Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزمر - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (30) (الزمر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { إِنَّك مَيِّت وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّك يَا مُحَمَّد مَيِّت عَنْ قَلِيل , وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِيكَ مِنْ قَوْمك وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ مَيِّتُونَ { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } يَقُول : ثُمَّ إِنَّ جَمِيعكُمْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ فَيَأْخُذ لِلْمَظْلُومِ مِنْكُمْ مِنْ الظَّالِم , وَيَفْصِل بَيْن جَمِيعكُمْ بِالْحَقِّ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهِ اِخْتِصَام الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ , وَاخْتِصَام الْمَظْلُوم وَالظَّالِم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23206 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } يَقُول : يُخَاصِم الصَّادِق الْكَاذِب , وَالْمَظْلُوم الظَّالِم , وَالْمُهْتَدِي الضَّالّ , وَالضَّعِيف الْمُسْتَكْبِر . 23207 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } قَالَ : أَهْل الْإِسْلَام وَأَهْل الْكُفْر . 23208 - حَدَّثَنِي اِبْن الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي مَرْيَم , قَالَ : ثنا اِبْن الدَّرَاوَرْدِيّ , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حَاطِب بْن الزُّبَيْر , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { إِنَّك مَيِّت وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } قَالَ الزُّبَيْر : يَا رَسُول اللَّه , أَيُكَرَّر عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْننَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصّ الذُّنُوب ؟ فَقَالَ النَّبِيّ : صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَعَمْ حَتَّى يُؤَدِّي إِلَى كُلّ ذِي حَقّ حَقّه. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنِّي بِذَلِكَ اِخْتِصَام أَهْل الْإِسْلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23209 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , عَنْ اِبْن عُمَر , قَالَ : نَزَلَتْ عَلَيْنَا هَذِهِ الْآيَة وَمَا نَدْرِي مَا تَفْسِيرهَا حَتَّى وَقَعَتْ الْفِتْنَة , فَقُلْنَا : هَذَا الَّذِي وَعَدَنَا رَبّنَا أَنْ نَخْتَصِم فِي { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } 23210 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا اِبْن عَوْن , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { إِنَّك مَيِّت وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ } الْآيَة , قَالُوا : مَا خُصُومَتنَا بَيْننَا وَنَحْنُ إِخْوَان , قَالَ : فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَان بْن عَفَّان , قَالُوا : هَذِهِ خُصُومَتنَا بَيْننَا . 23211 -حُدِّثْت عَنْ اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , فِي قَوْله { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } قَالَ : هُمْ أَهْل الْقِبْلَة. وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : عُنِيَ بِذَلِكَ : إِنَّك يَا مُحَمَّد سَتَمُوتُ , وَإِنَّكُمْ أَيّهَا النَّاس سَتَمُوتُونَ , ثُمَّ إِنَّ جَمِيعكُمْ أَيّهَا النَّاس تَخْتَصِمُونَ عِنْد رَبّكُمْ , مُؤْمِنكُمْ وَكَافِركُمْ , وَمُحِقُّوكُمْ وَمُبْطِلُوكُمْ , وَظَالِمُوكُمْ وَمَظْلُومُوكُمْ , حَتَّى يُؤْخَذ لِكُلِّ مِنْكُمْ مِمَّنْ لِصَاحِبِهِ قَبْله حَقّ حَقّه . وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا الْقَوْل أَوْلَى بِالصَّوَابِ لِأَنَّ اللَّه عَمَّ بِقَوْلِهِ : { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } خِطَاب جَمِيع عِبَاده , فَلَمْ يُخَصِّص بِذَلِكَ مِنْهُمْ بَعْضًا دُون بَعْض , فَذَلِكَ عَلَى عُمُومه عَلَى مَا عَمَّهُ اللَّه بِهِ ; وَقَدْ تَنْزِل الْآيَة فِي مَعْنَى , ثُمَّ يَكُون دَاخِلًا فِي حُكْمهَا كُلّ مَا كَانَ فِي مَعْنَى مَا نَزَلَتْ بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • في رحاب القرآن الكريم

    في رحاب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن الكُتَّاب عن تاريخ القرآن وإعجازه قديمًا وحديثًا - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ كبيرٍ في مُعالجَة هذين الجانبين وفقًا لأهدافٍ مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. إلا أنه مع كثرةِهذه المُصنَّفات فإنه لا زالَ هناك العديد من القضايا الهامَّة، وبخاصَّة ما يتعلَّق منها بالقراءات القرآنية لم أرَ أحدًا عالَجَها مُعالجةً منهجيَّةً موضوعيةً. لذلك فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أسهم بقدرٍ من الجهد - وأتصدَّى لمُعالجة القضايا التي أغفلَها غيري؛ لأن المُصنَّفات ما هي إلا حلقات مُتَّصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعدادِ هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384414

    التحميل:

  • اركب معنا [ سفينة التوحيد ]

    اركب معنا: رسالةٌ قيِّمة تتحدَّث عما آلَ إليه حال المسلمين في هذه الأزمان من الجهل والتمسك بعقائد فاسدة، وأفعال باطلة، وتفشِّي الشرك بجميع صوره وأقسامه؛ من دعاء غير الله، والتبرك، والتوسل، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي يصرفُها الناس لغير الله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333817

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ خالد المصلح ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322214

    التحميل:

  • الكذب ... مظاهره .. علاجه

    تحتوي هذه الرسالة على العناصر التالية: تعريف الكذب، ذم الكذب وأهله، بعض مظاهر الكذب، دوافع الكذب، الحث على الصدق، الأمور المعينة على الصدق، أثر الصدق في سعادة الفرد، أثر الصدق في سعادة الجماعة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172581

    التحميل:

  • قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة

    قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في قضية التكفير بيَّن فيها المؤلف عقيدة أهل السنة والجماعة في هذه القضية العظيمة الخطيرة، وأوضح ردَّ أهل السنة على من خالفهم من الطوائف الضالَّة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2046

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة