Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة ص - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) (ص) mp3
الْإِشَارَة بِهَذَا إِلَى الْمُلْك , أَيْ هَذَا الْمُلْك عَطَاؤُنَا فَأَعْطِ مَنْ شِئْت أَوْ اِمْنَعْ مَنْ شِئْت لَا حِسَاب عَلَيْك ; عَنْ الْحَسَن وَالضَّحَّاك وَغَيْرهمَا . قَالَ الْحَسَن : مَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَى أَحَد نِعْمَة إِلَّا عَلَيْهِ فِيهَا تَبِعَة إِلَّا سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام ; فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول : " هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب " . وَقَالَ قَتَادَة : الْإِشَارَة فِي قَوْله تَعَالَى : " هَذَا عَطَاؤُنَا " إِلَى مَا أُعْطِيَهُ مِنْ الْقُوَّة عَلَى الْجِمَاع , وَكَانَتْ لَهُ ثَلَاثُمِائَةِ اِمْرَأَة وَسَبْعمِائَةِ سُرِّيَّةٍ , وَكَانَ فِي ظَهْرِهِ مَاء مِائَة رَجُل , رَوَاهُ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَمَعْنَاهُ فِي الْبُخَارِيّ .

وَعَلَى هَذَا " فَامْنُنْ " مِنْ الْمَنِيّ ; يُقَال : أَمْنَى يُمْنِي وَمَنَى يَمْنِي لُغَتَانِ , فَإِذَا أَمَرْت مَنْ أَمْنَى قُلْت أَمْنِ ; وَيُقَال : مِنْ مَنَى يَمْنِي فِي الْأَمْر اِمْنِ , فَإِذَا جِئْت بِنُونِ الْفِعْل نُون الْخَفِيفَة قُلْت اُمْنُنْ . وَمَنْ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْمِنَّة قَالَ : مَنَّ عَلَيْهِ ; فَإِذَا أَخْرَجَهُ مُخْرَج الْأَمْر أَبْرَزَ النُّونَيْنِ ; لِأَنَّهُ كَانَ مُضَاعَفًا فَقَالَ اُمْنُنْ . فَيُرْوَى فِي الْخَبَر أَنَّهُ سَخَّرَ لَهُ الشَّيَاطِين , فَمَنْ شَاءَ مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَالتَّخْلِيَة , وَمَنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ ; قَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ . وَعَلَى مَا رَوَى عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَيْ جَامِعْ مَنْ شِئْت مِنْ نِسَائِك , وَاتْرُكْ جِمَاع مَنْ شِئْت مِنْهُنَّ لَا حِسَاب عَلَيْك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشرح الميسر لكتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذا الرابط شرح للشيخ عبد الملك القاسم - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203432

    التحميل:

  • فقه الأسماء الحسنى

    فقه الأسماء الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ نافعٌ مُفيدٌ - بإذن الله عز وجل - في أشرف الفقه وأنفعه «فقه أسماء الله الحسنى»، شرحتُ فيه أكثر من مائة اسمٍ من أسماء الله الحُسنى، مسبوقةً بمُقدِّماتٍ تأصيليةٍ في فقه هذا الباب العظيم، وقد حرصتُ في إعداده على أن يكون بألفاظٍ واضحةٍ وأسلوبٍ مُيسَّرٍ، مع عنايةٍ بعرض الشواهد وذكر الدلائل من كتاب الله - عز وجل - وسنة النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، مُوضِّحًا ما تيسَّر من الجوانب التعبُّدية والآثار الإيمانية التي هي مُقتضى الإيمان بأسماء الله، وقد استفدتُ فيه كثيرًا من تقريرات أهل العلم الراسخين، ولاسيما شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم والشيخ عبد الرحمن السعدي - رحم الله الجميع -، وهو في الأصل حلقات قدَّمتها عير إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية - حرسها الله -، في حلقاتٍ أسبوعيَّةٍ بلَغَت عدَّتها اثنتين وثمانين حلقة». - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344678

    التحميل:

  • ملخص فقه العمرة

    يحتوي ملخص فقه العمرة على أغلب المسائل التي يحتاج إليها المعتمر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364379

    التحميل:

  • مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة

    مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضائل, وآداب، وأحكام العمرة والحج وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اختصرتها من كتابي «العمرة والحج والزيارة» في ضوء الكتاب والسنة؛ ليسهل الانتفاع بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268368

    التحميل:

  • زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة.. حقائق قد لا تعرفها

    رسالةٌ تُبيِّن الحِكمة من زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من السيدة عائشة - رضي الله عنها - صغيرة، ويرد على الطعون والشبهات المثارة حول هذا الزواج، وفي هذا البحث بيان سبب عدم إنكار قريش على النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما تزوج عائشة - رضي الله عنها -، ويتعرَّض لسن الزواج في اليهودية، ويبيِّن أن هذا الزواج ليس مجرد سعي وراء الشهوة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320093

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة