Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88) (ص) mp3
وَقَوْله : { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْد حِين } يَقُول : وَلَتَعْلَمُنَّ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ مِنْ قُرَيْش نَبَأَهُ , يَعْنِي : نَبَأ هَذَا الْقُرْآن , وَهُوَ خَبَره , يَعْنِي حَقِيقَة مَا فِيهِ مِنْ الْوَعْد وَالْوَعِيد بَعْد حِين. وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23110 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ } قَالَ : صَدَّقَ هَذَا الْحَدِيث نَبَأ مَا كَذَّبُوا بِهِ . , قِيلَ : { نَبَأَهُ } حَقِيقَة أَمْر مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَبِيّ . ثُمَّ اِخْتَلَفُوا فِي مُدَّة الْحِين الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع : مَا هِيَ , وَمَا نِهَايَتهَا ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : نِهَايَتهَا الْمَوْت . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23111 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْد حِين } : أَيْ بَعْد الْمَوْت ; وَقَالَ الْحَسَن : يَا اِبْن آدَم عِنْد الْمَوْت يَأْتِيك الْخَبَر الْيَقِين . وَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَتْ نِهَايَتهَا إِلَى يَوْم بَدْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23112 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْد حِين } قَالَ : يَوْم بَدْر . وَقَالَ بَعْضهمْ : يَوْم الْقِيَامَة . وَقَالَ بَعْضهمْ : نِهَايَتهَا الْقِيَامَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23113 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْد حِين } قَالَ : يَوْم الْقِيَامَة يَعْلَمُونَ نَبَأ مَا كَذَّبُوا بِهِ بَعْد حِين مِنْ الدُّنْيَا وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة . وَقَرَأَ : { لِكُلِّ نَبَأ مُسْتَقَرّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } 6 67 قَالَ : وَهَذَا أَيْضًا الْأَخِرَة يَسْتَقِرّ فِيهَا الْحَقّ , وَيَبْطُل الْبَاطِل. وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَعْلَمَ الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِهَذَا الْقُرْآن أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ نَبَأَهُ بَعْد حِين مِنْ غَيْر حَدّ مِنْهُ لِذَلِكَ الْحِين بِحَدٍّ , وَقَدْ عَلِمَ نَبَأَهُ مِنْ أَحْيَائِهِمْ الَّذِينَ عَاشُوا إِلَى ظُهُور حَقِيقَته , وَوُضُوح صِحَّته فِي الدُّنْيَا , وَمِنْهُمْ مِنْ عَلِمَ حَقِيقَة ذَلِكَ بِهَلَاكِهِ بِبَدْرٍ , وَقَبْل ذَلِكَ , وَلَا حَدّ عِنْد الْعَرَب لِلْحِين , لَا يُجَاوِز وَلَا يَقْصُر عَنْهُ . فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا قَوْل فِيهِ أَصَحّ مِنْ أَنْ يُطْلَق كَمَا أَطْلَقَهُ اللَّه مِنْ غَيْر حَصْر ذَلِكَ عَلَى وَقْت دُون وَقْت . وَبِنَحْوِ الَّذِينَ قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23114 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا أَيُّوب , قَالَ : قَالَ عِكْرِمَة : سُئِلْت عَنْ رَجُل حَلَفَ أَنْ لَا يَصْنَع كَذَا وَكَذَا إِلَى حِين , فَقُلْت : إِنَّ مِنْ الْحِين حِينًا لَا يُدْرَك , وَمِنْ الْحِين حِين يُدْرَك , فَالْحِين الَّذِي لَا يُدْرَك قَوْله : { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْد حِين } وَالْحِين الَّذِي يُدْرَك قَوْله : { تُؤْتِي أُكُلهَا كُلّ حِين بِإِذْنِ رَبّهَا } 14 25 وَذَلِكَ مِنْ حِين تُصْرَم النَّخْلَة إِلَى حِين تَطْلُع , وَذَلِكَ سِتَّة أَشْهُر. آخِر تَفْسِير سُورَة ص
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإعجاز العلمي في القرآن والسنة [ تاريخه وضوابطه ]

    الإعجاز العلمي في القرآن والسنة : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث فصول: أولاً: الإعجاز العلمي وتاريخه. ثانياً: ضوابط الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. ثالثاً: ملحق المصطلحات الواردة في البحث.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193673

    التحميل:

  • أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

    أيسر التفاسير : تفسير للقرآن الكريم، وطريقة مصنفه هي أن يأتي بالآية ويشرح مفرداتها أولاً، ثم يشرحها شرحا إجمالياً، ويذكر مناسبتها وهدايتها وما ترشد إليه من أحكام وفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2624

    التحميل:

  • الموافقات

    الموافقات للشاطبي : موضوع الكتاب وأبوابه: هو بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم والمصالح الكلية الكامنة تحت آحاد الأدلة ومفردات التشريع، والتعريف بأسرار التكاليف في هذه الشريعة الحنيفية. وقد حصر المصنف أبواب كتابه في خمسة أقسام: 1-المقدمات العلمية المحتاج إليها. 2-الأحكام. 3-مقاصد الشريعة. 4-الأدلة. 5-الاجتهاد. - والكتاب نسخة مصورة pdf تم تنزيلها من موقع المحقق الشيخ مشهور حسن سلمان - أثابه الله -. - قدم له: الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: مشهور حسن سلمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280397

    التحميل:

  • أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: أركان الصلاة وواجباتها، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم أركانها، وعددها، وواجبات الصلاة، وسننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58440

    التحميل:

  • توبة الأمة

    توبة الأمة : فإن الأمة تمر بأحوال غريبة، وأهوال عصيبة، فالخطوب تحيط بها، والأمم من كل مكان تتداعى عليها. وإن مما يلفت النظر في هذا الشأن غفلة الأمة عن التوبة؛ فإذا تحدث متحدث عن التوبة تبادر إلى الذهن توبة الأفراد فحسب، أما توبة الأمة بعامة فقلَّ أن تخطر بالبال، وفي هذا الكتيب توضيح لهذا المعنى الغائب.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172576

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة