Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة ص - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) (ص) mp3
قِرَاءَة الْعَامَّة " بِخَالِصَةٍ " مُنَوَّنَة وَهِيَ اِخْتِيَار أَبِي عُبَيْد وَأَبِي حَاتِم . وَقَرَأَ نَافِع وَشَيْبَة وَأَبُو جَعْفَر وَهِشَام عَنْ اِبْن عَامِر " بِخَالِصَةِ ذِكْرَى الدَّار " بِالْإِضَافَةِ فَمَنْ نَوَّنَ خَالِصَة فَـ " ذِكْرَى الدَّار " بَدَل مِنْهَا ; التَّقْدِير إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِأَنْ يَذْكُرُوا الدَّار الْآخِرَة وَيَتَأَهَّبُوا لَهَا وَيَرْغَبُوا فِيهَا وَيُرَغِّبُوا النَّاس فِيهَا . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " خَالِصَة " مَصْدَرًا لِخَلَصَ وَ " ذِكْرَى " فِي مَوْضِع رَفْع بِأَنَّهَا فَاعِلَة , وَالْمَعْنَى أَخْلَصْنَاهُمْ بِأَنْ خَلَصَتْ لَهُمْ ذِكْرَى الدَّار ; أَيْ تَذْكِير الدَّار الْآخِرَة . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " خَالِصَة " مَصْدَرًا لِأَخْلَصْت فَحُذِفَتْ الزِّيَادَة , فَيَكُون " ذِكْرَى " عَلَى هَذَا فِي مَوْضِع نَصْب , التَّقْدِير : بِأَنْ أَخْلَصُوا ذِكْرَى الدَّار . وَالدَّار يَجُوز أَنْ يُرَاد بِهَا الدُّنْيَا ; أَيْ لِيَتَذَكَّرُوا الدُّنْيَا وَيَزْهَدُوا فِيهَا , وَلِتَخْلُصَ لَهُمْ بِالثَّنَاءِ الْحَسَن عَلَيْهِمْ , كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَان صِدْق عَلِيًّا " [ مَرْيَم : 50 ] وَيَجُوز أَنْ يُرَاد بِهَا الدَّار الْآخِرَة وَتَذْكِير الْخَلْق بِهَا . وَمَنْ أَضَافَ خَالِصَة إِلَى الدَّار فَهِيَ مَصْدَر بِمَعْنَى الْإِخْلَاص , وَالذِّكْرَى مَفْعُول بِهِ أُضِيفَ إِلَيْهِ الْمَصْدَر ; أَيْ بِإِخْلَاصِهِمْ ذِكْرَى الدَّار . وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمَصْدَر مُضَافًا إِلَى الْفَاعِل وَالْخَالِصَة مَصْدَر بِمَعْنَى الْخُلُوص ; أَيْ بِأَنْ خَلَصَتْ لَهُمْ ذِكْرَى الدَّار , وَهِيَ الدَّار الْآخِرَة أَوْ الدُّنْيَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَقَالَ اِبْن زَيْد : مَعْنَى أَخْلَصْنَاهُمْ أَيْ بِذِكْرِ الْآخِرَة ; أَيْ يَذْكُرُونَ الْآخِرَة وَيَرْغَبُونَ فِيهَا وَيَزْهَدُونَ فِي الدُّنْيَا . وَقَالَ مُجَاهِد : الْمَعْنَى إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِأَنْ ذَكَرْنَا الْجَنَّة لَهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

  • الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية

    الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية: تعليقات على متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للإمام محمدُ بنُ عليٍّ الشوكانيِّ، المولودِ سنَةَ اثنتيَنِ وسَبعِيَن ومِائةٍ بعدَ الألفِ، المتوَفىَ سنَةَ خَمْسِيَن مِن القرنِ الثالثِ عشَرَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2650

    التحميل:

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • الكذب

    الكذب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سبر أحوال غالب الناس اليوم ، وجد بضاعتهم في الحديث «الكذب»، وهم يرون أن هذا من الذكاء والدهاء وحسن الصنيع، بل ومن مميزات الشخصية المقتدرة. ولقد نتج عن هذا الأمر عدم الثقة بالناس حتى إن البعض لا يثق بأقرب الناس إليه، لأن الكذب ديدنه ومغالطة الأمور طريقته. وهذا الكتيب هو الثالث من «رسائل التوبة» يتحدث عن الكذب: أدلة تحريمه، وأسبابه، وعلاجه. وفيه مباحث لطيفة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345925

    التحميل:

  • فصول في أصول التفسير

    فصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291772

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة