Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزمر - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) (الزمر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ يُكَوِّر اللَّيْل عَلَى النَّهَار وَيُكَوِّر النَّهَار عَلَى اللَّيْل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره وَاصِفًا نَفْسه بِصِفَتِهَا : { خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ يُكَوِّر اللَّيْل عَلَى النَّهَار وَيُكَوِّر النَّهَار عَلَى اللَّيْل } يَقُول : يُغَشِّي هَذَا عَلَى هَذَا , وَهَذَا عَلَى هَذَا , كَمَا قَالَ { يُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَيُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل } 22 61 وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل : ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23125- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يُكَوِّر اللَّيْل عَلَى النَّهَار وَيُكَوِّر النَّهَار عَلَى اللَّيْل } يَقُول : يَحْمِل اللَّيْل عَلَى النَّهَار. 23126 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { يُكَوِّر اللَّيْل عَلَى النَّهَار } قَالَ : يُدَهْوِرهُ . 23127 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يُكَوِّر اللَّيْل عَلَى النَّهَار وَيُكَوِّر النَّهَار عَلَى اللَّيْل } قَالَ : يَغْشَى هَذَا هَذَا , وَيَغْشَى هَذَا هَذَا . 23128 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { يُكَوِّر اللَّيْل عَلَى النَّهَار وَيُكَوِّر النَّهَار عَلَى اللَّيْل } قَالَ : يَجِيء بِالنَّهَارِ وَيَذْهَب بِاللَّيْلِ , وَيَجِيء بِاللَّيْلِ , وَيَذْهَب بِالنَّهَارِ . 23129 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { يُكَوِّر اللَّيْل عَلَى النَّهَار وَيُكَوِّر النَّهَار عَلَى اللَّيْل } حِين يَذْهَب بِاللَّيْلِ وَيُكَوِّر النَّهَار عَلَيْهِ , وَيَذْهَب بِالنَّهَارِ وَيُكَوِّر اللَّيْل عَلَيْهِ.

وَقَوْله : { وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر لِعِبَادِهِ , لِيَعْلَمُوا بِذَلِكَ عَدَد السِّنِينَ وَالْحِسَاب , وَيَعْرِفُوا اللَّيْل مِنْ النَّهَار لِمَصْلَحَةِ مَعَاشهمْ { كُلّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى } يَقُول : { كُلّ } ذَلِكَ يَعْنِي الشَّمْس وَالْقَمَر { يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى } يَعْنِي إِلَى قِيَام السَّاعَة , وَذَلِكَ إِلَى أَنْ تُكَوَّر الشَّمْس , وَتَنْكَدِر النُّجُوم . وَقِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا مَنَازِل , لَا تَعْدُوهُ وَلَا تَقْصُر دُونه { أَلَا هُوَ الْعَزِيز الْغَفَّار } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَا إِنَّ اللَّه الَّذِي فَعَلَ هَذِهِ الْأَفْعَال وَأَنْعَمَ عَلَى خَلْقه هَذِهِ النِّعَم هُوَ الْعَزِيز فِي اِنْتِقَامه مِمَّنْ عَادَاهُ , الْغَفَّار لِذُنُوبِ عِبَاده التَّائِبِينَ إِلَيْهِ مِنْهَا بِعَفْوِهِ لَهُمْ عَنْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي

    استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي: فهذه موسوعة شاملة في دفع إشكالات الشيعة وشبهاتهم حول الأحاديث النبوية والرد عليها. وأصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدَّم بها المؤلفُ لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الأمريكية المفتوحة في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية فرجينيا، وقد أُجيزت بتقدير جيد جدًّا، بإشراف الدكتور خالد الدريس ومناقشة كلٍّ من: الأستاذ عبد الله البرَّاك، والأستاذ ناصر الحنيني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346802

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

  • تذكرة المُؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

    تذكِرةُ المُؤتَسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مُبسَّط، وبيانٌ مُيسَّر لكتاب الحافظ أبي محمد تقيِّ الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجمَّاعيلي الصالحي - رحمه الله -، الذي ألَّفه في بيان المعتقد الحق: معتقد أهل السنة والجماعة».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344686

    التحميل:

  • الإتحاف في الاعتكاف

    الإتحاف في الاعتكاف: تطرَّق المؤلف في هذه الرسالة إلى كل ما يتعلَّق بالاعتكاف من الأحكام والآداب، والمسائل والشروط والأركان، وذكر ما فيه خلاف من المسائل، وما هو الأرجح بالدليل والتعليل. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364726

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الشهوة ]

    مفسدات القلوب [ الشهوة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فالحديث عن الشهوة وما يعتريها من أحوال مطلبٌ مُلِحّ لكل مسلم ومسلمة، لا سيما في هذا العصر الذي كثُرت فيه مُثيراتها، وغلب تأثيرها. فما الشهوة؟ ولماذا خُلقت؟ وما أسباب الوقوع في الشهوة المحرمة؟ وما علاج الشهوة المحرمة؟. هذا ما سنتطرَّق إليه في ثنايا هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355752

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة