Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الزمر - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) (الزمر) mp3
وَذَلِكَ حِين دَعَوْا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَة الْأَصْنَام وَقَالُوا هُوَ دِين آبَائِك . وَ " غَيْر " نَصْب بِ " أَعْبُد " عَلَى تَقْدِير أَعْبُد غَيْر اللَّه فِيمَا تَأْمُرُونَنِي . وَيَجُوز أَنْ يَنْتَصِبَ بِـ " تَأْمُرُونِّي " عَلَى حَذْف حَرْف الْجَرّ ; التَّقْدِير : أَتَأْمُرُونَنِي بِغَيْرِ اللَّه أَنْ أَعْبُدَهُ , لِأَنَّ أَنْ مُقَدَّرَة وَأَنْ وَالْفِعْل مَصْدَر , وَهِيَ بَدَل مِنْ غَيْر ; التَّقْدِير : أَتَأْمُرُونَنِي بِعِبَادَةِ غَيْر اللَّه . وَقَرَأَ نَافِع : " تَأْمُرُونِي " بِنُونٍ وَاحِدَة مُخَفَّفَة وَفَتْح الْيَاء . وَقَرَأَ اِبْن عَامِر : " تَأْمُرُونَنِي " بِنُونَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ عَلَى الْأَصْل . الْبَاقُونَ بِنُون وَاحِدَة مُشَدَّدَة عَلَى الْإِدْغَام , وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم ; لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي مُصْحَف عُثْمَان بِنُونٍ وَاحِدَة . وَقَرَأَ نَافِع عَلَى حَذْف النُّون الثَّانِيَة , وَإِنَّمَا كَانَتْ الْمَحْذُوفَة الثَّانِيَة ; لِأَنَّ التَّكْرِير وَالتَّثْقِيل يَقَع بِهَا , وَأَيْضًا حَذْف الْأُولَى لَا يَجُوز ; لِأَنَّهَا دَلَالَة الرَّفْع . وَقَدْ مَضَى فِي [ الْأَنْعَام ] بَيَانه عِنْد قَوْله تَعَالَى : " أَتُحَاجُّونَنِي " . " أَعْبُد " أَيْ أَنْ أَعْبُد فَلَمَّا حَذَفَ " أَنْ " رَفَعَ ; قَالَهُ الْكِسَائِيّ . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : أَلَّا أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ الْوَغَى وَالدَّلِيل عَلَى صِحَّة هَذَا الْوَجْه قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ " أَعْبُدَ " بِالنَّصْبِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلم

    العلم: فإن العلم من المصالح الضرورية التي تقوم عليه حياة الأمة بمجموعها وآحادها، فلا يستقيم نظام الحياة مع الإخلال بها، بحيث لو فاتت تلك المصالح الضرورية لآلت حال الأمة إلى الفساد، ولحادت عن الطريق الذي أراده لها الشارع. وفي هذه الرسالة التي أصلها محاضرتان ألقاهما الشيخ - حفظه الله - عن العلم وأهميته وفضله، وذكر واقع المسلمين نحو العلم.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337121

    التحميل:

  • الدعاء [ مفهومه - أحكامه - أخطاء تقع فيه ]

    الدعاء : يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: تعريف الدعاء، إطلاقات الدعاء في القرآن الكريم، نوعا الدعاء والعلاقة بينهما، فضائل الدعاء، شروط الدعاء، آداب الدعاء، أوقات، وأماكن، وأحوال، وأوضاع يستجاب فيها الدعاء، أخطاء في الدعاء، أسباب إجابة الدعاء، مسألة في إجابة الدعاء من عدمها، الحِكَمُ من تأخر إجابة الدعاء، نماذج لأدعية قرآنية، نماذج لأدعية نبوية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172558

    التحميل:

  • من أخلاق الأنبياء عليهم السلام

    من أخلاق الأنبياء عليهم السلام : قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - « فقد قرأ ُت الرِّسالة التي بعنوان من أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تأليف الشيخ: عبدالعزيز بن محمَّد بن عبدالله السدحان، فوجدتها رسالة مفيدة في موضوعها، جيِّدة في عرضها وأسلوبها، تحث على الاقتداء بالأنبياء ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233555

    التحميل:

  • التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم

    التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم: تنتظم هذه الدراسة في تمهيد ومبحثين وخاتمة: التمهيد: وفيه أعرّف بأنواع الكافرين في بلاد المسلمين والأحكام العامة لكل منهم. المبحث الأول: وأذكر فيه حقوق غير المسلمين وضماناتهم في المجتمع المسلم، وأعرض لتطبيقات ذلك في التاريخ الإسلامي. المبحث الثاني: وأتناول فيه مسألة الجزية في الإسلام، وأبين الحق في هذه الشرعة والمقصود منها. الخاتمة: وألخص فيها أهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228828

    التحميل:

  • مكانة الدعوة إلى الله وأسس دعوة غير المسلمين

    مكانة الدعوة إلى الله وأسس دعوة غير المسلمين: كتابٌ بيَّن فيه المؤلف - حفظه الله - أهمية الدعوة إلى الله تعالى; ومكانتها; والأسس والضوابط التي ينبغي أن يسير عليها الدعاة في دعوتهم غير المسلمين إلى الإسلام.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316783

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة