Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة ص - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58) (ص) mp3
قَرَأَ أَبُو عَمْرو : " وَأُخَر " جَمْع أُخْرَى مِثْل الْكُبْرَى وَالْكُبَر . الْبَاقُونَ : " وَآخَر " مُفْرَد مُذَكَّر . وَأَنْكَرَ أَبُو عَمْرو " وَآخَر " لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " أَزْوَاج " أَيْ لَا يُخْبَرُ بِوَاحِدٍ عَنْ جَمَاعَة . وَأَنْكَرَ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ " وَأُخَر " قَالَ : وَلَوْ كَانَتْ " وَأُخَر " لَكَانَ مِنْ شَكْلهَا . وَكِلَا الرَّدَّيْنِ لَا يَلْزَم وَالْقِرَاءَتَانِ صَحِيحَتَانِ . " وَآخَر " أَيْ وَعَذَاب آخَر سِوَى الْحَمِيم وَالْغَسَّاق . " مِنْ شَكْله " قَالَ قَتَادَة : مِنْ نَحْوه . قَالَ اِبْن مَسْعُود : هُوَ الزَّمْهَرِير . وَارْتَفَعَ " وَآخَرُ " بِالِابْتِدَاءِ وَ " أَزْوَاجٌ " مُبْتَدَأ ثَانٍ وَ " مِنْ شَكْله " خَبَره وَالْجُمْلَة خَبَر " آخَر " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " وَآخَر " مُبْتَدَأ وَالْخَبَر مُضْمَر دَلَّ عَلَيْهِ " هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيم وَغَسَّاق " لِأَنَّ فِيهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ لَهُمْ , فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَلَهُمْ آخَر وَيَكُون " مِنْ شَكْله أَزْوَاج " صِفَة لِآخَر فَالْمُبْتَدَأ مُتَخَصِّص بِالصِّفَةِ وَ " أَزْوَاج " مَرْفُوع بِالظَّرْفِ . وَمَنْ قَرَأَ " وَأُخَر " أَرَادَ وَأَنْوَاع مِنْ الْعَذَاب أُخَرُ , وَمَنْ جَمَعَ وَهُوَ يُرِيد الزَّمْهَرِير فَعَلَى أَنَّهُ جَعَلَ الزَّمْهَرِير أَجْنَاسًا فَجُمِعَ لِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاس . أَوْ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ لِكُلِّ جُزْء مِنْهُ زَمْهَرِيرًا ثُمَّ جُمِعَ كَمَا قَالُوا : شَابَتْ مَفَارِقُهُ . أَوْ عَلَى أَنَّهُ جَمْع لِمَا فِي الْكَلَام مِنْ الدَّلَالَة عَلَى جَوَاز الْجَمْع ; لِأَنَّهُ جَعَلَ الزَّمْهَرِير الَّذِي هُوَ نِهَايَة الْبَرْد بِإِزَاءِ الْجَمْع فِي قَوْل : " هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيم وَغَسَّاق " وَالضَّمِير فِي " شَكْله " يَجُوز أَنْ يَعُود عَلَى الْحَمِيم أَوْ الْغَسَّاق . أَوْ عَلَى مَعْنَى " وَآخَر مِنْ شَكْله " مَا ذَكَرْنَا , وَرُفِعَ " أُخَر " عَلَى قِرَاءَة الْجَمْع بِالِابْتِدَاءِ وَ " مِنْ شَكْله " صِفَة لَهُ وَفِيهِ ذِكْر يَعُود عَلَى الْمُبْتَدَإِ وَ " أَزْوَاج " خَبَر الْمُبْتَدَإِ . وَلَا يَجُوز أَنْ يُحْمَل عَلَى تَقْدِير وَلَهُمْ أُخَر وَ " مِنْ شَكْله " صِفَة لِأُخَرَ وَ " أَزْوَاج " مُرْتَفِعَة بِالظَّرْفِ كَمَا جَازَ فِي الْإِفْرَاد ; لِأَنَّ الصِّفَة لَا ضَمِير فِيهَا مِنْ حَيْثُ اِرْتَفَعَ " أَزْوَاج " مُفْرَد , قَالَهُ أَبُو عَلِيّ . وَ " أَزْوَاج " أَيْ أَصْنَاف وَأَلْوَان مِنْ الْعَذَاب . وَقَالَ يَعْقُوب : الشَّكْل بِالْفَتْحِ الْمِثْل وَبِالْكَسْرِ الدَّلّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بدعة إعادة فهم النص

    إن التلاعب بالنص الشرعي تحريفاً وتأويلاً معركة قديمة جديدة بدأت بذورها في صدر الإسلام الأول واستمرت عبر العصور حتى وصلت إلينا بلباس جديد متحضر يتقمصه فئام من الكتاب والمفكرين تحت شعارات مختلفة ودعوات متباينة يجمعهم هدف واحد هو التطاول على شرع الله - عز وجل -، وتأويل النصوص الشرعية إلى غير ما شرعت له بحجة تجديد الفكر الإسلامي والخطاب الديني .. فجاء هذا الكتاب (بدعة إعادة فهم النص) ليبين أن النصوص التي فهمها الصحابة ومن سار على نهجهم لابد أن يفهمها كل مسلم في كل زمان ومكان؛ فيسلّم للنصوص الشرعية تسليما تامًّا، ولا يُعمل عقله أو فكره في صرفها عن ما جاءت به وله. وبالجملة.. فقد تناول الكتاب عدة نقاط في بيان بدعة إعادة فهم النص، ابتدأها المؤلف بتمهيد يبين فيه نشأة هذه البدعة العظيمة، وكون الخوارج أول من أشعل فتيلها في الأمة، وأنها لا تزال باقية إلى زماننا هذا؛ مع ذكر الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على ذلك. ثم عرّج المؤلف على ذكر أهمية التسليم للنصوص الشرعية وتلقيها بالقبول؛ مبيّنًا معنى التسليم، وأن المؤمن الحق من يكون كامل الانقياد والإذعان لكلام الله سبحانه وتعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر على ذلك نماذج عديدة من تسليم سلف الأمة للنصوص الشرعية. وفي المقابل - كما عطف بعد ذلك صاحب الكتاب - يوجد مواقف للمعادين للنصوص الشرعية والمغيّرين لفهمها، وأكبر مثال على ذلك: مانعوا الزكاة في عهد الصديق - رضي الله عنه -، ثم من حذا حذوهم من الباطنية والمعتزلة والفلاسفة وبعض غلاة الصوفية. كما قام المؤلف ببيان خطر الدعوات المنادية بإعادة فهم النص الشرعي، وبيان الأسس التي بنيت عليها هذه الدعوات؛ مشيرًا في عنوان مستقل إلى النتائج الخطيرة للقراءة المعاصرة لنصوص الشرع. ثم ذكر أسلوب أصحاب القراءة الجديدة للنصوص ومصطلحاتهم الغريبة المتشدقة، وشيئاً من طرقهم الشائعة في كتبهم ومصنفاتهم، ثم أصول وقواعد أهل السنة في فهم النصوص، من تمسّك بها لم تزل قدمه أو يضل فهمه، ثم من يُرجع إليه عند اختلاف الأفهام، ومن المؤهل لفهم النصوص الشرعية. واختتم كتابه بتوجيهات عامة في هذا الباب. نسأل الله أن يجزي الكاتب على جهده وبذله لبيان هذه البدعة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/315194

    التحميل:

  • تذكير البشر بفوائد النوم المبكر وأضرار السهر

    اشتملت هذه الرسالة على ذِكر آيات من القرآن الكريم اشتملت على امتنان الله على عباده بأن جعل لهم الليل ليسكنوا فيه، والنهار مبصرًا؛ ليتصرفوا فيه في مصالحهم، وبيان أضرار السهر، وفوائد النوم وأسراره، وعجائب الليل والنهار، وما فيهما من الأسرار، وذكر شيء من هدْيه - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه، وشيء من آفات نوم النهار، وخصوصًا بعد الفجر، وبعد العصر، وأن مدافعة النوم تورث الآفات، وأن اليقظة أفضل من النوم لمن يقظتُه طاعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335005

    التحميل:

  • المستفاد على لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    هذه فوائد مستفادة من كتب أئمة السلف وأتباعهم بإحسان جمعها المؤلف حين تدريسه رسالة لمعة الاعتقاد لبعض الطلبة. وتتناول اللمعة معظم موضوعات الاعتقاد بإيجاز، وقد فصل الشارح ما أجمله الماتن، وقيد مطلقه، وأوضح ما قد يكون غامضاً، وجعل الشرح بحاشية الرسالة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313421

    التحميل:

  • الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها

    الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها: رسالة قيمة في الإسراء والمعراج، وذكر أحاديثهما، وتخريجها، وبيان صحيحها من سقيمها على طريقة المحدثين، وذلك بذكر طرق الحديث رواية ودراية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2083

    التحميل:

  • العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية: متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1899

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة