Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الزمر - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8) (الزمر) mp3
وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبّه مُنِيبًا إِلَيْهِ " أَيْ عِنْد الْحَاجَة يَتَضَرَّع وَيَسْتَغِيث بِاَللَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فِي الْبَحْر ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا " وَلِهَذَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَة مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْل " أَيْ فِي حَال الرَّفَاهِيَة يَنْسَى ذَلِكَ الدُّعَاء وَالتَّضَرُّع كَمَا قَالَ جَلَّ جَلَاله " وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَان الضُّرّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ " وَقَوْله تَعَالَى " وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيله " أَيْ فِي حَال الْعَافِيَة يُشْرِك بِاَللَّهِ وَيَجْعَل لَهُ أَنْدَادًا " قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِك فَلَيْلًا إِنَّك مِنْ أَصْحَاب النَّار " أَيْ قُلْ لِمَنْ هَذِهِ حَالَته وَطَرِيقَته وَمَسْلَكه تَمَتَّعْ بِكُفْرِك قَلِيلًا وَهُوَ تَهْدِيد شَدِيد وَوَعِيد أَكِيد كَقَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّار " وَقَوْله تَعَالَى " نُمَتِّعهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَاب غَلِيظ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

    الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة : يحتوي على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة، قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144959

    التحميل:

  • من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات

    هذه الرسالة تحتوي على ما تيسر من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209200

    التحميل:

  • كيف تصلي على الميت؟

    في هذه الرسالة بيان صفة الصلاة على الميت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209122

    التحميل:

  • الملخص الفقهي

    الملخص الفقهي: ملخص في الفقه, مقرون بأدلته من الكتاب والسنة مع بعض التنبيهات. الكتاب نسخة مصورة طبعت تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2089

    التحميل:

  • تنبيه الناس بشأن اللباس

    تنبيه الناس بشأن اللباس: نُبَذٌ من الكلمات النيِّرات المقتبسة من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشأن اللباس، وأحكامه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330468

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة