Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة ص - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) (ص) mp3
قَرَأَ اِبْن عَبَّاس : " عَبْدَنَا " بِإِسْنَادٍ صَحِيح ; رَوَاهُ اِبْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو عَنْ عَطَاء عَنْهُ , وَهِيَ قِرَاءَة مُجَاهِد وَحُمَيْد وَابْن مُحَيْصِن وَابْن كَثِير ; فَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة يَكُون " إِبْرَاهِيم " بَدَلًا مِنْ " عَبْدنَا " وَ " إِسْحَاق وَيَعْقُوب " عَطْف . و الْقِرَاءَة بِالْجَمْعِ أَبْيَنُ , وَهِيَ اِخْتِيَار أَبِي عُبَيْد وَأَبِي حَاتِم , وَيَكُون " إِبْرَاهِيم " وَمَا بَعْده عَلَى الْبَدَل . النَّحَّاس : وَشَرْح هَذَا مِنْ الْعَرَبِيَّة أَنَّك إِذَا قُلْت : رَأَيْت أَصْحَابنَا زَيْدًا وَعُمْرًا وَخَالِدًا , فَزَيْد وَعَمْرو وَخَالِد بَدَل وَهُمْ الْأَصْحَاب , وَإِذَا قُلْت رَأَيْت صَاحِبَنَا زَيْدًا وَعُمْرًا وَخَالِدًا فَزَيْد وَحْده بَدَل وَهُوَ صَاحِبُنَا , وَزَيْد وَعَمْرو عَطْف عَلَى صَاحِبنَا وَلَيْسَا بِدَاخِلَيْنِ فِي الْمُصَاحَبَة إِلَّا بِدَلِيلٍ غَيْر هَذَا , غَيْر أَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ قَوْله : " وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب " دَاخِل فِي الْعُبُودِيَّة . وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَة مَنْ قَالَ : إِنَّ الذَّبِيح إِسْحَاق لَا إِسْمَاعِيل , وَهُوَ الصَّحِيح عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَاب [ الْإِعْلَام بِمَوْلِدِ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام ]

قَالَ النَّحَّاس : أَمَّا " الْأَبْصَار " فَمُتَّفَق عَلَى تَأْوِيلهَا أَنَّهَا الْبَصَائِر فِي الدِّين وَالْعِلْم . وَأَمَّا " الْأَيْدِي " فَمُخْتَلَف فِي تَأْوِيلهَا ; فَأَهْل التَّفْسِير يَقُولُونَ : إِنَّهَا الْقُوَّة فِي الدِّين . وَقَوْم يَقُولُونَ : " الْأَيْدِي " جَمْع يَد وَهِيَ النِّعْمَة ; أَيْ هُمْ أَصْحَاب النِّعَم ; أَيْ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ . وَقِيلَ : هُمْ أَصْحَاب النِّعَم وَالْإِحْسَان ; لِأَنَّهُمْ قَدْ أَحْسَنُوا وَقَدَّمُوا خَيْرًا . وَهَذَا اخْتِيَار الطَّبَرِيّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مصارحات رمضانية

    تسعٌ وعشرون مصارحة ، يبثها لك الشيخ بأسلوبه السلسل والمشوق كنوع من التواصل بين المسلمين في هذا الشهر الفضيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53515

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الشكر ]

    لمّا كان الإيمان نصفين: نصف شكر ونصف صبر. كان حقيقاً على من نصح نفسه واحب نجاتها وآثر سعادتها أن لا يهمل هذين الأصلين العظيمين; ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين; وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه في خير الفريقين.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340023

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التقوى ]

    التقوى هي ميزان التفاضل بين الناس; فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره; وهي منبع الفضائل قاطبة; فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها من ثمرات التقوى; وهي الأنيس في الوحشة والمنجية من النقمة والموصلة للجنة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340024

    التحميل:

  • مسائل أبي عمر السدحان للإمام عبد العزيز بن باز

    قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - جزاه الله خيراً - « فإنّ مما يجرى أجره على الإنسان بعد موته علمًا يُنتفَع به، وإنّ شيخَنا الجليل الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - قد ورّث علمًا نافعًا - إن شاء الله -، من جملته هذه الفتاوى التي رواها عنه تلميذُه الشيخ الدكتور: عبد العزيز السدحان في مواضيع مختلفة. وقد قرأتُها واستفدتُ منها، وأرجو أن يستفيد منها كلّ من اطلّع عليها، وأن يجري أجرها على شيخنا الشيخ عبدالعزيز وعلى راويها الشيخ: عبدالعزيز السدحان، وصلى الله وسلم على نبينِّا محمد وآله وصحبه ». - وفي هذه الصفحة جزآن من هذه المسائل العلمية النافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233551

    التحميل:

  • التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة: شرحٌ رائعٌ لهذا الكتاب، مع بيان القواعد والأصول الفقهية التي يجب على طالب العلم أن يتعلَّمها، وذلك بالأمثلة المُوضِّحة لذلك.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348431

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة