Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزمر - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) (الزمر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلَى قَدْ جَاءَتْك آيَاتِي فَكَذَّبْت بِهَا وَاسْتَكْبَرْت وَكُنْت مِنْ الْكَافِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُكَذِّبًا لِلْقَائِلِ : { لَوْ أَنَّ اللَّه هَدَانِي لَكُنْت مِنْ الْمُتَّقِينَ } , وَلِلْقَائِلِ : { لَوْ أَنَّ لِي كَرَّة فَأَكُون مِنْ الْمُحْسِنِينَ } : مَا الْقَوْل كَمَا تَقُولُونَ { بَلَى قَدْ جَاءَتْك } أَيّهَا الْمُتَمَنِّي عَلَى اللَّه الرَّدّ إِلَى الدُّنْيَا لِتَكُونَ فِيهَا مِنْ الْمُحْسِنِينَ { آيَاتِي } يَقُول : قَدْ جَاءَتْك حُجَجِي مِنْ بَيْن رَسُول أَرْسَلْته إِلَيْك , وَكِتَاب أَنْزَلْته يُتْلَى عَلَيْك مَا فِيهِ مِنْ الْوَعْد وَالْوَعِيد وَالتَّذْكِير { فَكَذَّبْت } بِآيَاتِي { وَاسْتَكْبَرْت } عَنْ قَبُولهَا وَاتِّبَاعهَا { وَكُنْت مِنْ الْكَافِرِينَ } يَقُول : وَكُنْت مِمَّنْ يَعْمَل عَمَل الْكَافِرِينَ , وَيَسْتَنّ بِسُنَّتِهِمْ , وَيَتَّبِع مِنْهَاجهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23270- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : يَقُول اللَّه رَدًّا لِقَوْلِهِمْ , وَتَكْذِيبًا لَهُمْ , يَعْنِي لِقَوْلِ الْقَائِلِينَ : { لَوْ أَنَّ اللَّه هَدَانِي } , وَالصِّنْف الْآخَر : { بَلَى قَدْ جَاءَتْك آيَاتِي } الْآيَة . وَبِفَتْحِ الْكَاف وَالتَّاء مِنْ قَوْله { قَدْ جَاءَتْك آيَاتِي فَكَذَّبْت } عَلَى وَجْه الْمُخَاطَبَة لِلذُّكُورِ , قَرَأَهُ الْقُرَّاء فِي جَمِيع أَمْصَار الْإِسْلَام . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ بِكَسْرِ جَمِيعه عَلَى وَجْه الْخِطَاب لِلنَّفْسِ , كَأَنَّهُ قَالَ : أَنْ تَقُول نَفْس : يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْت فِي جَنْب اللَّه , بَلَى قَدْ جَاءَتْك أَيَّتهَا النَّفْس آيَاتِي , فَكَذَّبْت بِهَا , أَجْرَى الْكَلَام كُلّه عَلَى النَّفْس , إِذْ كَانَ اِبْتِدَاء الْكَلَام بِهَا جَرَى , وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَسْتَجِيز خِلَافهَا , مَا جَاءَتْ بِهِ قُرَّاء الْأَمْصَار مُجْمِعَة عَلَيْهِ , نَقْلًا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ الْفَتْح فِي جَمِيع ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خواطر

    خواطر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن للكتابة والتأليف - على وجه العموم - لذةً أي لذة، كما أن في ذلك مشقة ومعاناة وكُلفة؛ إذ القريحة لا تُواتيك على كل حال؛ فتارةً تتوارد عليك الأفكار، وتتزاحم لديك الخواطر، فتسمو إليك سموَّ النفَس، وتهجم عليك هجومَ الليل إذا يغشَى. وتارةً يتبلَّد إحساسُك، وتجمُد قريحتُك، ويكون انتزاع الفكرة أشدَّ عليك من قلع الضرس. وهذه الخواطر كُتبت في أحوال متنوعة؛ فبعضُها كُتب في السفر، وبعضها في الحضر، وبعضها في الليل، وبعضها في النهار، وبعضها في الشتاء، وبعضها في الصيف ..».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355724

    التحميل:

  • زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في زكاة الفطر بيَّنتُ فيها مفهوم زكاة الفطر: لغةً، واصطلاحًا، وأن الأصل في وجوبها عموم الكتاب، والسنة الصريحة، وإجماع أهل العلم، وذكرت شروطها المعتبرة عند أهل العلم، وأوضحت الحِكَمَ من زكاة الفطر، وأنها فرضٌ: على كل مسلمٍ حرٍّ، أو عبدٍ، أو كبيرٍ، أو صغيرٍ، أو ذكرٍ، أو أنثى، وأوضحت وقت إخراج زكاة الفطر، ومقدار زكاة الفطر: بالصّاع النبويّ وبالوزن، وذكرت درجات إخراج زكاة الفطر، ثم بيَّنت أهل زكاة الفطر الذين تُدفع لهم، وذكرتُ حُكْمَ دفع القيمة في زكاة الفطر، وأن زكاة الفطر تلزم المسلم عن نفسه وعن من يعول، ثم ختمت ذلك ببيان مكان زكاة الفطر، وحكم نقلها، وأحكام إخراج زكاة الأموال».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193660

    التحميل:

  • البرهان شرح كتاب الإيمان

    البرهان شرح كتاب الإيمان: كتابٌ قام على تأليفه مع الشيخ عبد المجيد الزنداني - حفظه الله - جمعٌ من العلماء والدعاة، وراجعه ثُلَّةٌ من أهل العلم وأقرُّوه. وموضوعه: الإيمان بالله - سبحانه وتعالى - مع بيان حقيقته وتعريفه، والكلام عن أهمية العلم بالله ومعرفته - جل وعلا -، وقد تناول أركان الإيمان بالشرح والتفصيل، وأظهر المعجزات العلمية في الآيات الربانية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339046

    التحميل:

  • هل العهد الجديد كلمة الله؟

    هل العهد الجديد كلمة الله؟ : المسيحية تؤمن أن أسفار العهد الجديد هي كلمة الله التي كتبها رجال الله القديسون بإلهام من الروح القدس، وفي هذه الرسالة إجابة على هذا السؤال هل تؤيد الشواهد العلمية والأدلة التاريخية بل والنصوص الكتابية، ما قاله القرآن عن تحريف هذه الكتب وزور نسبتها إلى الله أم أن العهد الجديد سلم من التحريف والتبديل والعبث البشري كما يؤمن النصارى؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228824

    التحميل:

  • مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية

    مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية: فهذه رسالة من رسائل الشيخ أحمد ابن تيمية - رحمه الله - تُسطِّر له موقفًا بطوليًّا وتحديًا جريئًا لطائفةٍ من الصوفية في عهده عُرِفوا بـ «الأحمدية»، وهو موقف من مواقف كثيرة وقفَها بوجه تيارات البدع والأهواء التي استفحَلَ أمرها في عصره.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن دمشقية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273071

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة