Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة ص - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) (ص) mp3
" الْخَصْم " يَقَع عَلَى الْوَاحِد وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمَاعَة ; لِأَنَّ أَصْله الْمَصْدَر . قَالَ الشَّاعِر : وَخَصْمٌ غِضَابٌ يَنْفُضُونَ لِحَاهُمُ كَنَفْضِ الْبَرَاذِينِ الْعِرَابِ الْمَخَالِيَا النَّحَّاس : وَلَا خِلَاف بَيْن أَهْل التَّفْسِير أَنَّهُ يُرَاد بِهِ هَا هُنَا مَلَكَانِ . وَقِيلَ : " تُسَوَّرُوا " وَإِنْ كَانَ اِثْنَيْنِ حَمْلًا عَلَى الْخَصْم , إِذْ كَانَ بِلَفْظِ الْجَمْع وَمُضَارِعًا لَهُ , مِثْل الرَّكْب وَالصَّحْب . تَقْدِيره لِلِاثْنَيْنِ ذَوَا خَصْم وَلِلْجَمَاعَةِ ذَوُو خَصْم . وَمَعْنَى : " تُسَوَّرُوا الْمِحْرَاب " أَتَوْهُ مِنْ أَعْلَى سُورِهِ . يُقَال : تَسَوَّرَ الْحَائِط تَسَلَّقَهُ , وَالسُّور حَائِط الْمَدِينَة وَهُوَ بِغَيْرِ هَمْز , وَكَذَلِكَ السُّور جَمَعَ سُورَة مِثْل بُسْرَة وَبُسْر وَهِيَ كُلّ مَنْزِلَة مِنْ الْبِنَاء . وَمِنْهُ سُورَة الْقُرْآن ; لِأَنَّهَا مَنْزِلَة بَعْد مَنْزِلَة مَقْطُوعَة عَنْ الْأُخْرَى . وَقَدْ مَضَى فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب بَيَان هَذَا . وَقَوْل النَّابِغَة : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَاك سُورَةً تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ يُرِيد شَرَفًا وَمَنْزِلَة . فَأَمَّا السُّؤْر بِالْهَمْزِ فَهُوَ بَقِيَّة الطَّعَام فِي الْإِنَاء . اِبْن الْعَرَبِيّ : وَالسُّؤْر الْوَلِيمَة بِالْفَارِسِيِّ . وَفِي الْحَدِيث : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْم الْأَحْزَاب : ( إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ لَكُمْ سُؤْرًا فَحَيَّهَلًا بِكُمْ ) . وَالْمِحْرَاب هُنَا الْغُرْفَة ; لِأَنَّهُمْ تَسَوَّرُوا عَلَيْهِ فِيهَا ; قَالَ يَحْيَى بْن سَلَّام . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : إِنَّهُ صَدْر الْمَجْلِس , وَمِنْهُ مِحْرَاب الْمَسْجِد . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِيهِ فِي غَيْر مَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اركب معنا [ سفينة التوحيد ]

    اركب معنا: رسالةٌ قيِّمة تتحدَّث عما آلَ إليه حال المسلمين في هذه الأزمان من الجهل والتمسك بعقائد فاسدة، وأفعال باطلة، وتفشِّي الشرك بجميع صوره وأقسامه؛ من دعاء غير الله، والتبرك، والتوسل، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي يصرفُها الناس لغير الله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333817

    التحميل:

  • الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية

    الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه رسالة مشتملة على المسائل المهمة في علم الكلام، قريبة المأخذ للأفهام، جعلتُها على طريق السؤال والجواب، وتساهلتُ في عباراتها تسهيلاً للطلاب».

    الناشر: موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com - موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354391

    التحميل:

  • المنظار في بيان كثير من الأخطاء الشائعة

    المنظار في بيان كثير من الأخطاء الشائعة : هذه الرسالة تحتوي على نصائح وتنبيهات على مخالفات للشريعة، شاع غشيانها، وكثر الجهل بحكمها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167482

    التحميل:

  • اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية

    إن القرآن الكريم قد حسم الحكم في قضية التشريع، ولم يجعل مكانا للمماحكة في هذا الحكم الجازم ولا لمحاولة التهرب والتحايل والتحريف؛ فشريعة الله هي التي يجب أن تُحكَّم في هذه الأرض، وهي التي يجب أن يتحاكم إليها الناس، وهي التي يجب أن يقضي بها الأنبياء ومِنْ بعدهم الحكام، وهذا هو مفرق الطرق بين الإيمان والكفر، وبين الشرع والهدى، فلا توسُّط في هذا الأمر ولا هدنة ولا صلح، فالمؤمنون هم الذين يحكمون بما أنزل الله، لا يُحَرِّفون منه حرفًا، ولا يبدلون منه شيئا، والكافرون والظالمون والفاسقون هم الذين لا يحكمون بما أنزل الله لأنه إما أن يكون الحكام قائمين على شريعة الله كاملة فهم في نطاق الإيمان، وإما أن يكونوا قائمين على شريعة أخرى ممَّا لم يأذن به الله فهم الكافرون والظالمون والفاسقون، والناس كل الناس إما أن يقبلوا حكم الله وقضاءه في أمورهم فهم المؤمنون، وإلا فما هم بمؤمنين ولا وسط بين هذا الطريق وذاك، ولا حجة ولا معذرة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110564

    التحميل:

  • المختصر الميسر لأركان الإسلام والإيمان

    في هذا الكتاب شرح ميسر مختصر لأركان الإسلام والإيمان.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372696

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة