Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الزمر - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) (الزمر) mp3
" وَاَلَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ " فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَره " أُولَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ " وَاخْتُلِفَ فِي الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ; فَقَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : " الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ " النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَصَدَّقَ بِهِ " أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَقَالَ مُجَاهِد : النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . السُّدِّيّ : الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ جِبْرِيل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَلَّذِي صَدَّقَ بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ اِبْن زَيْد وَمُقَاتِل وَقَتَادَة : " الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ " النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَصَدَّقَ بِهِ " الْمُؤْمِنُونَ . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : " أُولَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ " كَمَا قَالَ : " هُدًى لِلْمُتَّقِينَ " [ الْبَقَرَة : 2 ] . وَقَالَ النَّخَعِيّ وَمُجَاهِد : " الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ " الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَجِيئُونَ بِالْقُرْآنِ يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُولُونَ : هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتُمُونَا قَدْ اِتَّبَعْنَا مَا فِيهِ ; فَيَكُون " الَّذِي " عَلَى هَذَا بِمَعْنَى جَمْع كَمَا تَكُون مَنْ بِمَعْنَى جَمْع . وَقِيلَ : بَلْ حُذِفَتْ مِنْهُ النُّون لِطُولِ الِاسْم , وَتَأَوَّلَ الشَّعْبِيّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِد . وَقَالَ : " الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ " مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُون عَلَى هَذَا خَبَره جَمَاعَة ; كَمَا يُقَال لِمَنْ يُعَظَّمُ هُوَ فَعَلُوا , وَزَيْد فَعَلُوا كَذَا وَكَذَا . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ عَامّ فِي كُلّ مَنْ دَعَا إِلَى تَوْحِيد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره , وَاخْتَارَهُ الطَّبَرِيّ . وَفِي قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود " وَاَلَّذِي جَاءُوا بِالصِّدْقِ وَصَدَّقُوا بِهِ " وَهِيَ قِرَاءَة عَلَى التَّفْسِير . وَفِي قِرَاءَة أَبِي صَالِح الْكُوفِيّ " وَاَلَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَقَ بِهِ " مُخَفَّفًا عَلَى مَعْنَى وَصَدَقَ بِمَجِيئِهِ بِهِ , أَيْ صَدَقَ فِي طَاعَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَقَدْ مَضَى فِي [ الْبَقَرَة ] الْكَلَام فِي " الَّذِي " وَأَنَّهُ يَكُون وَاحِدًا وَيَكُون جَمْعًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172559

    التحميل:

  • من أخلاق الأنبياء عليهم السلام

    من أخلاق الأنبياء عليهم السلام : قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - « فقد قرأ ُت الرِّسالة التي بعنوان من أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تأليف الشيخ: عبدالعزيز بن محمَّد بن عبدالله السدحان، فوجدتها رسالة مفيدة في موضوعها، جيِّدة في عرضها وأسلوبها، تحث على الاقتداء بالأنبياء ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233555

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ صالح آل الشيخ ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2620

    التحميل:

  • أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

    بحث فقهي طبي رصين أجاب فيه المؤلف ـ حفظه الله ـ على كثير مما يتعرض له الأطباء وتلزم معرفته لكثير من مرضى المسلمين، وهي رسالة علمية قدمت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لنيل الدرجة العالية العالمية - الدكتوراه - ونالت مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطبع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/13296

    التحميل:

  • بدائع الفوائد

    بدائع الفوائد : من جملة أغراض التأليف وألوانه التي أَلِفَ العلماء الكتابة فيها: تقييدُ ما يمرُّ بهم من الفوائد، والشوارد، والبدائع؛ من نصٍّ عزيز، أو نقلٍ غريب، أو استدلال محرَّر، أو ترتيب مُبتكر، أو استنباط دقيق، أو إشارةٍ لطيفة = يُقيِّدون تلك الفوائد وقت ارتياضهم في خزائن العلم ودواوين الإسلام، أو مما سمعوه من أفواه الشيوخ أو عند مناظرة الأقران، أو بما تُمليه خواطرهم وينقدح في الأذهان. يجمعون تلك المقيَّدات في دواوين، لهم في تسميتها مسالك، فتُسَمَّى بـ "الفوائد" أو"التذكرة" أو "الزنبيل" أو"الكنَّاش" أو "المخلاَة" أو"الفنون" أو"السفينة" أو"الكشكول" وغيرها. وهم في تلك الضمائم والمقيَّدات يتفاوتون في جَوْدة الاختيار، وطرافة الترتيب، وعُمْق الفكرة = تفاوتَ علومهم وقرائحهم، وفهومهم ومشاربهم، فاختيار المرء – كما قيل وما أصدق ماقيل ! – قطعةٌ من عقله ، ويدلُّ على المرء حسنُ اختياره ونقله. إلا أن تلك الكتب تجمعها - في الجملة - أمور مشتركة؛ كغلبة النقل، وعزة الفوائد، وعدم الترتيب، وتنوُّع المعارف. ومن أحسن الكتب المؤلَّفة في هذا المضمار كتاب "بدائع الفوائد" للإمام العلامة شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أبي بكر ، المعروف بابن قيِّم الجوزية، المتوفي سنة (751) رحمة الله عليه. وهو كتابٌ مشحونٌ بالفوائد النادرة، والقواعد الضابطة ، والتحقيقات المحرَّرة، والنقول العزيزة، والنِّكات الطريفة المُعْجِبَة؛ في التفسير، والحديث، والأصلين، والفقه، وعلوم العربية. إضافة إلى أنواع من المعارف، من المناظرات، والفروق، والمواعظ والرِّقاق وغيرها، مقلِّداً أعناق هذه المعارف سِمطاً من لآلئ تعليقاته المبتكرة.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265598

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة