Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 107

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) (النساء) mp3
وَلَا تُجَادِل عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسهمْ - إِلَى قَوْله - رَحِيمًا أَيْ لَوْ اِسْتَغْفَرُوا اللَّه لَغَفَرَ لَهُمْ وَمَنْ يَكْسِب إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبهُ عَلَى نَفْسه - إِلَى قَوْله - إِثْمًا مُبِينًا قَوْله لِلَبِيد وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْك وَرَحْمَته - إِلَى قَوْله - فَسَوْفَ نُؤْتِيه أَجْرًا عَظِيمًا فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآن أُتِيَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ بِالسِّلَاحِ فَرَدَّهُ إِلَى رِفَاعَة فَقَالَ قَتَادَة : لَمَّا أَتَيْت عَمِّي بِالسِّلَاحِ وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَمِيَ أَوْ عَشِيَ الشَّكّ مِنْ أَبِي عِيسَى فِي الْجَاهِلِيَّة وَكُنْت أَرَى إِسْلَامه مَدْخُولًا فَلَمَّا أَتَيْته بِالسِّلَاحِ قَالَ : يَا اِبْن أَخِي هِيَ فِي سَبِيل اللَّه فَعَرَفْت أَنَّ إِسْلَامه كَانَ صَحِيحًا فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآن لَحِقَ بَشِير بِالْمُشْرِكِينَ فَنَزَلَ عَلَى سُلَافَة بِنْت سَعْد بْن سُمَيَّة فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُول مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِع غَيْر سَبِيل الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّم وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء وَمَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى سُلَافَة بِنْت سَعْد هَجَاهَا حَسَّان بْن ثَابِت بِأَبْيَاتٍ مِنْ شِعْر فَأَخَذَتْ رَحْله فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسهَا ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ فَرَمَتْهُ فِي الْأَبْطُح ثُمَّ قَالَتْ : أَهْدَيْت لِي شِعْر حَسَّان مَا كُنْت تَأْتِينِي بِخَيْرٍ . لَفْظ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نَعْلَم أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْر مُحَمَّد بْن سَلَمَة الْحَرَّانِيّ وَرَوَاهُ يُونُس بْن بُكَيْر وَغَيْر وَاحِد عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ عَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ هَاشِم بْن الْقَاسِم الْحَرَّانِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن سَلَمَة بِهِ بِبَعْضِهِ وَرَوَاهُ اِبْن الْمُنْذِر فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل يَعْنِي الصَّائِغ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي شُعَيْب الْحَرَّانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَلَمَة فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ مُحَمَّد بْن عَيَّاش بْن أَيُّوب وَالْحَسَن بْن يَعْقُوب كِلَاهُمَا عَنْ الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن أَبِي شُعَيْب الْحَرَّانِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن سَلَمَة بِهِ ثُمَّ قَالَ فِي آخِره قَالَ مُحَمَّد بْن سَلَمَة سَمِعَ مِنِّي هَذَا الْحَدِيث يَحْيَى بْن مَعِين وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَإِسْحَاق بْن إِسْرَائِيل وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه النَّيْسَابُورِيّ فِي كِتَابه الْمُسْتَدْرَك عَنْ اِبْن الْعَبَّاس الْأَصَمّ عَنْ أَحْمَد بْن عَبْد الْجَبَّار الْعُطَارِدِيّ عَنْ يُونُس بْن بُكَيْر عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بِمَعْنَاهُ أَتَمّ مِنْهُ وَفِيهِ الشِّعْر ثُمَّ قَالَ : وَهَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من الأحكام الفقهية في الطهارة والصلاة والجنائز

    من الأحكام الفقهية في الطهارة والصلاة والجنائز: فإن العبادة لا تتم ولا تُقبل حتى تكون مبنيةً على أمرين أساسيين، وهما: الإخلاص لله - عز وجل -، والمتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولذا كان من من المهم جدًّا أن يحرِص المرء على أن تكون عباداته كلها مبنيةً على الدليل من الكتاب والسنة؛ ليكون مُتعبِّدً لله تعالى على بصيرةٍ. وفي هذه الرسالة القيمة تم جمع بعض ما تيسَّرت كتابته مختصرًا من الأحكام الفقهية في أبواب الطهارة والصلاة والجنائز، مُعتمدًا فيه على ما جاء في كتاب الله تعالى أو صحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144942

    التحميل:

  • رسالة في التوحيد

    رسالة في التوحيد : فهذه نبذة يسيرة تبين للمسلم العقيدة السلفية النقية عن كل مايشوبها من خرافة وبدعة، عقيدة أهل السنة والجماعة من سلف هذه الأمة، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من محققي العلماء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203883

    التحميل:

  • السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

    السياسة الشرعية : رسالة مختصرة فيها جوامع من السياسة الإلهية والآيات النبوية، لا يستغني عنها الراعي والرعية، كتبها - رحمه الله - في ليلة لما سأله الإمام أن يعلق له شيئا من أحكام الرعايا، وما ينبغي للمتولي.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com - مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104626

    التحميل:

  • إجابة النداء في ضوء الكتاب العزيز والسنة المطهرة

    إجابة النداء في ضوء الكتاب العزيز والسنة المطهرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة لطيفة في: «إجابة النداء» حرَّرتُها تذكرةً لي، ولمن شاء الله من عباده المؤمنين، بيَّنتُ فيها باختصار: فضائل النداء، وفضائل إجابة الأذان بالقول، وأنواعها، وفوائدها، وآدابها، وأحكامها، ووجوب إجابة النداء بالفعل».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193640

    التحميل:

  • التصوف المنشأ والمصادر

    التصوف المنشأ والمصادر: كتاب يشتمل على تاريخ التصوف ، بدايته ، منشأه ومولده ، مصادره وتعاليمه ، عقائده ونظامه ، سلاسله وزعمائه وقادته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/47326

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة