Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الزمر - الآية 75

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75) (الزمر) mp3
يَا مُحَمَّد

أَيْ مُحْدِقِينَ وَالْحَافُّونَ أُخِذَ مِنْ حَافَّات الشَّيْء وَنَوَاحِيه . قَالَ الْأَخْفَش : وَاحِدهمْ حَافّ . وَقَالَ الْفَرَّاء : لَا وَاحِد لَهُ إِذْ لَا يَقَع لَهُمْ الِاسْم إِلَّا مُجْتَمِعِينَ .

فِي ذَلِكَ الْيَوْم وَدَخَلَتْ " مِنْ " عَلَى " حَوْل " لِأَنَّهُ ظَرْف وَالْفِعْل يَتَعَدَّى إِلَى الظَّرْف بِحَرْفٍ وَبِغَيْرِ حَرْف . وَقَالَ الْأَخْفَش : " مِنْ " زَائِدَة أَيْ حَافِّينَ حَوْلَ الْعَرْش . وَهُوَ كَقَوْلِك : مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَد , فَمِنْ تَوْكِيد . الثَّعْلَبِيّ : وَالْعَرَب تُدْخِل الْبَاء أَحْيَانًا فِي التَّسْبِيح وَتَحْذِفهَا أَحْيَانًا , فَيَقُولُونَ : سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك , وَسَبِّحْ حَمْدًا لِلَّهِ ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " سَبِّحْ اِسْم رَبّك الْأَعْلَى " [ الْأَعْلَى : 1 ] وَقَالَ : " فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّك الْعَظِيم " [ الْوَاقِعَة : 74 ] .

مُتَلَذِّذِينَ بِذَلِكَ لَا مُتَعَبِّدِينَ بِهِ ; أَيْ يُصَلُّونَ حَوْل الْعَرْش شُكْرًا لِرَبِّهِمْ .

بَيْن أَهْل الْجَنَّة وَالنَّار . وَقِيلَ : قُضِيَ بَيْن النَّبِيِّينَ الَّذِينَ جِيءَ بِهِمْ مَعَ الشُّهَدَاء وَبَيْن أُمَمهمْ بِالْحَقِّ وَالْعَدْل .

أَيْ يَقُول الْمُؤْمِنُونَ الْحَمْد لِلَّهِ عَلَى مَا أَثَابَنَا مِنْ نِعَمه وَإِحْسَانه وَنَصَرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا . وَقَالَ قَتَادَة فِي هَذِهِ الْآيَة : اِفْتَتَحَ اللَّه أَوَّل الْخَلْق بِالْحَمْد لِلَّهِ , فَقَالَ : " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ " [ الْأَنْعَام : 1 ] وَخَتَمَ بِالْحَمْدِ فَقَالَ : " وَقَضَى بَيْنهمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " فَلَزِمَ الِاقْتِدَاء بِهِ , وَالْأَخْذ فِي اِبْتِدَاء كُلّ أَمْر بِحَمْدِهِ وَخَاتِمَته بِحَمْدِهِ . وَقِيلَ : إِنَّ قَوْل " الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " مِنْ قَوْل الْمَلَائِكَة فَعَلَى هَذَا يَكُون حَمْدُهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى عَدْله وَقَضَائِهِ . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَر آخِرَ سُورَةِ " الزُّمَر " فَتَحَرَّكَ الْمِنْبَرُ مَرَّتَيْنِ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المسابقات القرآنية المحلية والدولية

    تقرير موجز عن المسابقات القرآنية المحلية - في المملكة العربية السعودية حرسها الله بالإسلام - والدولية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111038

    التحميل:

  • إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ]

    إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة ]: يعرِض المؤلِّف في هذا الكتاب بعض جوانب العظمة في سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة - رضي الله عنها -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260214

    التحميل:

  • طالب الإبتدائي في رحاب الآل والأصحاب

    طالب الإبتدائي في رحاب الآل والأصحاب : كتاب مصور مناسب للأطفال يساعدهم في التعرف على الآل والأصحاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260225

    التحميل:

  • البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين

    البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين : يقوم هذا البحث على معالجة أمر يعترض الباحثين كثيرًا ، ألا وهو ورود بعض الرواة في الأسانيد مهملين، كأن يذكر باسمه الأول، أو كنيته أو غير ذلك، مع وجود غيره ممن يشترك معه في الاسم والطبقة، ومن ثم لا يستطيع الباحث معرفة المراد بسهولة. وقد حاولت في هذا البحث استخراج القواعد والوسائل التي تعين على تمييز الراوي المهمل، وتحديده، ومن المراد به إذا ورد في هذا الإسناد أو ذاك.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166787

    التحميل:

  • قضايا تهم المرأة

    قضايا تهم المرأة : فقد رأيت أن أفرد من كتابي «الثمار اليانعة من الكلمات الجامعة» قضايا تهم المرأة، ونحو ربها ودينها ودنياها وآخرتها في الحث «على الزواج وبيان فوائده» والتحذير من غلاء المهور وبيان أضراره، وذكر العلاقات بين الزوجين في نظر الإسلام، وإباحة تعدد الزوجات في الإسلام، ووجوب الحجاب على المرأة المسلمة صيانة لها، وبيان ما يلزم المحدة على زوجها من الأحكام (وذكر خطورة الاختلاط بين الرجال والنساء غير المحارم). (وصفات نساء الجنة) (وصفات نساء النار، والحث على وقاية الأنفس والأهل من النار). «وبيان حكم مصافحة المرأة الأجنبية التي ليس محرما». «وبيان أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس». «وما جاء في زكاة الحلي، وبيان تحريم تبرج النساء، واختلاطهن بالرجال والأمر بالحجاب، وأن النساء على النصف من الرجال في بعض الأحكام، وذكر نقد مساواة المرأة بالرجل على ضوء الإسلام».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209159

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة