتي حفص بن سليمان وشعبة بن عياش عن قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2064

    التحميل:

  • الإحكام شرح أصول الأحكام

    الإحكام شرح أصول الأحكام : قام المؤلف - رحمه الله - بجمع مختصر لطيف انتقاه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الأحكام الفقهية ثم قام بشرحه في هذا الكتاب المكون من 4 مجلدات. - يمتاز هذا الكتاب بمزايا منها: أولاً: أنه يصدر الأبواب بآيات الأحكام ثم يأتي بالأحاديث. ثانياً: أن أحاديثه كلها صحيحة وليس فيها ضعيف لا يحتج به. ثالثاً‌: أنه مع ذكره خلاف العلماء منهم يهتم بأقوال الحنابلة خاصة، ويذكر من المنقول عن محققيهم ومحققي غيرهم من الجمهور. رابعاً: لا يستطرد في نقل الخلاف، ولا يتوسع توسعاً يخرجه عن المقصود، ولا يوجز بحيث يخل بالمراد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233614

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة