Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزمر - الآية 57

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) (الزمر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوْ تَقُول لَوْ أَنَّ اللَّه هَدَانِي لَكُنْت مِنْ الْمُتَّقِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَنِيبُوا إِلَى رَبّكُمْ أَيّهَا النَّاس , وَأَسْلِمُوا لَهُ , أَنْ لَا تَقُول نَفْس يَوْم الْقِيَامَة : يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْت فِي جَنْب اللَّه , فِي أَمْر اللَّه , وَأَنْ لَا تَقُول نَفْس أُخْرَى : لَوْ أَنَّ اللَّه هَدَانِي لِلْحَقِّ , فَوَفَّقَنِي لِلرَّشَادِ لَكُنْت مِمَّنْ اِتَّقَاهُ بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاع رِضَاهُ , أَوْ أَنْ لَا تَقُول أُخْرَى حِين تَرَى عَذَاب اللَّه فَتُعَايِنهُ { لَوْ أَنَّ لِي كَرَّة } تَقُول لَوْ أَنَّ لِي رَجْعَة إِلَى الدُّنْيَا { فَأَكُون مِنْ الْمُحْسِنِينَ } الَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي طَاعَة رَبّهمْ , وَالْعَمَل بِمَا أَمَرَتْهُمْ بِهِ الرُّسُل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23268 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْت فِي جَنْب اللَّه } الْآيَة , قَالَ : هَذَا قَوْل صِنْف مِنْهُمْ { أَوْ تَقُول لَوْ أَنَّ اللَّه هَدَانِي } الْآيَة , قَالَ . هَذَا قَوْل صِنْف آخَر : { أَوْ تَقُول حِين تَرَى الْعَذَاب } الْآيَة , يَعْنِي بِقَوْلِهِ { لَوْ أَنَّ لِي كَرَّة } رَجْعَة إِلَى الدُّنْيَا , قَالَ : هَذَا صِنْف آخَر . 23269 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { أَنْ تَقُول نَفْس يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْت فِي جَنْب اللَّه } قَالَ : أَخْبَرَ اللَّه مَا الْعِبَاد قَائِلُوهُ قَبْل أَنْ يَقُولُوهُ , وَعَمَلهمْ قَبْل أَنْ يَعْمَلُوهُ , قَالَ : { وَلَا يُنَبِّئك مِثْل خَبِير } 6 110 { أَنْ تَقُول نَفْس يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْت فِي جَنْب اللَّه أَوْ تَقُول لَوْ أَنَّ اللَّه هَدَانِي } إِلَى قَوْله : { فَأَكُون مِنْ الْمُحْسِنِينَ } يَقُول : مِنْ الْمُهْتَدِينَ , فَأَخْبَرَ اللَّه سُبْحَانه أَنَّهُمْ لَوْ رُدُّوا لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْهُدَى , وَقَالَ { وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } 35 14 وَقَالَ : { وَنُقَلِّب أَفْئِدَتهمْ وَأَبْصَارهمْ } 6 38 كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّل مَرَّة , قَالَ : وَلَوْ رُدُّوا إِلَى الدُّنْيَا لَحِيلَ بَيْنهمْ وَبَيْن الْهُدَى , كَمَا حُلْنَا بَيْنهمْ وَبَيْنه أَوَّل مَرَّة وَهُمْ فِي الدُّنْيَا . وَفِي نَصْب قَوْله { فَأَكُون } وَجْهَانِ ; أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون نَصْبه عَلَى أَنَّهُ جَوَاب لَوْ وَالثَّانِي : عَلَى الرَّدّ عَلَى مَوْضِع الْكَرَّة , وَتَوْجِيه الْكَرَّة فِي الْمَعْنَى إِلَى : لَوْ أَنَّ لِي أَنْ أَكُرّ , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : فَمَا لَك مِنْهَا غَيْر ذِكْرَى وَحَسْرَة وَتَسْأَلَ عَنْ رُكْبَانهَا أَيْنَ يَمَّمُوا ؟ فَنَصَبَ تَسْأَل عَطْفًا بِهَا عَلَى مَوْضِع الذِّكْرَى , لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : فَمَا لَك بِيُرْسِلَ عَلَى مَوْضِع الْوَحْي فِي قَوْله : { إِلَّا وَحْيًا } 42 51
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مواضيع تهم الشباب

    اشتملت هذه الرسالة على أوصاف المؤمنين، وأسبابِِِِِ السعادة، والحث على شكر النعم، ومحاسبة النفس في القول والعمل، وعلى التنبيه على الأعمال المشروعة للمسلم في اليوم والليلة بإيجاز، وعلى ذكْر شيء من محاسن الدين الإسلامي، كما اشتملتْ على ذِكر أهمية الوقت في حياة المسلم، وحفظ الأوقات والاستفادة منها، وأهم ما يُشغل به الوقت، وعلى ذكر أهمية القراءة وفوائدها وقواعد المذاكرة السلمية، وعلى بيان دور المسلم في الحياة، ومقتضى العبودية لله، وحُكم السفر إلى بلاد الكفرة، والتحذير منه وبيان خطره، وعلى ذِكْر شيء من أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - وموقف الإسلام مِن القلق، والحث على الالتزام بالمنهج الإلهي، وذِكْر شيء من المنجيات من عذاب الله، وآداب الأكل والشرب واللباس، إلى غير ذلك ممَّا اشتملتْ عليه من أحكام، وفتاوى، وفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335001

    التحميل:

  • مختصر إظهار الحق

    إظهار الحق : يعتبر هذا الكتاب أدق دراسة نقدية في إثبات وقوع التحريف والنسخ في التوراة والإنجيل، وإبطال عقيدة التثليث وألوهية المسيح، وإثبات إعجاز القرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، والرد على شُبه المستشرقين والمنصرين، وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب القيم في مجلد لطيف؛ حتى يسهل فهمه والاستفادة منه..

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73722

    التحميل:

  • الدليل المصور الموجز لفهم الإسلام

    كتاب الدليل المصور الموجز لفهم الإسلام باللغة العربية، والذي يتحدث بصفة خاصة عن الإعجاز العلمي في الإسلام، وأيضاً يُعنى بمفاهيم الإسلام وتصوره تجاه الفرد والمجتمع، والمكاسب التي تتحقق لك حالة كونك مسلماً ملتزماً بتعاليم الشريعة الإسلامية. هذا الكتاب تصدر قائمة الكتب الدعوية الموجهة لغير المسلمين في عظيم أثره، لذا يحرص المتخصصون في التعريف بالإسلام بالبدء بإهداء ترجمة معاني القرآن الكريم بلغة غير المسلم ثم يليه في قائمة الإهداء هذا الكتاب، ثم بقية الكتب الدعوية الأخرى.

    الناشر: جمعية تبليغ الإسلام www.islamic-message.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193386

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]

    مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مما يُفسِد إخلاص القلب وتوحيده، ويزيد تعلُّقه بالدنيا، وإعراضه عن الآخرة: حب الرئاسة؛ فهو مرضٌ عُضال، تُنفق في سبيله الأموال، وتُراق له الدماء، وتَنشأ بسببه العداوة والبغضاء بين الأخ وأخيه، بل الابن وأبيه، ولذا سُمِّي هذا المرض بالشهوة الخفية. وسنتناول هذا الموضوع الخطير بشيءٍ من التفصيل، وذلك ببيان الأصل في تسمية حب الرئاسة بالشهوة الخفية، ثم بيان أهمية الولايات وحاجة الناس إليها، وموقف المسلم منها، ثم نذكر صوره، ومظاهره، وأسبابه، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355751

    التحميل:

  • يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم

    يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن غالب الناس في هذا الزمن بين غالٍ وجافٍ، فمنهم من غلا في الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى وصل به الأمر إلى الشرك - والعياذ بالله - من دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاستغاثة به، وفيهم من غفل عن اتباع هديه - صلى الله عليه وسلم - وسيرته فلم يتخذها نبراسًا لحياته ومعلمًا لطريقه. ورغبة في تقريب سيرته ودقائق حياته إلى عامة الناس بأسلوب سهل ميسر كانت هذه الورقات القليلة التي لا تفي بكل ذلك. لكنها وقفات ومقتطفات من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - وشمائله، ولم أستقصها، بل اقتصرت على ما أراه قد تفلت من حياة الناس، مكتفيًا عند كل خصلة ومنقبة بحديثين أو ثلاثة، فقد كانت حياته - صلى الله عليه وسلم - حياة أمة وقيام دعوة ومنهاج حياة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/78853

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة