Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الزمر - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63) (الزمر) mp3
وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض " قَالَ مُجَاهِد : الْمَقَالِيد هِيَ الْمَفَاتِيح بِالْفَارِسِيَّةِ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَابْن زَيْد وَسُفْيَان اِبْن عُيَيْنَة وَقَالَ السُّدِّيّ " لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض " أَيْ خَزَائِن السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْمَعْنَى عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ أَنَّ أَزِمَّة الْأُمُور بِيَدِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير وَلِهَذَا قَالَ جَلَّ وَعَلَا " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّه " أَيْ حُجَجه وَبَرَاهِينه " أُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ " وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم هَهُنَا حَدِيثًا غَرِيبًا جِدًّا وَفِي صِحَّته نَظَرٌ وَلَكِنْ نَحْنُ نَذْكُرُهُ كَمَا ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد بْن سِنَان الْبَصْرِيّ بِمِصْرَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا الْأَغْلَب بْن تَمِيم عَنْ مَخْلَد بْن هُذَيْل الْعَبْدِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن الْمَدَنِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَفْسِير قَوْله تَعَالَى " لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض " فَقَالَ " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد قَبْلك يَا عُثْمَان " قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَفْسِيرهَا لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَسُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِر اللَّه وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ الْأَوَّل وَالْآخِر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن بِيَدِهِ الْخَيْر يُحْيِي وَيُمِيت وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير مِنْ قَالَهَا يَا عُثْمَان إِذَا أَصْبَحَ عَشْر مِرَار أُعْطِيَ خِصَالًا سِتًّا : أَمَّا أُولَاهُنَّ فَيُحْرَس مِنْ إِبْلِيس وَجُنُوده وَأَمَّا الثَّانِيَة فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنْ الْأَجْر وَأَمَّا الثَّالِثَة فَتُرْفَع لَهُ دَرَجَة فِي الْجَنَّة وَأَمَّا الرَّابِعَة فَيَتَزَوَّج مِنْ الْحُور الْعِين وَأَمَّا الْخَامِسَة فَيَحْضُرهُ اِثْنَا عَشَر مَلَكًا وَأَمَّا السَّادِسَة فَيُعْطَى مِنْ الْأَجْر كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآن وَالتَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَلَهُ مَعَ هَذَا يَا عُثْمَان مِنْ الْأَجْر كَمَنْ حَجَّ وَتُقُبِّلَتْ حَجَّته وَاعْتَمَرَ فَتُقُبِّلَتْ عُمْرَته فَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمه طُبِعَ عَلَيْهِ بِطَابَعِ الشُّهَدَاء " وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ مِنْ حَدِيث يَحْيَى بْن حَمَّاد بِهِ مِثْله وَهُوَ غَرِيب وَفِيهِ نَكَارَة شَدِيدَة وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكرة المُؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

    تذكِرةُ المُؤتَسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مُبسَّط، وبيانٌ مُيسَّر لكتاب الحافظ أبي محمد تقيِّ الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجمَّاعيلي الصالحي - رحمه الله -، الذي ألَّفه في بيان المعتقد الحق: معتقد أهل السنة والجماعة».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344686

    التحميل:

  • أكثر من ألف سنة في اليوم والليلة

    كتيب مفيد يحوي ألف سنة من سنن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في المواقف المختلفة: عند الاستيقاظ، الذهاب إلى الخلاء، الوضوء، التسوك، ارتداء الحذاء والملابس، الدخول والخروج، الذهاب للمسجد، الأذان والإقامة، صلاة الليل، بالإضافة إلى سنن ما بعد الصلاة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332494

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الخوف ]

    كم أطلق الخوف من سجين في لذته! وكم فك من أسير للهوى ضاعت فيه همته! وكم أيقظ من غافل التحلف بلحاف شهوته! وكم من عاق لوالديه رده الخوف عن معصيته! وكم من فاجر في لهوه قد أيقظه الخوف من رقدته! وكم من عابدٍ لله قد بكى من خشيته! وكم من منيب إلى الله قطع الخوف مهجته! وكم من مسافر إلى الله رافقه الخوف في رحلته! وكم من محبّ لله ارتوت الأرض من دمعته!. فلله ما أعظم الخوف لمن عرف عظيم منزلته.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340014

    التحميل:

  • اعترافات عاشق

    اعترافات عاشق: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه جلسة مع العاشقين والعاشقات .. من الشباب والفتيات .. لا لأزجرهم وأخوفهم .. وإنما لأعِدهم وأبشِّرهم .. حديثٌ إلى أولئك الشباب .. الذين أشغلوا نهارهم بملاحقة الفتيات .. في الأسواق وعند أبواب المدارس والكليات .. وأشغلوا ليلهم بالمحادثات الهاتفية .. والأسرار العاطفية .. وحديث إلى أولئك الفتيات.. اللاتي فتنت عيونهن بالنظرات.. وغرّتهن الهمسات.. فامتلأت حقائبهن بالرسائل الرقيقة.. وصور العشيق والعشيقة.. فلماذا أتحدث مع هؤلاء؟!».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333816

    التحميل:

  • الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان

    الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان : فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكن جمعه من الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان، وبيان مظاهر عداوته، وبيان مداخله التي منها الغضب والشهوة والعجلة وترك التثبت في الأمور وسوء الظن بالمسلمين والتكاسل عن الطاعات وارتكاب المحرمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209170

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة