Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزمر - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (2) (الزمر) mp3
وَقَوْله : { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْك الْكِتَاب بِالْحَقِّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْك يَا مُحَمَّد الْكِتَاب , يَعْنِي بِالْكِتَابِ : الْقُرْآن { بِالْحَقِّ } يَعْنِي بِالْعَدْلِ ; يَقُول : أَنْزَلْنَا إِلَيْك هَذَا الْقُرْآن يَأْمُر بِالْحَقِّ وَالْعَدْل , وَمِنْ ذَلِكَ الْحَقّ وَالْعَدْل أَنْ تَعْبُد اللَّه مُخْلِصًا لَهُ الدِّين , لِأَنَّ الدِّين لَهُ لَا لِلْأَوْثَانِ الَّتِي لَا تَمْلِك ضُرًّا وَلَا نَفْعًا . , بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { الْكِتَاب } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23115 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْك الْكِتَاب بِالْحَقِّ } يَعْنِي : الْقُرْآن .

وَقَوْله : { فَاعْبُدْ اللَّه مُخْلِصًا لَهُ الدِّين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَاخْشَعْ لِلَّهِ يَا مُحَمَّد بِالطَّاعَةِ , وَأَخْلِصْ لَهُ الْأُلُوهَة , وَأَفْرِدْهُ بِالْعِبَادَةِ , وَلَا تَجْعَل لَهُ فِي عِبَادَتك إِيَّاهُ شَرِيكًا , كَمَا فَعَلَتْ عَبَدَة الْأَوْثَان. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23116 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ حَفْص , عَنْ شِمْر , قَالَ : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْم الْقِيَامَة لِلْحِسَابِ وَفِي صَحِيفَته أَمْثَال الْجِبَال مِنْ الْحَسَنَات , فَيَقُول رَبّ الْعِزَّة جَلَّ وَعَزَّ : صَلَّيْت يَوْم كَذَا وَكَذَا , لِيُقَالَ : صَلَّى فُلَان ! أَنَا اللَّه لَا إِلَه إِلَّا أَنَا , لِيَ الدِّين الْخَالِص . صُمْت يَوْم كَذَا وَكَذَا , لِيُقَالَ : صَامَ فُلَان ! أَنَا اللَّه لَا إِلَه إِلَّا أَنَا لِيَ الدِّين الْخَالِص , تَصَدَّقْت يَوْم كَذَا وَكَذَا , لِيُقَالَ : تَصَدَّقَ فُلَان ! أَنَا اللَّه لَا إِلَه إِلَّا أَنَا لِيَ الدِّين الْخَالِص ; فَمَا يَزَال يَمْحُو شَيْئًا بَعْد شَيْء حَتَّى تَبْقَى صَحِيفَته مَا فِيهَا شَيْء , فَيَقُول مَلَكَاهُ : يَا فُلَان , أَلِغَيْرِ اللَّه كُنْت تَعْمَل . 23117 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , أَمَّا قَوْله : { مُخْلِصًا لَهُ الَّذِي } فَالتَّوْحِيد , وَالدِّين مَنْصُوب بِوُقُوعِ مُخْلِصًا عَلَيْهِ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الواسطية في ضوء الكتاب والسنة

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ سعيد القحطاني - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193641

    التحميل:

  • متن تحفة الأطفال

    تحفة الأطفال والغلمان في تجويد كلمات القرآن: منظومة شعرية في تجويد الكلمات القرآنية، اختصت بأحكام النون الساكنة والتنوين والمدود, بأسلوب مبسط للطلبة المبتدئين في علم التجويد من تأليف الشيخ سليمان الجمزوري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2101

    التحميل:

  • الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة

    الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة : جمعت في هذه الرسالة أوصاف المرأة المحمودة لتتصف بها وتفوز بها فلا تتشبه بالرجال ولا بالكفار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209137

    التحميل:

  • أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]

    أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]: شرح لعقيدة أهل السنة و الجماعة في هيئة مبسطة على شكل سؤال وجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1876

    التحميل:

  • مصحف المدينة [ نسخ مصورة pdf ]

    مصحف المدينة: تحتوي هذه الصفحة على نسخ مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية، بعدة أحجام مختلفة.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5256

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة