Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 148

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148) (النساء) mp3
قَالَ اِبْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي الْآيَة يَقُول لَا يُحِبّ اللَّه أَنْ يَدْعُو أَحَد عَلَى أَحَد إِلَّا أَنْ يَكُون مَظْلُومًا فَإِنَّهُ قَدْ أَرْخَصَ لَهُ أَنْ يَدْعُو عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَذَلِكَ قَوْله " إِلَّا مَنْ ظُلِمَ " وَإِنْ صَبَرَ فَهُوَ خَيْر لَهُ وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُعَاذ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ حَبِيب عَنْ عَطَاء عَنْ عَائِشَة قَالَ سُرِقَ لَهَا شَيْء فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ " لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ " وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ لَا يَدْعُ عَلَيْهِ وَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِ وَاسْتَخْرِجْ حَقِّي مِنْهُ وَفِي رِوَايَة عَنْهُ قَالَ : قَدْ رَخَّصَ لَهُ أَنْ يَدْعُو عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ مِنْ غَيْر أَنْ يَعْتَدِي عَلَيْهِ وَقَالَ عَبْد الْكَرِيم بْن مَالِك الْجَزَرِيّ فِي هَذِهِ الْآيَة هُوَ الرَّجُل يَشْتُمك فَتَشْتُمهُ وَلَكِنْ إِنْ اِفْتَرَى عَلَيْك فَلَا تَفْتَرِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ " وَلَمَنْ اِنْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل " وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد عَنْ الْعَلَاء عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُوم " وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأَنَا الْمُثَنَّى بْن الصَّبَّاح عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله " لَا يُحِبّ اللَّه الْجَهْر بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْل " إِلَّا مَنْ ظُلِمَ قَالَ ضَافَ رَجُل رَجُلًا فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ حَقّ ضِيَافَته فَلَمَّا خَرَجَ أَخَّرَ النَّاس فَقَالَ : ضِفْت فُلَانًا فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيَّ حَقّ ضِيَافَتِي قَالَ فَذَلِكَ الْجَهْر بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْل إِلَّا مَنْ ظُلِمَ حَتَّى يُؤَدِّي الْآخَر إِلَيْهِ حَقّ ضِيَافَته وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد لَا يُحِبّ اللَّه الْجَهْر بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْل إِلَّا مَنْ ظُلِمَ قَالَ : قَالَ هُوَ الرَّجُل يَنْزِل بِالرَّجُلِ فَلَا يُحْسِن ضِيَافَته فَيَخْرُج فَيَقُول أَسَاءَ ضِيَافَتِي وَلَمْ يُحْسِن . وَفِي رِوَايَة هُوَ الضَّيْف الْمُحَوَّل رَحْله فَإِنَّهُ يَجْهَر لِصَاحِبِهِ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْل وَكَذَا رُوِيَ عَنْ غَيْر وَاحِد عَنْ مُجَاهِد نَحْو هَذَا وَقَدْ رَوَى الْجَمَاعَة سِوَى النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق اللَّيْث بْن سَعْد وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن لَهِيعَة كِلَاهُمَا عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ أَبِي الْخَيْر مَرْثَد بْن عَبْد اللَّه عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ : قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه إِنَّك تَبْعَثنَا فَنَنْزِل بِقَوْمٍ فَلَا يُقْرُونَا فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ " إِذَا نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقّ الضَّيْف الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة سَمِعْت أَبَا الْجُودِيّ يُحَدِّث عَنْ سَعْد بْن الْمُهَاجِر عَنْ الْمِقْدَام بْن أَبِي كَرِيمَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " أَيّمَا مُسْلِم ضَافَ قَوْمًا فَأَصْبَحَ الضَّيْف مَحْرُومًا فَإِنَّ حَقًّا عَلَى كُلّ مُسْلِم نَصْره حَتَّى يَأْخُذ بِقِرَى لَيْلَته مِنْ زَرْعه وَمَاله " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ أَحْمَد أَيْضًا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ شُعْبَة عَنْ مَنْصُور عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ الْمِقْدَام بْن أَبِي كَرِيمَة سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَيْلَة الضَّيْف وَاجِبَة عَلَى كُلّ مُسْلِم فَإِنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ مَحْرُومًا كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ فَإِنْ شَاءَ اِقْتَضَاهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ " ثُمَّ رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ غُنْدَر عَنْ شُعْبَة. وَعَنْ زِيَاد بْن عَبْد اللَّه الْبَكَّائِيّ عَنْ وَكِيع وَأَبِي نُعَيْم عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ ثَلَاثَتهمْ عَنْ مَنْصُور بِهِ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيث أَبِي عَوَانَة عَنْ مَنْصُور بِهِ. وَمِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيث وَأَمْثَالهَا ذَهَبَ أَحْمَد وَغَيْره إِلَى وُجُوب الضِّيَافَة وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار : حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَجْلَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ لِي جَارًا يُؤْذِينِي فَقَالَ لَهُ : " أَخْرِجْ مَتَاعك فَضَعْهُ عَلَى الطَّرِيق " فَأَخَذَ الرَّجُل مَتَاعه فَطَرَحَهُ عَلَى الطَّرِيق فَكُلّ مَنْ مَرَّ بِهِ قَالَ : مَا لَك ؟ قَالَ : جَارِي يُؤْذِينِي فَيَقُول اللَّهُمَّ اِلْعَنْهُ اللَّهُمَّ أَخْزِهِ قَالَ : فَقَالَ الرَّجُل اِرْجِعْ إِلَى مَنْزِلك وَاَللَّه لَا أُوذِيك أَبَدًا وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كِتَاب الْأَدَب عَنْ أَبِي تَوْبَة الرَّبِيع عَنْ نَافِع عَنْ سُلَيْمَان بْن حَيَّان أَبِي خَالِد الْأَحْمَر عَنْ مُحَمَّد بْن عَجْلَان بِهِ ثُمَّ قَالَ الْبَزَّار : لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَبُو جُحَيْفَة وَهْب بْن عَبْد اللَّه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُوسُف بْن عَبْد اللَّه بْن سَلَام عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

  • توضيح المقصود في نظم ابن أبي داود

    المنظومة الحائية : هي قصيدة في العقيدة وأصول الدين، نظمها الإمام المحقق والحافظ المتقن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -. وهي منظومة شائعة الذكر، رفيعة الشأن، عذبة الألفاظ، سهلة الحفظ، لها مكانة عالية ومنزلة رفيعة عند أهل العلم في قديم الزمان وحديثه. وقد تواتر نقلها عن ابن أبي داود - رحمة الله - فقد رواها عنه غير واحد من أهل العلم كالآجري، وابن بطة، وابن شاهين وغيرهم، وثلاثتهم من تلاميذ الناظم، وتناولها غير واحد من أهل العلم بالشرح. والمنظومة تحتوي على بضع وثلاثين أو أربعين بيتاً، ينتهي كل بيت منها بحرف الحاء. - قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في النونية: وكذا الإمام ابن الإمام المرتضى ..... حقا أبي داود ذي العرفان تصنيفه نظماً ونثراً واضح ..... في السنة المثلى هما نجمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314832

    التحميل:

  • صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

    صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالةٌ تُظهِر منزلة الصحابة - رضي الله عنهم - في كتاب الله وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وتُبيِّن سبب وقوع الفتن بين الصحابة - رضي الله عنهم - بعد وفاة رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، وماذا قال علماء أهل السنة والجماعة بشأن ذلك، وما الواجب علينا نحوهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260215

    التحميل:

  • عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره

    عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره: حيث يحتوي على بيان دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وأهدافه، وأسلوب العمل فيه .. إلخ

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110803

    التحميل:

  • كيف تصلي على الميت؟

    في هذه الرسالة بيان صفة الصلاة على الميت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209122

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة