Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة ص - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) (ص) mp3
مَفْعُولَانِ أَيْ صَيَّرَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا .

أَيْ عَجِيب . وَقَرَأَ السُّلَمِيّ : " عُجَّاب " بِالتَّشْدِيدِ . وَالْعُجَّاب وَالْعُجَاب وَالْعَجَب سَوَاء . وَقَدْ فَرَّقَ الْخَلِيل بَيْن عَجِيب وَعُجَاب فَقَالَ : الْعَجِيب الْعَجَب , وَالْعُجَاب الَّذِي قَدْ تَجَاوَزَ حَدّ الْعَجَب , وَالطَّوِيل الَّذِي فِيهِ طُول , وَالطِّوَال , الَّذِي قَدْ تَجَاوَزَ حَدّ الطُّول . وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْعَجِيب الْأَمْر الَّذِي يُتَعَجَّب مِنْهُ , وَكَذَلِكَ الْعُجَاب بِالضَّمِّ , وَالْعُجَّاب بِالتَّشْدِيدِ أَكْثَرُ مِنْهُ , وَكَذَلِكَ الْأُعْجُوبَة . وَقَالَ مُقَاتِل : " عُجَّاب " لُغَة أَزْد شَنُوءَة . وَرَوَى سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : مَرِضَ أَبُو طَالِب فَجَاءَتْ قُرَيْش إِلَيْهِ , وَجَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعِنْد رَأْس أَبِي طَالِب مَجْلِس رَجُل , فَقَامَ أَبُو جَهْل كَيْ يَمْنَعَهُ , قَالَ : وَشَكَوْهُ إِلَى أَبِي طَالِب , فَقَالَ : يَا بْن أَخِي مَا تُرِيد مِنْ قَوْمك ؟ فَقَالَ : ( يَا عَمِّ إِنَّمَا أُرِيد مِنْهُمْ كَلِمَة تَذِلُّ لَهُمْ بِهَا الْعَرَب وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْجِزْيَةَ الْعَجَمُ ) فَقَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : ( لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ) قَالَ : فَقَالُوا " أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا " قَالَ : فَنَزَلَ فِيهِمْ الْقُرْآن : " ص وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر . بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة وَشِقَاق " حَتَّى بَلَغَ " إِنْ هَذَا إِلَّا اِخْتِلَاق " خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضًا بِمَعْنَاهُ . وَقَالَ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح . وَقِيلَ : لَمَّا أَسْلَمَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ شَقَّ عَلَى قُرَيْش إِسْلَامه فَاجْتَمَعُوا إِلَى أَبِي طَالِب وَقَالُوا : اِقْضِ بَيْننَا وَبَيْن اِبْن أَخِيك . فَأَرْسَلَ أَبُو طَالِب إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا بْن أَخِي هَؤُلَاءِ قَوْمُك يَسْأَلُونَك السَّوَاء , فَلَا تَمِلْ كُلّ الْمَيْل عَلَى قَوْمِك . قَالَ : ( وَمَاذَا يَسْأَلُونَنِي ) قَالُوا : اُرْفُضْنَا وَارْفُضْ ذِكْرَ آلِهَتِنَا وَنَدَعَك وَإِلَهَك . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَتُعْطُونَنِي كَلِمَة وَاحِدَة وَتَمْلِكُونَ بِهَا الْعَرَب وَتَدِين لَكُمْ بِهَا الْعَجَم ) فَقَالَ أَبُو جَهْل : لِلَّهِ أَبُوك لَنُعْطِيَنَّكَهَا وَعَشْر أَمْثَالهَا . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قُولُوا لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ) فَنَفَرُوا مِنْ ذَلِكَ وَقَامُوا ; فَقَالُوا : " أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا " فَكَيْف يَسَع الْخَلْق كُلّهمْ إِلَه وَاحِد . فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَات إِلَى قَوْل : " كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْم نُوح " [ ص : 12 ]
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اعتقاد أئمة الحديث

    اعتقاد أئمة الحديث : هذا أصل الدين والمذهب، اعتقاد أئمة أهل الحديث، الذين لم تشنهم بدعة، ولم تلبسهم فتنة، ولم يخفوا إلى مكروه في دين، ولا تفرقوا عنه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144866

    التحميل:

  • فضل تعدد الزوجات

    فضل تعدد الزوجات : بيان بعض الحكم من مشروعية التعدد، مع رد بعض الشبه. - قدم لهذه الرسالة : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166705

    التحميل:

  • نحو الإيمان

    نحو الإيمان: رسالةٌ تُبيّن أهمية الإيمان في حياة الإنسان، وتُظهِر الفرق بين المؤمنين وغيرهم في معرفة الهدف من الخلق، فالله - سبحانه وتعالى - قد وضَّح الهدف من الخلق وهو: عبادته وطاعته وإعمار الأرض بتوحيد الله - جل وعلا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339042

    التحميل:

  • تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

    « تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية »: رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله - على من يخلط بين منهج شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ومنهج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، الخارجي الأباضيّ المتوفى عام 197 هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2473

    التحميل:

  • دروس عقدية مستفادة من الحج

    دروس عقدية مستفادة من الحج: كتابٌ استخلص فيه المؤلف - حفظه الله - ثلاثة عشر درسًا من الدروس المتعلقة بالعقيدة المستفادة من عبادة الحج.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316770

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة