Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 134

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134) (النساء) mp3
وَقَوْله " مَنْ كَانَ يُرِيد ثَوَاب الدُّنْيَا فَعِنْد اللَّه ثَوَاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَيْ يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ هِمَّة إِلَّا الدُّنْيَا اِعْلَمْ أَنَّ عِنْد اللَّه ثَوَاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَإِذَا سَأَلْته مِنْ هَذِهِ وَهَذِهِ أَعْطَاك وَأَغْنَاك وَأَقْنَاك كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَمِنْ النَّاس مَنْ يَقُول رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ خَلَاق وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول " رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وَقِنَا عَذَاب النَّار أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيب مِمَّا كَسَبُوا الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " مَنْ كَانَ يُرِيد حَرْث الْآخِرَة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثه " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " مَنْ كَانَ يُرِيد الْعَاجِلَة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَنْ نُرِيد - إِلَى قَوْله - اُنْظُرْ كَيْف فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض " الْآيَة وَقَدْ زَعَمَ اِبْن جَرِير أَنَّ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَة " مَنْ كَانَ يُرِيد ثَوَاب الدُّنْيَا " أَيْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ أَظْهَرُوا الْإِيمَان لِأَجْلِ ذَلِكَ " فَعِنْد اللَّه ثَوَاب الدُّنْيَا " وَهُوَ مَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ الْمَغَانِم وَغَيْرهَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَقَوْله " وَالْآخِرَة " أَيْ وَعِنْد اللَّه ثَوَاب الْآخِرَة وَهُوَ مَا اِدَّخَرَهُ لَهُمْ مِنْ الْعُقُوبَة فِي نَار جَهَنَّم جَعَلَهَا كَقَوْلِهِ " مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا - إِلَى قَوْله - وَبَاطِل مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة مَعْنَاهَا ظَاهِر وَأَمَّا تَفْسِيره الْآيَة الْأُولَى بِهَذَا فَفِيهِ نَظَر فَإِنَّ قَوْله " فَعِنْد اللَّه ثَوَاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " ظَاهِر فِي حُصُول الْخَيْر فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَيْ بِيَدِهِ هَذَا وَهَذَا فَلَا يَقْتَصِر قَاصِر الْهِمَّة عَلَى السَّعْي لِلدُّنْيَا فَقَطْ بَلْ لِتَكُنْ هِمَّته سَامِيَة إِلَى نَيْل الْمَطَالِب الْعَالِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَإِنَّ مَرْجِع ذَلِكَ كُلّه إِلَى الَّذِي بِيَدِهِ الضُّرّ وَالنَّفْع وَهُوَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الَّذِي قَدْ قَسَمَ السَّعَادَة وَالشَّقَاوَة بَيْن النَّاس فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَعَدَلَ بَيْنهمْ فِيمَا عَلِمَهُ فِيهِمْ مِمَّنْ يَسْتَحِقّ هَذَا وَمِمَّنْ يَسْتَحِقّ هَذَا. وَلِهَذَا قَالَ " وَكَانَ اللَّه سَمِيعًا بَصِيرًا " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • هل تبحث عن وظيفة؟

    هل تبحث عن وظيفة؟: هذا الكتاب هو رسالة إليه .. وإليها، ودعوة له .. ولها .. فكما أنه حريص على الخير .. فهي حريصة عليه أيضًا .. وقد أمر الله المؤمنين والمؤمنات بالتسابق إلى الخيرات .. ووعدهم على ذلك بالجنات. وهذا الكتاب .. محاولة لبيان الطريق إلى تلك الجنات .. فيه عبر وهمسات .. للتائبين والتائبات .. عبرة بخبر شاب صارعته الأمراض .. وأخرى بقصة فتات ولغت في الملذات .. وأخبار عن المتعلقين بالشهوات .. ووقفة مع المغترين بـ (الخنفشاريين) .. ونصح لمن شابه المشركين .. وكلمات حول قيام الليل والإكثار من الذكر .. وهمسات حول العشق وغض البصر .. ولمحة حول بر الوالدين .. وإشارة بأهمية الدعوة ونشر الدين. هي كلمات تنتفع بها الفتيات .. في المجالس والمدارس والكليات .. وينتفع بها الشباب .. في المدارس والجامعات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336095

    التحميل:

  • في بطن الحوت

    في بطن الحوت: كتابٌ اشتمل على العديد من القصص المؤثِّرة لرفع الهِمَم وإعلائها، ولنبذ الذنوب وتركها، واجتناب المعاصي وهجرانها، والقدوم على الله - سبحانه وتعالى - بقلوبٍ سليمة، لنَيْل ما عند الله من حسناتٍ ودرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336100

    التحميل:

  • جبل إلال بعرفات تحقيقات تاريخية شرعية

    جبل إلال بعرفات تحقيقات تاريخية شرعية : كتيب في 77 صفحة متوسطة الحجم طبع عام 1419هـ سبب التأليف أن المؤلف لم ير من أفرد الكتابة عن هذا الجبل مع ما للكتابة عنه من أهمية لما علق به في قلوب العامة من البدع والضلالات فلابد من دلالتهم على الهدى وقد وضعه المؤلف في خمسة أبحاث هي: الأول: بيان صفة الجبل وتعيين موقعه وذرعه والمعالم الباقية لما أحدث فيه. الثاني: أسمائه. الثالث: أنه لا ذكر له في الرواية بعد التتبع ولا يتعلق به نسك. الرابع: تعيين موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفات وحكمه للحجاج. الخامس: أنواع ما أُحدث في الجبل والموقف من الأبنية والأقوال والأفعال وتاريخها. ثم خاتمة فيها خلاصة ما تقدم من أنه ليس له اسم إلا جبل إلال بالكسر على وزن هلال وبالفتح على وزن سَحاب. وجبل عرفات وما سواها محدث وأقدم نص وقف عليه المؤلف في تسميته بجبل الرحمة هو في رحلة ناصر خسرو ت 444هـ المسماة (سفر نامه) وأنه لا ذكر له في الرواية ولا يتعلق به نسك وما ذكر بعض العلماء من استحباب صعوده لا يعول عليه وأنه يجب رفع وسائل الإغراء بالجبل من المحدثات وهي أربعة عشر محدثاً من الأبنية. واثنان وثلاثون محدثاً من الأقوال والأفعال المبتدعة.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169191

    التحميل:

  • المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية

    المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد اتَّجه كثيرٌ من الدارسين في العصر الحديثِ إلى دراسةِ اللهجات العربية الحديثة ودراسة اللهجات مبحث جديد من مباحِث علمِ اللغة. لذلك فقد اتَّجَهت إليه جهودُ العلماء، واهتمَّت به مجامِعهم وجامعاتهم حتى أصبحَ عنصرًا مهمًّا في الدراسات اللغوية». ثم ذكرَ - رحمه الله - بعضَ الدراسات في اللهجات العربية الحديثة، وثنَّى بعد ذلك سببَ دراسته لهذا البابِ، ومراحل دراسته، قال: «أما دراستي لهذه اللهجات فهي دراسةٌ لغويةٌ وصفيةٌ تحليليةٌّ تُسجّل أهم الظواهر اللغوية للهجة من النواحي: الصوتية - والصرفية - والنحوية - ثم شرحَها والتعليل لما يُمكِن تعليلُه منها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384384

    التحميل:

  • منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

    منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين : قال المصنف - رحمه الله -: " فهذا كتاب مختصر في الفقه، جمعت فيه بين المسائل والدلائل؛ لأن " العلم " معرفة الحق بدليله. و " الفقه ": معرفة الأحكام الفرعية بأدلتها من الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح. واقتصرت على الأدلة المشهورة خوفا من التطويل. وإذا كانت المسألة خلافية، اقتصرت على القول الذي ترجح عندي، تبعا للأدلة الشرعية".

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116948

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة