Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 70

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (70) (ص) mp3
وَقَوْله : { إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِير مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِمُشْرِكِي قُرَيْش : مَا يُوحِي اللَّه إِلَيَّ عِلْم مَا لَا عِلْم لِي بِهِ , مِنْ نَحْو الْعِلْم بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى وَاخْتِصَامهمْ فِي أَمْر آدَم إِذَا أَرَادَ خَلْقه , إِلَّا لِأَنِّي إِنَّمَا أَنَا نَذِير مُبِين ; " فَإِنَّمَا " عَلَى هَذَا التَّأْوِيل فِي مَوْضِع خَفْض عَلَى قَوْل مَنْ كَانَ يَرَى أَنَّ مِثْل هَذَا الْحَرْف الَّذِي ذَكَرْنَا لَا بُدّ لَهُ مِنْ حَرْف خَافِض , فَسَوَاء إِسْقَاط خَافِضه مِنْهُ وَإِثْبَاته . وَإِمَّا عَلَى قَوْل مَنْ رَأَى أَنَّ مِثْل هَذَا يُنْصَب إِذَا أُسْقِطَ مِنْهُ الْخَافِض , فَإِنَّهُ عَلَى مَذْهَبه نَصْب , وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَقَدْ يُتَّجَه لِهَذَا الْكَلَام وَجْه آخَر , وَهُوَ أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : مَا يُوحِي اللَّه إِلَيَّ إِنْذَاركُمْ. وَإِذَا وَجْه الْكَلَام إِلَى هَذَا الْمَعْنَى , كَانَتْ " أَنَّمَا " فِي مَوْضِع رَفْع , لِأَنَّ الْكَلَام يَصِير حِينَئِذٍ بِمَعْنَى : مَا يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا الْإِنْذَار. قَوْله : { إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِير مُبِين } يَقُول : إِلَّا أَنِّي نَذِير لَكُمْ مُبِين لَكُمْ إِلَّا إِنْذَاركُمْ . وَقِيلَ : إِلَّا أَنَّمَا أَنَا , وَلَمْ يَقُلْ : إِلَّا أَنَّمَا أَنَّك , وَالْخَبَر مِنْ مُحَمَّد عَنْ اللَّه , لِأَنَّ الْوَحْي قَوْل , فَصَارَ فِي مَعْنَى الْحِكَايَة , كَمَا يُقَال فِي الْكَلَام : أَخْبِرُونِي أَنِّي مُسِيء , وَأَخْبِرُونِي أَنَّك مُسِيء بِمَعْنًى وَاحِد , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : رَجُلَانِ مِنْ ضَبَّة أَخْبَرَانَا أَنَّا رَأَيْنَا رَجُلًا عُرْيَانَا بِمَعْنَى : أَخْبَرَانَا أَنَّهُمَا رَأَيَا , وَجَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْخَبَر أَصْله حِكَايَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام الأضحية والذكاة

    أحكام الأضحية والذكاة: تتكون الرسالة من عدة فصول، وهي: - الفصل الأول: فى تعريف الأضحية وحكمها. - الفصل الثانى: فى وقت الأضحية. - الفصل الثالث: فى جنس ما يضحى به وعمن يجزئ؟ - الفصل الرابع: فى شروط ما يضحى به , وبيان العيوب المانعة من الإجزاء. - الفصل الخامس: فى العيوب المكروهة فى الأضحية. -الفصل السادس: فيما تتعين به الأضحية وأحكامه. - الفصل السابع: فيما يؤكل منها وما يفرق. - الفصل الثامن: فيما يجتنبه من أراد الأضحية. - الفصل التاسع: فى الذكاة وشروطها. - الفصل العاشر: فى آداب الذكاة ومكروهاتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2143

    التحميل:

  • كتاب الصفدية

    كتاب الصفدية : هذا الكتاب يجيب عن التساؤل هل معجزات الأنبياء صلى الله عليهم وسلم قوى نفسانية؟

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272837

    التحميل:

  • الرد على المنطقيين

    الرد على المنطقيين [ نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان ] : كتاب رد فيه شيخ الإسلام على الفلاسفة وأهل المنطق، وبين فيه ضلالهم وجهلهم وفساد قولهم بما لا مزيد عليه، وهو كتاب سهل العبارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273056

    التحميل:

  • التقليد والإفتاء والاستفتاء

    التقليد والإفتاء والاستفتاء: بيان معنى التقليد لغة، ومعناه اصطلاحًا، وأمثلة له، ونتائج من تعريف التقليد وأمثلته، ووجه الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، والفرق بين التقليد والإتباع، ونبذة تاريخية عن أدوار الفقه ومراحله، ومتى كان دور التقليد؟ ثم بيان أقسامه، وأسبابه ومراحله، ثم بيان أقسام المفتي وما يتعلق به، ثم بيان أقسام المستفتي وبعض المسائل المتعلقة به ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1978

    التحميل:

  • أشراط الساعة

    أشراط الساعة : يشتمل هذا البحث على: تمهيد: ويتفرع منه ثلاثة مباحث. الفصل الأول: معنى أشراط الساعة وعلاماتها وأدلتها من الكتاب والسنة. الفصل الثاني: أقسام أشراط الساعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144977

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة