Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزمر - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) (الزمر) mp3
وَقَوْله : { وَاتَّبِعُوا أَحْسَن مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبّكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاتَّبِعُوا أَيّهَا النَّاس مَا أَمَرَكُمْ بِهِ رَبّكُمْ فِي تَنْزِيله , وَاجْتَنِبُوا مَا نَهَاكُمْ فِيهِ عَنْهُ , وَذَلِكَ هُوَ أَحْسَن مَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا مِنْ رَبّنَا . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَمِنْ الْقُرْآن شَيْء وَهُوَ أَحْسَن مِنْ شَيْء ؟ قِيلَ لَهُ : الْقُرْآن كُلّه حَسَن , وَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ مَا تَوَهَّمْت , وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : وَاتَّبِعُوا مِمَّا أَنْزَلَ إِلَيْكُمْ رَبّكُمْ مِنْ الْأَمْر وَالنَّهْي وَالْخَبَر , وَالْمَثَل , وَالْقَصَص , وَالْجَدَل , وَالْوَعْد , وَالْوَعِيد أَحْسَنه أَنْ تَأْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ , وَتَنْتَهُوا عَمَّا نَهَى عَنْهُ , لِأَنَّ النَّهْي مِمَّا أُنْزِلَ فِي الْكِتَاب , فَلَوْ عَمِلُوا بِمَا نُهُوا عَنْهُ كَانُوا عَامِلِينَ بِأَقْبَحِهِ , فَذَلِكَ وَجْهه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23262 - مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَاتَّبِعُوا أَحْسَن مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبّكُمْ } يَقُول : مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فِي الْكِتَاب { مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمْ الْعَذَاب } قَوْله : { مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمْ الْعَذَاب بَغْتَة } يَقُول : مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمْ عَذَاب اللَّه فَجْأَة { وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } يَقُول : وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ بِهِ حَتَّى يَغْشَاكُمْ فَجْأَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع

    معنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/200121

    التحميل:

  • العلم والتربية والتعليم

    العلم والتربية والتعليم : في هذه الرسالة بيان طرق التعلم وأسباب فهم الدروس وتربية الأبناء كما يجب أن تكون وبيان مسئولية المدرس وكونه تحمل مسئولية كبرى وأمانة عظمى سيسأل عنها أمام الله يوم القيامة نحو طلبته وبيان واجب الآباء نحو الأبناء من التربية والقدوة الحسنة والتعليم النافع والكلام الطيب والأدب الحسن. وبيان مسئولية الطالب تجاه مدرسية وزملائه ووالديه بالبر والإحسان والأدب والأخلاق الطيبة. كما اشتملت هذه الرسالة على الحث على اختيار الجليس الصالح المطيع لله ورسوله والقائم بحقوق الله وحقوق عباده حيث إن المرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209117

    التحميل:

  • أبناؤنا والصلاة

    أبناؤنا والصلاة: قال الكاتب: «فإنَّ الأولاد هم زهرة الحياة الدنيا، وفي صلاحهم قرَّة عين للوالدين، وإنَّ من المؤسف خلوُّ مساجدنا من أبناء المسلمين، فقلَّ أن تجد بين المصلين من هم في ريعان الشباب!.. وهذا والله يُنذر بشرٍّ مستطير، وفسادٍ في التربية، وضعف لأمَّة الإسلام إذا شبَّ هؤلاء المتخلِّفون عن الطوق!.. فإذا لم يُصلُّوا اليوم فمتى إذًا يقيموا الصلاة مع جماعة المسلمين؟!». وفي هذه المقالة نصائح مُوجَّهة إلى كل أبٍ وأمٍّ لتربية أبنائهم على حب الصلاة والإقبال عليها بالأُسوة الحسنة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345927

    التحميل:

  • متن تحفة الأطفال

    تحفة الأطفال والغلمان في تجويد كلمات القرآن: منظومة شعرية في تجويد الكلمات القرآنية، اختصت بأحكام النون الساكنة والتنوين والمدود, بأسلوب مبسط للطلبة المبتدئين في علم التجويد من تأليف الشيخ سليمان الجمزوري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2101

    التحميل:

  • تاريخ القرآن الكريم

    تاريخ القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن المُصنِّفين لتاريخ القرآن - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ من الكتابةِ عن هذا التراثِ الجليلِ وفقًا لأهداف مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. وقد رأيتُ أن أُسهِم بقدرِ ما أستطيعُ في تجلِيَةِ بعضِ جوانب هذه القضايا، استِكمالاً لما قدَّمه السابِقون. فالمُصنَّفات ما هي إلا حلقات متصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعداد هذا الكتاب، وسأجعلهُ - إن شاء الله تعالى - في ثلاثة فُصولٍ: الفصل الأول: عن تنزيل القرآن. الفصل الثاني: عن تقسيمات القرآن. الفصل الثالث: عن كتابةِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384398

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة