Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزمر - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ۚ وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَٰؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (51) (الزمر) mp3
وَقَوْله : { فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَات مَا كَسَبُوا } يَقُول : فَأَصَابَ الَّذِينَ قَالُوا هَذِهِ الْمَقَالَة مِنْ الْأُمَم الْخَالِيَة , وَبَال سَيِّئَات مَا كَسَبُوا مِنْ الْأَعْمَال , فَعُوجِلُوا بِالْخِزْيِ فِي دَار الدُّنْيَا , وَذَلِكَ كَقَارُون الَّذِي قَالَ حِين وَعَظَ { إِنَّمَا أُوتِيته عَلَى عِلْم عِنْدِي } 28 78 فَخَسَفَ اللَّه بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْض { فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَة يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُون اللَّه وَمَا كَانَ مِنْ الْمُنْتَصِرِينَ } 28 78 يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَاَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ } يَقُول لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ يَا مُحَمَّد مِنْ قَوْمك , وَظَلَمُوا أَنْفُسهمْ وَقَالُوا هَذِهِ الْمَقَالَة سَيُصِيبُهُمْ أَيْضًا وَبَال { سَيِّئَات مَا كَسَبُوا } كَمَا أَصَابَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ بِقَوْلِهِمْ إِيَّاهَا { وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ } يَقُول : وَمَا يَفُوقُونَ رَبّهمْ وَلَا يَسْبِقُونَهُ هَرَبًا فِي الْأَرْض مِنْ عَذَابه إِذَا نَزَلَ بِهِمْ , وَلَكِنَّهُ يُصِيبهُمْ { سُنَّة اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا } فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ , فَأَحَلَّ بِهِمْ خِزْيه فِي عَاجِل الدُّنْيَا فَقَتَلَهُمْ بِالسَّيْفِ يَوْم بَدْر . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَا ذَلِكَ : 23242 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } الْأُمَم الْمَاضِيَة { وَاَلَّذِينَ ظَلَمُوا } مِنْ هَؤُلَاءِ , قَالَ : مِنْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة

    تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة: هذه الرسالة ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على سؤالٍ وردَه؛ حيث قال في مقدمة الكتاب: «فقد ورد سؤال عن حكم الصلاة على الراحلة في السفر، سواء صلاة فريضة أو نافلة، وسواء كان السفر طويلاً أو قصيرًا، وسواء كان سفر عبادة؛ كالحج والعمرة ونحوهما، أو لم يكن للعبادة؛ كالسفر للتجارة، والرحلة للاستجمام، والسياحة، والتمشية، وغير ذلك؛ وكذلك الصلاة على الراحلة في الحضَر، لا سيما في المدن الكبار مترامية الأطراف، وطلب السائل - وفقه الله - بسطَ الكلام وتزويده بما ورد من كلام العلماء - رحمهم الله - في ذلك». - اعتنى بإخراج الرسالة: عبد الرحمن بن علي العسكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371017

    التحميل:

  • الطيرة

    الطيرة : في هذه الرسالة جمع لبعض ما تناثر في باب الطيرة؛ رغبة في إلقاء الضوء حول هذه المسلك، وتبيان ضرره، وعلاجه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172691

    التحميل:

  • شرح دعاء قنوت الوتر

    شرح دعاء قنوت الوتر:فهذا شرح مختصر لدعاء قنوت الوتر قرره فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في دروسه العلمية التي كان يلقيها بالمسجد الحرام في شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44753

    التحميل:

  • سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]

    سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]: رسالة مفيدة تبين المراد بصلاة الاستخارة، فضلها وأهميتها، صفتها، هل تجزئ صلاة الاستخارة عن تحية المسجد والسنة الراتبة، وقتها، الأمور التي تشرع لها الاستخارة، هل يشترط التردد، هل يشرع تكرار الاستخارة؟ ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328720

    التحميل:

  • الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنة

    الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنة : هذا البحث يتناول أهمية الدعاء في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وبيان أثره في استجابة الدعوة ، وما يعود على الداعية من الخير بسببه، وهو على أحوال: إما دعاء لغير المسلمين بالدخول في الإسلام، أو دعاءٌ للمسلمين بالتطهير من الذنوب، أو دعاء لهم بالثبات على الدين، أو دعاء لهم بما يعينهم على طاعة الله سبحانه وتعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208989

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة