Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة ص - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ (11) (ص) mp3
وَعَدَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّصْر عَلَيْهِمْ فَقَالَ : " جُنْد مَا هُنَالِكَ " " مَا " صِلَة وَتَقْدِيره هُمْ جُنْد , فَـ " جُنْد " خَبَر اِبْتِدَاء مَحْذُوف . " مَهْزُوم " أَيْ مَقْمُوع ذَلِيل قَدْ اِنْقَطَعَتْ حُجَّتُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَصِلُونَ إِلَى أَنْ يَقُولُوا هَذَا لَنَا . وَيُقَال : تَهَزَّمَتْ الْقِرْبَة إِذَا اِنْكَسَرَتْ , وَهَزَمْت الْجَيْش كَسَرْته . وَالْكَلَام مُرْتَبِط بِمَا قَبْل ; أَيْ : " بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة وَشِقَاق " وَهُمْ جُنْد مِنْ الْأَحْزَاب مَهْزُومُونَ , فَلَا تَغُمَّك عِزَّتُهُمْ وَشِقَاقُهُمْ , فَإِنِّي أَهْزِم جَمْعهمْ وَأَسْلُب عِزَّهُمْ . وَهَذَا تَأْنِيس لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَقَدْ فَعَلَ بِهِمْ هَذَا فِي يَوْم بَدْر . قَالَ قَتَادَة : وَعَدَ اللَّه أَنَّهُ سَيَهْزِمُهُمْ وَهُمْ بِمَكَّة فَجَاءَ تَأْوِيلهَا يَوْم بَدْر . وَ " هُنَالِكَ " إِشَارَة لِبَدْرٍ وَهُوَ مَوْضِع تَحَزُّبهمْ لِقِتَالِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالْأَحْزَابِ الَّذِينَ أَتَوْا الْمَدِينَة وَتَحَزَّبُوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي [ الْأَحْزَاب ] . وَالْأَحْزَاب الْجُنْد , كَمَا يُقَال : جُنْد مِنْ قَبَائِل شَتَّى . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْأَحْزَابِ الْقُرُون الْمَاضِيَة مِنْ الْكُفَّار . أَيْ هَؤُلَاءِ جُنْد عَلَى طَرِيقَة أُولَئِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي " [ الْبَقَرَة : 249 ] أَيْ عَلَى دِينِي وَمَذْهَبِي . وَقَالَ الْفَرَّاء : الْمَعْنَى هُمْ جُنْد مَغْلُوب ; أَيْ مَمْنُوع عَنْ أَنْ يَصْعَد إِلَى السَّمَاء . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : يَعْنِي أَنَّهُمْ جُنْد لِهَذِهِ الْآلِهَة مَهْزُوم , فَهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَدَّعُوا لِشَيْءٍ مِنْ آلِهَتهمْ , وَلَا لِأَنْفُسِهِمْ شَيْئًا مِنْ خَزَائِن رَحْمَة اللَّه , وَلَا مِنْ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجرح والتعديل

    الجرح والتعديل: أحد الكتب المهمة في علم الرجال.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141371

    التحميل:

  • مداخل الشيطان على الصالحين

    هذا الكتاب القيم نبه أهل الإسلام إلى مداخل الشيطان إلى النفوس، وتنوع هذه المداخل بحسب طبيعة الشخص، وقوة إيمانه، ومبلغ علمه، وصدق تعبده.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205799

    التحميل:

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

  • أخلاق العلماء

    العلماء هم قادة الأمة، وخلفاء الرسل، وورثة الأنبياء، أخذوا على أيدي الأمة من حضيض المستنقعات والرذائل إلى الالتزام بشرع الله والتحلي بالفضائل، لكن لابد للعالم الرباني من أخلاق يتحلى بها حتى يكون قدوة للأمة، وفي هذا الكتاب بين المصنف - رحمه الله - فضل العلم، وأوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم، وأخلاقه .... إلخ من المباحث التي تهم طالب العلم.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2453

    التحميل:

  • رمضانيات من الكتاب والسنة

    رمضانيات من الكتاب والسنة : يحتوي هذا الكتاب على عدة موضوعات منها: - استقبال المسلمين لشهر رمضان. - منهج الإسلام في تشريع الصيام. - قيام رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231265

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة