Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزمر - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ ۚ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (49) (الزمر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَان ضُرّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَة مِنَّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِذَا أَصَابَ الْإِنْسَان بُؤْس وَشِدَّة دَعَانَا مُسْتَغِيثًا بِنَا مِنْ جِهَة مَا أَصَابَهُ مِنْ الضُّرّ , { ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَة مِنَّا } يَقُول : ثُمَّ إِذَا أَعْطَيْنَاهُ فَرَجًا مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنْ الضُّرّ , بِأَنْ أَبْدَلْنَاهُ بِالضُّرِّ رَخَاء وَسَعَة , وَبِالسَّقَمِ صِحَّة وَعَافِيَة , فَقَالَ : إِنَّمَا أُعْطِيت الَّذِي أُعْطِيت مِنْ الرَّخَاء وَالسَّعَة فِي الْمَعِيشَة , وَالصِّحَّة فِي الْبَدَن وَالْعَافِيَة , عَلَى عِلْم عِنْدِي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَعْنِي عَلَى عِلْم مِنْ اللَّه بِأَنِّي لَهُ أَهْل لِشَرَفِي وَرِضَاهُ بِعَمَلِي ( عِنْدِي ) يَعْنِي : فِيمَا عِنْدِي , كَمَا يُقَال : أَنْتَ مُحْسِن فِي هَذَا الْأَمْر عِنْدِي : أَيْ فِيمَا أَظُنّ وَأَحْسِب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23239- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَة مِنَّا } حَتَّى بَلَغَ { عَلَى عِلْم } عِنْدِي : أَيْ عَلَى خَيْر عِنْدِي . 23240 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَة مِنَّا } قَالَ : أَعْطَيْنَاهُ.

وَقَوْله : { أُوتِيتهُ عَلَى عِلْم } : أَيْ عَلَى شَرَف أَعْطَانِيهِ .

وَقَوْله : { بَلْ هِيَ فِتْنَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : بَلْ عَطِيَّتنَا إِيَّاهُمْ تِلْكَ النِّعْمَة مِنْ بَعْد الضُّرّ الَّذِي كَانُوا فِيهِ فِتْنَة لَهُمْ ; يَعْنِي بَلَاء اِبْتَلَيْنَاهُمْ بِهِ , وَاخْتِبَارًا اِخْتَبَرْنَاهُمْ بِهِ { وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ } لِجَهْلِهِمْ , وَسُوء رَأْيهمْ { لَا يَعْلَمُونَ } لِأَيِّ سَبَب أُعْطُوا ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23241- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يُرِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { بَلْ هِيَ فِتْنَة } : أَيْ بَلَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خطب التوحيد المنبرية [ شاملة لجميع أبواب كتاب التوحيد ]

    خطب التوحيد المنبرية: فإن كتاب التوحيد للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم وأنفس وأجمع الكتب التي ألفت في التوحيد، وقد أشاد به العلماء وتتابع ثناؤهم عليه. وعلى شهرة الكتاب ونفعه العميم، وكثرة شروح العلماء عليه، ومسارعة الطلاب إلى حفظه؛ لم أجد من اعتنى به وأخرجه خُطبًا تُلقى على المنابر مع الحاجة الماسة لذلك. وحيث إن أعظم الاجتماعات التي يجتمع فيها المسلمون يوم الجمعة، ورغبة في نشر هذا العلم العظيم الذي حاد عنه الكثير؛ جمعت هذه الخطب ورتبتها على أبواب كتاب التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218465

    التحميل:

  • البيان المطلوب لكبائر الذنوب

    البيان المطلوب لكبائر الذنوب : في هذه الرسالة جمع المؤلف بعض كبائر الذنوب، التي نهى الله عنها ورسوله، ورتب عليها الوعيد الشديد بالعذاب الأليم، ليتذكرها المؤمن فيخاف منها ومن سوء عاقبتها فيتجنبها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209123

    التحميل:

  • وقفات منهجية تربوية دعوية من سير الصحابة

    وقفات منهجية تربوية دعوية من سير الصحابة : أصل هذا الكتاب هو دروس من سير الصحابة الأخيار - رضي الله عنهم - ألقيت في الدورة العلمية المقامة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية وذلك في عام 1424هـ. - وهذا الكتاب يتكون من تمهيد فِي فضل العلماء، والحث على طلب العلم خاصة فِي مرحلة الشباب، ثمَّ توطئة فيِها التعريف بالصحابة وبيان ذكر أدلة مكانتهم، ثمَّ الشروع فِي الموضوع بذكر بعض مواقفهم والدروس التربوية المستفادة منها، وبيان منهجهم مع النصوص، وربطها بواقعنا المعاصر إسهامًا لرسم طرق الإصلاح السليمة لأحوالنا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233561

    التحميل:

  • حاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    حاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم: هذا البحث عبارة عن إجابة لسؤال بعض الغربيين عن الجديد الذي قدّمه محمّد صلى الله عليه وسلم للعالم؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104523

    التحميل:

  • نظم الورقات للعمريطي

    نظم الورقات للعمريطي: وهو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286768

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة