Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الزمر - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (30) (الزمر) mp3
قَرَأَ اِبْن مُحَيْصِن وَابْن أَبِي عَبْلَة وَعِيسَى بْن عُمَر وَابْن أَبِي إِسْحَاق " إِنَّك مَائِتٌ وَإِنَّهُمْ مَائِتُونَ " وَهِيَ قِرَاءَة حَسَنَة وَبِهَا قَرَأَ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر . النَّحَّاس : وَمِثْل هَذِهِ الْأَلِف تُحْذَف فِي الشَّوَاذّ وَ " مَائِتٌ " فِي الْمُسْتَقْبَل كَثِير فِي كَلَام الْعَرَب ; وَمِثْله مَا كَانَ مَرِيضًا وَإِنَّهُ لَمَارِضٌ مِنْ هَذَا الطَّعَام . وَقَالَ الْحَسَن وَالْفَرَّاء وَالْكِسَائِيّ : الْمَيِّت بِالتَّشْدِيدِ مَنْ لَمْ يَمُتْ وَسَيَمُوتُ , وَالْمَيْت بِالتَّخْفِيفِ مَنْ فَارَقَتْهُ الرُّوح ; فَلِذَلِكَ لَمْ تُخَفَّف هُنَا . قَالَ قَتَادَة : نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسُهُ , وَنُعِيَتْ إِلَيْكُمْ أَنْفُسُكُمْ . وَقَالَ ثَابِت الْبُنَانِيّ : نَعَى رَجُل إِلَى صِلَةَ بْن أَشْيَمَ أَخًا لَهُ فَوَافَقَهُ يَأْكُل , فَقَالَ : اُدْنُ فَكُلْ فَقَدْ نُعِيَ إِلَيَّ أَخِي مُنْذُ حِين ; قَالَ : وَكَيْف وَأَنَا أَوَّل مَنْ أَتَاك بِالْخَبَرِ . قَالَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى نَعَاهُ إِلَيَّ فَقَالَ : " إِنَّك مَيِّت وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ " . وَهُوَ خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ بِمَوْتِهِ وَمَوْتهمْ ; فَاحْتَمَلَ خَمْسَة أَوْجُه : [ أَحَدهَا ] أَنْ يَكُون ذَلِكَ تَحْذِيرًا مِنْ الْآخِرَة . [ الثَّانِي ] أَنْ يَذْكُرهُ حَثًّا عَلَى الْعَمَل . [ الثَّالِث ] أَنْ يَذْكُرهُ تَوْطِئَة لِلْمَوْتِ . [ الرَّابِع ] لِئَلَّا يَخْتَلِفُوا فِي مَوْته كَمَا اِخْتَلَفَتْ الْأُمَم فِي غَيْره , حَتَّى إِنَّ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَمَّا أَنْكَرَ مَوْته اِحْتَجَّ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِهَذِهِ الْآيَة فَأَمْسَكَ . [ الْخَامِس ] لِيُعْلِمَهُ أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ سَوَّى فِيهِ بَيْن خَلْقه مَعَ تَفَاضُلهمْ فِي غَيْره ; لِتَكْثُر فِيهِ السَّلْوَة وَتَقِلّ فِيهِ الْحَسْرَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح حديث معاذ رضي الله عنه

    شرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2497

    التحميل:

  • كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياه

    كمال الدين الإسلامي : بيان سماحة الإسلام ويسر تعاليمه، ثم بيان ما جاء به الإسلام من المساواة بين الناس في الحقوق، ثم ذكر ما تيسر من مزايا هذا الدين ومحاسنه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209199

    التحميل:

  • دليلك إلى أكثر من 350 كتاب مع أجود الطبعات

    دليلك إلى أكثر من 350 كتاب علمي شرعي مع أجود الطبعات لها في مختلف العلوم الشرعية (الطبعة الأولى). وملحق به (مكتبة حديثية مقترحة لطالب العلم المهتم بالحديث) (الطبعة الثانية). وقد راجعه جمع من العلماء.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385307

    التحميل:

  • قيام الليل في ضوء الكتاب والسنة

    قيام الليل في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «قيام الليل» أوضحت فيها: مفهوم التهجد، وفضل قيام الليل، وأفضل أوقاته، وعدد ركعاته، وآداب قيام الليل، والأسباب المعينة عليه، وبيّنت مفهوم صلاة التراويح، وحكمها، وفضلها، ووقتها، وعدد ركعاتها، ومشروعية الجماعة فيها، ثم أوضحت الوتر، وحكمه، وفضله، ووقته، وأنواعه، وعدده، والقراءة فيه، والقنوت في الوتر، والدعاء بعد السلام من الوتر، وأن الوتر من صلاة الليل وهو آخره، وحكم قضاء سنة الوتر لمن نام عنها أونسيها، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1919

    التحميل:

  • ورثة الأنبياء

    ورثة الأنبياء: قال المصنف - حفظه الله -: «فلما هجر العلم الشرعي علمًا، وتعلمًا، وضعفت همم الناس وقصرت دون السعي له. جمعت بعض أطراف من صبر وجهاد علمائنا في طلب العلم، والجد فيه والمداومة عليه، لنقتفي الأثر ونسير على الطريق. وهذا هو الجزء الخامس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «ورثة الأنبياء؟»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229624

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة