Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 84

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) (ص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ فَالْحَقّ وَالْحَقّ أَقُول } عِ اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { قَالَ فَالْحَقّ وَالْحَقّ أَقُول } فَقَرَأَهُ بَعْض أَهْل الْحِجَاز وَعَامَّة الْكُوفِيِّينَ بِرَفْعِ الْحَقّ الْأَوَّل , وَنَصْب الثَّانِي . وَفِي رَفْع الْحَقّ الْأَوَّل إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ وَجْهَانِ : أَحَدهمَا رَفْعه بِضَمِيرِ لِلَّهِ الْحَقّ , أَوْ أَنَا الْحَقّ وَأَقُول الْحَقّ . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُون مَرْفُوعًا بِتَأْوِيلِ قَوْله : { لَأَمْلَأَن } فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ : فَالْحَقّ أَنْ أَمْلَأ جَهَنَّم مِنْك , كَمَا يَقُول : عَزْمَة صَادِقَة لَآتِيَنَّك , فَرَفَعَ عَزْمَة بِتَأْوِيلِ لَآتِيَنَّك , لِأَنَّ تَأْوِيله أَنْ آتِيك , كَمَا قَالَ : { ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْد مَا رَأَوْا الْآيَات لِيَسْجُنُنَّهُ } 12 35 فَلَا بُدّ لِقَوْلِهِ : { بَدَا لَهُمْ } مِنْ مَرْفُوع , وَهُوَ مُضْمَر فِي الْمَعْنَى . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْمَكِّيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ بِنَصْبِ الْحَقّ الْأَوَّل وَالثَّانِي كِلَيْهِمَا , بِمَعْنَى : حَقًّا لَأَمْلَأَن جَهَنَّم وَالْحَقّ أَقُول , ثُمَّ أُدْخِلَتْ الْأَلِف وَاللَّام عَلَيْهِ , وَهُوَ مَنْصُوب , لِأَنَّ دُخُولهمَا إِذَا كَانَ كَذَلِكَ مَعْنَى الْكَلَام وَخُرُوجهمَا مِنْهُ سَوَاء , كَمَا سَوَاء قَوْلهمْ : حَمْدًا لِلَّهِ , وَالْحَمْد لِلَّهِ عِنْدهمْ إِذَا نُصِبَ . وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون نَصْبه عَلَى وَجْه الْإِغْرَاء بِمَعْنَى : اِلْزَمُوا الْحَقّ , وَاتَّبِعُوا الْحَقّ , وَالْأَوَّل أَشْبَهَ لِأَنَّهُ خِطَاب مِنْ اللَّه لِإِبْلِيس بِمَا هُوَ فَاعِل بِهِ وَبِتُبَّاعِهِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قَرَأَة الْأَمْصَار , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , لِصِحَّةِ مَعْنَيَيْهِمَا . وَأَمَّا الْحَقّ الثَّانِي , فَلَا اِخْتِلَاف فِي نَصْبه بَيْن قُرَّاء الْأَمْصَار كُلّهمْ , بِمَعْنَى : وَأَقُول الْحَقّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23106- حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فَالْحَقّ وَالْحَقّ أَقُول } يَقُول اللَّه : أَنَا الْحَقّ , وَالْحَقّ أَقُول . 23107 - وَحُدِّثْت عَنْ اِبْن أَبِي زَائِدَة , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { فَالْحَقّ وَالْحَقّ أَقُول } يَقُول اللَّه : الْحَقّ مِنِّي , وَأَقُول الْحَقّ . * -حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , قَالَ : ثنا أَبَان بْن تَغْلِب , عَنْ طَلْحَة الْيَامِيّ , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّهُ قَرَأَهَا { فَالْحَقُّ } بِالرَّفْعِ { وَالْحَقَّ أَقُول } نَصْبًا وَقَالَ : يَقُول اللَّه : أَنَا الْحَقّ , وَالْحَقّ أَقُول . 23108 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { الْحَقّ وَالْحَقّ أَقُول } قَالَ : قَسَمَ أَقْسَمَ اللَّه بِهِ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أدلة على وجود الله تعالى

    قال المؤلف: الفطرة السليمة تشهد بوجود الله من غير دليل، لم يطل القرآن في الاستدلال على وجود الله تعالى، لأنّ القرآن يقرّر أنّ الفطر السليمة والنفوس التي لم تتقذر بأقذار الشرك تُقرّ بوجوده من غير دليل، وليس كذلك فقط بل إنّ توحيده – سبحانه – أمر فطري بدهي ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) [ الروم : 03 ].

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370717

    التحميل:

  • الصداقة بين العلماء [ نماذج تطبيقية معاصرة ]

    الصداقة بين العلماء : إليكم معاشر القراء نماذج لثلاثة من العلماء المعاصرين المتأخرين تؤكد هذا المعنى وتبرهن عليه؛ حيث سيتناول الحديث نظرتهم للصداقة، وقيامهم بحقها. وهؤلاء العلماء هم: صاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد الخضر حسين ت 1377، وصاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي ت 1385، وصاحب السماحة الإمام شيخنا الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ت 1420هـ- رحمهم الله -. والباعث على اختيار أولئك الأعلام ما يأتي: 1- الشهرة الواسعة لأولئك الثلاثة. 2- كثرة علاقاتهم بعلماء عصرهم. 3- أنهم من بلاد متفرقة، فالشيخ الخضر من تونس، والشيخ الإبراهيمي من الجزائر، والشيخ ابن باز من السعودية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172585

    التحميل:

  • كيف تنمي أموالك؟

    كيف تنمي أموالك؟ : يحتوي هذا الكتاب على فصلين، وهما: الأول: فضائل الصدقة. الثاني: رسائل إلى المتصدقين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205806

    التحميل:

  • خير نساء العالمين

    خير نساء العالمين : في هذا الكتاب مقتطفات من سيرة فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدمها المصنف إلى كل مسلمة تبحث عن القدوة الحسنة، والأسوة الصالحة من بنات جنسها.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76437

    التحميل:

  • نشأة الذرية معجزة علمية

    نشأة الذرية معجزة علمية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193677

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة