Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) (النساء) mp3
وَلِهَذَا قَالَ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونهمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا أَيْ إِذَا أَكَلُوا أَمْوَال الْيَتَامَى بِلَا سَبَب فَإِنَّمَا يَأْكُلُونَ نَارًا تَتَأَجَّج فِي بُطُونهمْ يَوْم الْقِيَامَة - وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ ثَوْر بْن زَيْد عَنْ سَالِم أَبِي الْغَيْث عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " اِجْتَنِبُوا السَّبْع الْمُوبِقَات - قِيلَ : يَا رَسُول اللَّه وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ - الشِّرْك بِاَللَّهِ وَالسِّحْر وَقَتْل النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَكْل الرِّبَا وَأَكْل مَال الْيَتِيم وَالتَّوَلِّي يَوْم الزَّحْف وَقَذْف الْمُحْصَنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْدَة أَخْبَرَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الصَّمَد الْعُمِّيّ حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون الْعَبْدِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ : قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه مَا رَأَيْت لَيْلَة أُسْرِيَ بِك ؟ قَالَ " اِنْطَلَقَ بِي إِلَى خَلْق مِنْ خَلْق اللَّه كَثِير : رِجَال كُلّ رَجُل مِنْهُمْ لَهُ مِشْفَر كَمِشْفَرِ الْبَعِير وَهُوَ مُوَكَّل بِهِمْ رِجَال يَفُكُّونَ لِحَاء أَحَدهمْ ثُمَّ يُجَاء بِصَخْرَةٍ مِنْ نَار فَتُقْذَف فِي أَحَدهمْ حَتَّى يَخْرُج مِنْ أَسْفَله وَلَهُمْ جُؤَار وَصُرَاخ قُلْت : يَا جِبْرِيل مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونهمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا " وَقَالَ السُّدِّيّ : يُبْعَث آكِل مَال الْيَتِيم يَوْم الْقِيَامَة وَلَهَب النَّار يَخْرُج مِنْ فِيهِ وَمِنْ مَسَامِعه وَأَنْفه وَعَيْنَيْهِ يَعْرِفهُ كُلّ مَنْ رَآهُ يَأْكُل مَال الْيَتِيم. وَقَالَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ : حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن زَيْد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو حَدَّثَنَا عُقْبَة بْن مُكْرَم حَدَّثَنَا يُونُس بْن بُكَيْر حَدَّثَنَا زِيَاد بْن الْمُنْذِر عَنْ نَافِع بْن الْحَارِث عَنْ أَبِي بَرْزَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يُبْعَث يَوْم الْقِيَامَة الْقَوْم مِنْ قُبُورهمْ تَأَجَّج أَفْوَاههمْ نَارًا " قِيلَ يَا رَسُول اللَّه مَنْ هُمْ ؟ قَالَ " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه قَالَ : " إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا " الْآيَة " رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِي زُرْعَة عَنْ عُقْبَة بْن مُكْرَم وَأَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه عَنْ أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْمُثَنَّى عَنْ عُقْبَة بْن مُكْرَم . قَالَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِصَام حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر الْعَبْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر الزُّهْرِيّ عَنْ عُثْمَان بْن مُحَمَّد عَنْ الْمُقْرِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُحَرِّج مَال الضَّعِيفَيْنِ الْمَرْأَة وَالْيَتِيم " أَيْ أُوصِيكُمْ بِاجْتِنَابِ مَالهمَا وَتَقَدَّمَ فِي سُورَة الْبَقَرَة مِنْ طَرِيق عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا " الْآيَة اِنْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْده يَتِيم فَعَزَلَ طَعَامه مِنْ طَعَامه وَشَرَابه مِنْ شَرَابه فَجَعَلَ يَفْضُل الشَّيْء فَيَحْبِس لَهُ حَتَّى يَأْكُلهُ أَوْ يَفْسُد فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّه " وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاح لَهُمْ خَيْر " الْآيَة فَخَلَطُوا طَعَامهمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابهمْ بِشَرَابِهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حقيقة الانتصار

    حقيقة الانتصار: قال الشيخ في المقدمة: «فقد تأملت في واقع الدعوة اليوم، وما مرت به في خلال هذا العصر من محن وابتلاءات، ورأيت أن الأمة تعيش يقظة مباركة، وصحوة ناهضة، والدعاة يجوبون الآفاق، والجماعات الإسلامية انتشرت في البلدان، حتى وصلت إلى أوربا وأمريكا، وقامت حركات جهادية في بعض بلاد المسلمين كأفغانستان وفلسطين وأريتريا والفلبين وغيرها. ولكن لحظت أن هناك مفاهيم غائبة عن فهم كثير من المسلمين، مع أن القرآن الكريم قد بينها، بل وفصلها، ورأيت أن كثيرا من أسباب الخلل في واقع الدعوة والدعاة، يعود لغياب هذه الحقائق. ومن هذه المفاهيم مفهوم "حقيقة الانتصار"، حيث إن خفاءه أوقع في خلل كبير، ومن ذلك: الاستعجال، والتنازل، واليأس والقنوط ثم العزلة، وهذه أمور لها آثارها السلبية على المنهج وعلى الأمة. من أجل ذلك كله عزمتُ على بيان هذه الحقيقة الغائبة، ودراستها في ضوء القرآن الكريم».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337579

    التحميل:

  • تعظيم التوحيد في نفوس الصغار

    في هذه الرسالة بيان أهمية تعظيم التوحيد في نفوس الصغار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233607

    التحميل:

  • الجهاد

    الجهاد : رسالة مختصرة تحتوي تعريف الجهاد ومراتبه، مع بيان حكم سفر المسلم إلى بلاد الكفار والإقامة بينهم، وسبب تغلب اليهود وغيرهم على المسلمين في هذا العصر.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265561

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

  • وظائف رمضان

    وظائف رمضان : مختصرٌ لطيفٌ في وظائفِ هذا الموسمِ الشريف، يبعثُ الهمَمَ إلى التَّعرُّضِ للنَّفَحَاتِ، ويُثيرُ العزمَ إلى أشرفِ الأوقاتِ، لخصه الشيخ - رحمه الله - من كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف، للعلامة ابن رجب الحنبلي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71231

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة