Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 145

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) (النساء) mp3
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة جَزَاء عَلَى كُفْرهمْ الْغَلِيظ . قَالَ الْوَالِبِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار أَيْ فِي أَسْفَل النَّار وَقَالَ غَيْره : النَّار دَرَجَات كَمَا أَنَّ الْجَنَّة دَرَجَات " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَاصِم عَنْ ذَكْوَان أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار " قَالَ فِي تَوَابِيت تُرْتَج عَلَيْهِمْ . كَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن وَكِيع عَنْ يَحْيَى بْن يَمَان عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ بِهِ وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ الْمُنْذِر بْن شَاذَان عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار " قَالَ الدَّرْك الْأَسْفَل بُيُوت لَهَا أَبْوَاب تُطْبَق عَلَيْهِمْ فَتُوقَد مِنْ تَحْتهمْ وَمِنْ فَوْقهمْ وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل عَنْ خَيْثَمَة عَنْ عَبْد اللَّه يَعْنِي اِبْن مَسْعُود إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار قَالَ فِي تَوَابِيت مِنْ نَار تُطْبَق عَلَيْهِمْ أَيْ مُغْلَقَة مُقْفَلَة وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِي سَعِيد الْأَشَجّ عَنْ وَكِيع عَنْ سُفْيَان عَنْ سَلَمَة عَنْ خَيْثَمَة عَنْ اِبْن مَسْعُود إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار قَالَ فِي تَوَابِيت مِنْ حَدِيد مُبْهَمَة عَلَيْهِمْ وَمَعْنَى قَوْله " مُبْهَمَة " أَيْ مُغْلَقَة مُقْفَلَة لَا يُهْتَدَى لِمَكَانِ فَتْحهَا وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن يَزِيد عَنْ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنَّ اِبْن مَسْعُود سُئِلَ عَنْ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ : يُجْعَلُونَ فِي تَوَابِيت مِنْ نَار تُطْبَق عَلَيْهِمْ فِي أَسْفَل دَرْك مِنْ النَّار وَلَنْ تَجِد لَهُمْ نَصِيرًا أَيْ يُنْقِذهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ وَيُخْرِجهُمْ مِنْ أَلِيم الْعَذَاب ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ مَنْ تَابَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا تَابَ عَلَيْهِ وَقَبِلَ نَدَمه إِذَا أَخْلَصَ فِي تَوْبَته وَأَصْلَحَ عَمَله وَاعْتَصَمَ بِرَبِّهِ فِي جَمِيع أَمْره .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أثر العبادات في حياة المسلم

    أثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54658

    التحميل:

  • الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم

    الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ أن وفَّقني الله تعالى إلى حجِّ بيته الحرام عام 1970 م وأنا توَّاق لوضعِ كتابٍ في مناسكِ الحجِّ والعُمرة، يكون مُدعَّمًا بالأدلةِ من الكتابِ والسنةِ؛ حيث إن مُعظَمَ الكتب المُدوَّنة في هذا الشأنِ جاءت مُجرَّدة من الاستِدلالِ على الأحكامِ التي تضمَّنَتها. ولكن كثرةُ الأعمال كانت تحولُ دون التعجيلِ بهذا العملِ، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري فقمتُ بوضعِ هذا الكتابِ، وسمَّيتُه: «الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة». كما إنني رأيتُ أن أُفرِد بابًا خاصًّا أُضمِّنُه حُكمَ قصرِ الصلاةِ، والجمعِ بين الصلاتين في السفر؛ نظرًا لأن حُجَّاج بيت الله الحرام في أمسِّ الحاجةِ لمعرفةِ هذه الأحكام. ولقد توخَّيتُ في كتابي هذا سهولةَ العبارة، والبُعد عن التعصُّب إلى مذهبٍ مُعيَّن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384406

    التحميل:

  • البيت السعيد وخلاف الزوجين

    « البيت السعيد وخلاف الزوجين » رسالة تحتوي على بيان بعض الأمور التي تقوم عليها الأسرة المسلمة وتتوطَّد بها العلاقة الزوجية، وتبعد عنها رياح التفكك، وأعاصير الانفصام والتصرم، ثم بيان بعض وسائل العلاج عند الاختلاف بين الزوجين.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2437

    التحميل:

  • الحكمة من إرسال الرسل

    بين المؤلف - رحمه الله - بعض الدواعي التي تقتضي إرسال الرسل، والحكمة في اختيار الرسل إلى البشر من جنسهم وبلسان أممهم، كما بين منهج الرسل في الدعوة إلى الله، والطريقة المثلى في الدعوة إلى الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2429

    التحميل:

  • مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها

    مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها: هذه الرسالة كشف فيها المؤلف - حفظه الله - عن جهود علماء القيروان - رحمهم الله تعالى - في الذَّود عن مذهب مالك ونشره ليس في الفقه فحسب؛ بل في العقيدة أيضًا، وأنهم بذلوا جهدهم - بل وحياتهم - لذلك، ثم تبيَّن لي أن استيفاء هذا الموضوع طويل، وأنه يحتاج إلى جهد كبير وعلم واسع لا أملكه، فاقتصر منه على بعضه، وأخذ من مسائل الاعتقاد: مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها، ودورهم في الذب عن عقيدة مالك في ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364181

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة