Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة ص - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16) (ص) mp3
قَالَ مُجَاهِد : عَذَابَنَا . وَكَذَا قَالَ قَتَادَة : نَصِيبَنَا مِنْ الْعَذَاب . الْحَسَن : نَصِيبنَا مِنْ الْجَنَّة لِنَتَنَعَّمَ بِهِ فِي الدُّنْيَا . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر . وَمَعْرُوف فِي اللُّغَة أَنْ يُقَال لِلنَّصِيبِ قِطٌّ وَلِلْكِتَابِ الْمَكْتُوب بِالْجَائِزَةِ قِطّ . قَالَ الْفَرَّاء : الْقِطّ فِي كَلَام الْعَرَب الْحَظّ وَالنَّصِيب . وَمِنْهُ قِيلَ لِلصَّكِّ قِطّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَالْكِسَائِيّ : الْقِطّ الْكِتَاب بِالْجَوَائِزِ وَالْجَمْع الْقُطُوط ; قَالَ الْأَعْشَى : وَلَا الْمَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيته بِغِبْطَتِهِ يُعْطِي الْقُطُوطَ وَيَأْفِقُ يَعْنِي كُتُب الْجَوَائِز . وَيُرْوَى : بِأُمَّتِهِ بَدَل بِغِبْطَتِهِ , أَيْ بِنِعْمَتِهِ وَحَالِهِ الْجَلِيلَة , وَيَأْفِق يُصْلِح . وَيُقَال : فِي جَمْع قِطّ أَيْضًا قِطَطَة وَفِي الْقَلِيل أُقُط وَأَقْطَاط . ذَكَرَهُ النَّحَّاس . وَقَالَ السُّدِّيّ : سَأَلُوا أَنْ يُمَثِّل لَهُمْ مَنَازِلهمْ مِنْ الْجَنَّة لِيَعْلَمُوا حَقِيقَة مَا يُوعَدُونَ بِهِ . وَقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد : الْمَعْنَى عَجِّلْ لَنَا أَرْزَاقَنَا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ عَجِّلْ لَنَا مَا يَكْفِينَا ; مِنْ قَوْلهمْ : قَطْنِي ; أَيْ يَكْفِينِي . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ اِسْتِعْجَالًا لِكُتُبِهِمْ الَّتِي يُعْطَوْنَهَا بِأَيْمَانِهِمْ وَشَمَائِلهمْ حِين تُلِيَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْقُرْآن . وَهُوَ قَوْله تَعَالَى : " فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ " [ الْحَاقَّة : 19 ] . " وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه وَرَاء ظَهْره " [ الِانْشِقَاق : 10 ] . وَأَصْل الْقِطّ الْقَطُّ وَهُوَ الْقَطْع , وَمِنْهُ قَطَّ الْقَلَم ; فَالْقَطّ اِسْم لِلْقِطْعَةِ مِنْ الشَّيْء كَالْقَسْمِ وَالْقِسْم فَأُطْلِقَ عَلَى النَّصِيب وَالْكِتَاب وَالرِّزْق لِقَطْعِهِ عَنْ غَيْره , إِلَّا أَنَّهُ فِي الْكِتَاب أَكْثَر اِسْتِعْمَالًا وَأَقْوَى حَقِيقَة . قَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : قَوْمٌ لَهُمْ سَاحَةُ الْعِرَاقِ وَمَا يُجْبَى إِلَيْهِ وَالْقِطُّ وَالْقَلَمُ

أَيْ قَبْل يَوْم الْقِيَامَة فِي الدُّنْيَا إِنْ كَانَ الْأَمْر كَمَا يَقُول مُحَمَّد . وَكُلّ هَذَا اِسْتِهْزَاء مِنْهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكشاف التحليلي لمسائل الأربعين النووية

    في هذا الملف كشاف تحليلي لمسائل الأربعين النووية مع زيادات ابن رجب؛ الغرض منه أن يفيد منه المعلم ويستفيد منه الطالب الحاذق حتى يتقن دراسة هذه المتون القيمة دراسة المستبصر الذي يرجى نفعه للأمة بالدعوة إلى الله. • تم إعداد الكشاف من تحليل عبارات المتن، وكتاب جامع العلوم والحكم، وقواعد فوائد من الأربعين النووية للشيخ ناظم بن سلطان المسباح المريخي، والمنن الربانية للشيخ سعد الحجري، وشرح معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ. • تم تقسيم الكشاف إلى دروس، كل درس يحتوي على عناصر وأسئلة. • والأربعون النووية هو متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات؛ وقد سميت بالأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344748

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

  • حقوق الإنسان في الإسلام

    حقوق الإنسان في الإسلام : في هذا البحث بيان حقيقة حقوق الإنسان كما تثار في عالمنا المعاصر، مع وضع شعاراتها، ومفاهيمها، ونتائجها، في ميزان الإسلام.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144878

    التحميل:

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • الكذب

    الكذب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سبر أحوال غالب الناس اليوم ، وجد بضاعتهم في الحديث «الكذب»، وهم يرون أن هذا من الذكاء والدهاء وحسن الصنيع، بل ومن مميزات الشخصية المقتدرة. ولقد نتج عن هذا الأمر عدم الثقة بالناس حتى إن البعض لا يثق بأقرب الناس إليه، لأن الكذب ديدنه ومغالطة الأمور طريقته. وهذا الكتيب هو الثالث من «رسائل التوبة» يتحدث عن الكذب: أدلة تحريمه، وأسبابه، وعلاجه. وفيه مباحث لطيفة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345925

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة