Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة ص - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) (ص) mp3
أَيْ لَيِّنَةً مَعَ قُوَّتِهَا وَشِدَّتِهَا حَتَّى لَا تَضُرَّ بِأَحَدٍ , وَتَحْمِلهُ بِعَسْكَرِهِ وَجُنُوده وَمَوْكِبه . وَكَانَ مَوْكِبه فِيمَا رُوِيَ فَرْسَخًا فِي فَرْسَخ , مِائَة دَرَجَة بَعْضهَا فَوْق بَعْض , كُلّ دَرَجَة صِنْف مِنْ النَّاس , وَهُوَ فِي أَعْلَى دَرَجَة مَعَ جَوَارِيه وَحَشَمِهِ وَخَدَمِهِ ; صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ . وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر , قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل , قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوب , قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ إِدْرِيس بْن وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : كَانَ لِسُلَيْمَان بْن دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام أَلْف بَيْت أَعْلَاهُ قَوَارِير وَأَسْفَله حَدِيد , فَرَكِبَ الرِّيح يَوْمًا فَمَرَّ بِحَرَّاثٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْحَرَّاث فَقَالَ : لَقَدْ أُوتِيَ آلُ دَاوُدَ مُلْكًا عَظِيمًا فَحَمَلَتْ الرِّيح كَلَامه فَأَلْقَتْهُ فِي أُذُن سُلَيْمَان , قَالَ فَنَزَلَ حَتَّى أَتَى الْحَرَّاث فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْت قَوْلَك , وَإِنَّمَا مَشَيْت إِلَيْك لِئَلَّا تَتَمَنَّى مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ; لَتَسْبِيحَةٌ وَاحِدَةٌ يَقْبَلُهَا اللَّه مِنْك لَخَيْرٌ مِمَّا أُوتِيَ آلُ دَاوُدَ . فَقَالَ الْحَرَّاث : أَذْهَبَ اللَّه هَمَّك كَمَا أَذْهَبْتَ هَمِّي .

أَيْ أَرَادَ ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَالْعَرَب تَقُول : أَصَابَ الصَّوَاب وَأَخْطَأَ الْجَوَاب . أَيْ أَرَادَ الصَّوَاب وَأَخْطَأَ الْجَوَاب ; قَالَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ . وَقَالَ الشَّاعِر : أَصَابَ الْكَلَامَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَأَخْطَا الْجَوَابَ لَدَى الْمَفْصِل وَقِيلَ : أَصَابَ أَرَادَ بِلُغَةِ حِمْيَر . وَقَالَ قَتَادَة : هُوَ بِلِسَانِ هَجَرَ . وَقِيلَ : " حَيْثُ أَصَابَ " حِينَمَا قَصَدَ , وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ إِصَابَة السَّهْم الْغَرَضَ الْمَقْصُودَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

    هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231258

    التحميل:

  • موارد الظمآن لدروس الزمان

    كتاب ماتع يحتوي على حكم وأَحكام وقواعد ومواعظ وآداب وأَخلاق حسان، سماه مؤلفه « موارد الظمآن لدروس الزمان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52462

    التحميل:

  • شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام

    شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام: شرحٌ مُيسَّرٌ لباب الآنية من كتاب الطهارة من الكتاب النافع: «بلوغ المرام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314983

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية في ضوء الكتاب والسنة

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ سعيد القحطاني - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193641

    التحميل:

  • وظائف رمضان

    وظائف رمضان : مختصرٌ لطيفٌ في وظائفِ هذا الموسمِ الشريف، يبعثُ الهمَمَ إلى التَّعرُّضِ للنَّفَحَاتِ، ويُثيرُ العزمَ إلى أشرفِ الأوقاتِ، لخصه الشيخ - رحمه الله - من كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف، للعلامة ابن رجب الحنبلي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71231

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة