Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزمر - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) (الزمر) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِمُشْرِكِي قَوْمك : اللَّه أَعْبُد مُخْلِصًا , مُفْرِدًا لَهُ طَاعَتِي وَعِبَادَتِي , لَا أَجْعَل لَهُ فِي ذَلِكَ شَرِيكًا , وَلَكِنِّي أُفْرِدهُ بِالْأُلُوهَةِ , وَأَبْرَأ مِمَّا سِوَاهُ مِنْ الْأَنْدَاد وَالْآلِهَة , فَاعْبُدُوا أَنْتُمْ أَيّهَا الْقَوْم مَا شِئْتُمْ مِنْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ سَائِر خَلْقه , فَسَتَعْلَمُونَ وَبَال عَاقِبَة عِبَادَتكُمْ ذَلِكَ إِذَا لَقِيتُمْ رَبّكُمْ .


وَقَوْله : { قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قُلْ يَا مُحَمَّد لَهُمْ : إِنَّ الْهَالِكِينَ الَّذِينَ غَبَنُوا أَنْفُسهمْ , وَهَلَكَتْ بِعَذَابِ اللَّه أَهْلُوهُمْ مَعَ أَنْفُسهمْ , فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِذْ دَخَلُوا النَّار فِيهَا أَهْل , وَقَدْ كَانَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا أَهْلُونَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23169 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْم الْقِيَامَة } قَالَ : هُمْ الْكُفَّار الَّذِينَ خَلَقَهُمْ اللَّه لِلنَّارِ , وَخَلَقَ النَّار لَهُمْ , فَزَالَتْ عَنْهُمْ الدُّنْيَا , وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الْجَنَّة , قَالَ اللَّه : { خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة } 22 11 23170 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُو أَنْفُسهمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْم الْقِيَامَة } قَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْل النَّار , خَسِرُوا أَنْفُسهمْ فِي الدُّنْيَا , وَخَسِرُوا الْأَهْلِينَ , فَلَمْ يَجِدُوا فِي النَّار أَهْلًا , وَقَدْ كَانَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا أَهْل . 23171 - حُدِّثْت عَنْ اِبْن أَبِي زَائِدَة , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : غَبَنُوا أَنْفُسهمْ وَأَهْلِيهِمْ , قَالَ : يُخْسِرُونَ أَهْلَيْهِمْ , فَلَا يَكُون لَهُمْ أَهْل يَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ , وَيَخْسَرُونَ أَنْفُسهمْ , فَيَهْلِكُونَ فِي النَّار , فَيَمُوتُونَ وَهُمْ أَحْيَاء فَيَخْسِرُونَهُمَا .

وَقَوْله : { أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَان الْمُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَا إِنَّ خُسْرَان هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ أَنْفُسهمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْم الْقِيَامَة , وَذَلِكَ هَلَاكهَا هُوَ الْخُسْرَان الْمُبِين , يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هُوَ الْهَلَاك الَّذِي يُبِين لِمَنْ عَايَنَهُ وَعَلِمَهُ أَنَّهُ الْخُسْرَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السنة والجماعة

    فضل أهل البيت: مَن هم أهل البيت؟، مُجمل عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في أهل البيت، فضائل أهل البيت في القرآن الكريم، فضائل أهل البيت في السنَّة المطهَّرة، علوُّ مكانة أهل البيت عند الصحابة وتابعيهم بإحسان، مقارنة بين عقيدة أهل السُّنَّة وعقيدة غيرهم في أهل البيت، تحريم الانتساب بغير حق إلى أهل البيت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2125

    التحميل:

  • زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين

    زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين: قال المؤلف: «فهذه رسالة جمعتُ فيها مهمات من أحكام المناسك; وآدابًا وتنبيهات للناسك; جمعتُها لنفسي من مصنَّفات أهل العلم قبلي; وأحببتُ أن ينتفع بها غيري; وقد حرصتُ أن تكون مقترنة بالدليل; وأسأل الله تعالى أن تكون نافعة وهادية إلى سواء السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330470

    التحميل:

  • الإرهاب والغلو [ دراسة في المصطلحات والمفاهيم]

    الإرهاب والغلو : فقد ملأت قضية ما يسمى بـ ( الإرهاب ) الدنيا، وشغلت الناس، وأصبحت حديثا مشتركًا بكل اللغات، وعلى اختلاف الحضارات، ولكن وإن نطق الجميع بالكلمة فإنهم مختلفون في تحديد معناها، فلا تكاد تعريفات (الإرهاب) تقع تحت الحصر، وكل مقرّ بنسبية المصطلح، وعدم تحدده وعدم الاتفاق على معناه، ومع أن الجميع يدعى للإسهام في حرب ( الإرهاب ) وتلك معضلة كبرى، توجب على العقلاء أن يدرسوا الأمر إذ كان همًا عامًا. إن ديننا دينٌ تميز فيما تميز به بدقة ألفاظه، وتحدد معانيها وبناء الأحكام على ذلك، فليس أمة عنيت بنصوص وحيها فدرست الألفاظ ومعانيها، دراسةً لغويةً ودراسة يتتبعُ فيها استعمالات الشارع لتلك الألفاظ كهذه الأمة. أما وقد شاع هذا المصطلح فإن هذه الدراسة دراسة قصد بها بيان المصطلحات المتعلقة بهذا الموضوع، وأثرها في الصراع الحضاري بين الأمم توصلًا إلى معرفة تأريخها واستعمالاتها، وما ذكر عند الناس في معناها، ثم ذكر الألفاظ الشرعية المستعملة في هذا الباب، والمهمات المناطة بالدعاة وطلاب العلم في تحرير مثل هذه المصطلحات. وكل هذه المعاني عظيمة الأهمية، توجب مزيدًا من الاهتمام ولكن هذا جهد يؤمل أن يتبع بجهود.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116860

    التحميل:

  • أربح البضاعة في فوائد صلاة الجماعة

    فلأهمية أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المساجد عمومًا وصلاة الفجر خصوصًا وكثرة فوائدها وعظيم أجر وثواب من حافظ عليها وعقوبة من تخلف عنها بأنواع العقوبات وعظيم الخطر والأضرار المرتبة على من تخلف عنها في العاجل والآجل. ونظرًا لكثرة المتخلفين عنها والمتهاونين بها- هداهم الله وأخذ بنواصيهم إلى الحق-رأيت من واجبي تذكير إخواني المسلمين بهذه الفوائد وتلك الأضرار لعلهم يتذكرون ما ينفعهم فيعملوا به وما يضرهم فيجتنبوه طاعة لله ولرسوله وطمعًا في فضل الله ومغفرته ورحمته وخوفًا من عذابه وسخطه وليشهد لهم بالإيمان وينالوا ثواب المؤمنين في الدنيا والآخرة وليبتعدوا عن أوصاف المنافقين لئلا يصيبهم ما أصابهم من العذاب والخزي في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209168

    التحميل:

  • مفتاح النجاح

    مفتاح النجاح: الكلمة الطيبة، والنصيحة الصادقة، المستمدتان من الكتاب والسنة، ومن سيرة السلف الصالح، ومن سلوك علماء الأمة العاملين. إن هذه الكلمة وتلك النصيحة لتشدان الهمم وخاصة لأصحاب المواهب في الأمة بوصفهم مصابيح ظلامها، ومعارج رفعتها، فبهم تزدهر وتتقدم، ومن هنا كانت حاجتهم إلى الرعاية الخاصة والنصح والإرشاد مسيسة؛ لأن في هذا تحفيزًا للنفوس، وتقوية للعزيمة، ليشمر المرء عن ساعد الجد والاجتهاد في طريق رضوان الله وبناء الأمة القويمة. وجاء كتابنا هذا ليضم من الحكَم والمواعظ النثرية والشعرية ما ترتاح له النفس، ويحيا به القلب، كما أنه دعوة صادقة لكل موهوب أن هيا إلى المجد وأقبل على المعالي، فلا مكان لمتخلف بين متقدمين، ولا مكان لخامل بين مُجدِّين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324355

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة