Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزمر - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44) (الزمر) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَمْ اِتَّخَذَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ مِنْ دُونه آلِهَتهمْ الَّتِي يَعْبُدُونَهَا شُفَعَاء تَشْفَع لَهُمْ عِنْد اللَّه فِي حَاجَاتهمْ . وَقَوْله : { قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لَهُمْ : أَتَتَّخِذُونَ هَذِهِ الْآلِهَة شُفَعَاء كَمَا تَزْعُمُونَ وَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ نَفْعًا وَلَا ضُرًّا , وَلَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا , قُلْ لَهُمْ : إِنْ تَكُونُوا تَعْبُدُونَهَا لِذَلِكَ , وَتَشْفَع لَكُمْ عِنْد اللَّه , فَأَخْلِصُوا عِبَادَتكُمْ لِلَّهِ , وَأَفْرِدُوهُ بِالْأُلُوهَةِ , فَإِنَّ الشَّفَاعَة جَمِيعًا لَهُ , لَا يَشْفَع عِنْده إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ , وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا , وَأَنْتُمْ مَتَى أَخْلَصْتُمْ لَهُ الْعِبَادَة , فَدَعَوْتُمُوهُ , وَشَفَعَكُمْ { لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض } , يَقُول : لَهُ سُلْطَان السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمُلْكهَا , وَمَا تَعْبُدُونَ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ مِنْ دُونه لَهُ ; يَقُول : فَاعْبُدُوا الْمَلِك لَا الْمَمْلُوك الَّذِي لَا يَمْلِك شَيْئًا . { ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } يَقُول : ثُمَّ إِلَى اللَّه مَصِيركُمْ , وَهُوَ مُعَاقِبكُمْ عَلَى إِشْرَاككُمْ بِهِ , إِنْ مِتُّمْ عَلَى شِرْككُمْ . وَمَعْنَى الْكَلَام : لِلَّهِ الشَّفَاعَة جَمِيعًا , لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض , فَاعْبُدُوا الْمَالِك الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض , الَّذِي يَقْدِر عَلَى نَفْعكُمْ فِي الدُّنْيَا , وَعَلَى ضُرّكُمْ فِيهَا , وَعِنْد مَرْجِعكُمْ إِلَيْهِ بَعْد مَمَاتكُمْ , فَإِنَّكُمْ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23233- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَمْ اِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه شُفَعَاء } الْآلِهَة { قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا } الشَّفَاعَة. 23234 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ . ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَة جَمِيعًا } قَالَ : لَا يَشْفَع عِنْده أَحَد إِلَّا بِإِذْنِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الوصية الخالدة

    الوصية الخالدة: قال الكاتب: فهذه رسالة لطيفة في (توحيد رب العالمين) كتبتها بعد لقائي بسيد من سادات آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين نجلهم ونتقرب إلى الله تعالى بحبهم. والذي أشار عليّ مشكوراً أن أكتب رسالة في التوحيد مدبجة بنصوص القرآن والسنة وكلام أئمة آل البيت لما في ذلك من الفائدة والنفع لعموم الأمة. فاستجبت لرغبته على استيحاء مني أن أتقدم على من يفضلني علماً وتقوى لكني رأيت أنّ تخاذلي عن كتابة هذه الرسالة هو كتمان للعلم خصوصاً أني وقفت على روايات لآل بيت النبوة تخالف ما يدّعيه بعض المنتسبين إلى مذهبهم اليوم. فقد تتابعت الفتن في هذا الزمان حتى أصبح ذو القلب الحي ينكر ما يراه ويسمعه، يسأل الله تعالى أن لا يجعل فتنته في دينه. وأي فتنة أعظم من فتنة الانصراف عن تحقيق معنى الشهادتين - شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله - فكم من فاتن عنها بعلم، وكم من مفتون عنها بتقليد. فكان من الواجب عليّ أن أشحذ همتي، وأقوي عزيمتي مستعيناً بالله تعالى، سائلاً إياه التوفيق والسداد في إيصال كلمتي للناس، فإن بلغت ما أرجو لها أن تبلغه فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وإن لم تبلغ ذلك سألت الله تعالى أن لا يحرمني الأجر وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، لا رياء فيه ولا سمعة. وليعلم القارئ الكريم أنّ إرضاء الناس غاية لا تدرك، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الناس إلى الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260209

    التحميل:

  • فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت

    فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت: إِنها فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم أجمعين - التابعية الجليلة المحدثة والمربية الفاضلة الصَّابرة المحتسبة أجرها في صبرها وعنائها في رعاية أبنائها عند الله عز وجل فمع هذه الشخصية سوف نستروِحَ من عِطرها وسيرتها الزكية ما تنشرح له الصُّدور، وتلذ الأفئدة، وتطمئن القلوب.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58132

    التحميل:

  • تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة

    تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة: رسالةٌ نافعةٌ يعمُّ النفع بها كل من سلك سبيل الدعوة؛ فهي نبراسٌ للدعاة إلى الله، ودليلٌ لكل من سار على طريق الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - على بصيرةٍ وفهمٍ، بإخلاصٍ وصدقٍ؛ لإيصال الحق للناس جميعًا.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330343

    التحميل:

  • شرح منظومة القواعد الفقهية

    شرح منظومة القواعد الفقهية: شرح لمنظومة القواعد الفقهية للشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1950

    التحميل:

  • صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مهمة في بيان مفهوم صلاة الخوف، وبيان سماحة الإسلام ويسر الشريعة ومحاسنها مع الكمال ورفع الحرج ... إلخ.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1949

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة