Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هَٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (59) (ص) mp3
وَقَوْله : { هَذَا فَوْج مُقْتَحِم مَعَكُمْ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { هَذَا فَوْج } هَذَا فِرْقَة وَجَمَاعَة مُقْتَحِمَة مَعَكُمْ أَيّهَا الطَّاغُونَ النَّار , وَذَلِكَ دُخُول أُمَّة مِنْ الْأُمَم الْكَافِرَة بَعْد أُمَّة ; { لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّار } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ قِيل الطَّاغِينَ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ دَخَلُوا النَّار قَبْل هَذَا الْفَوْج الْمُقْتَحِم لِلْفَوْجِ الْمُقْتَحِم فِيهَا عَلَيْهِمْ , لَا مَرْحَبًا بِهِمْ , وَلَكِنَّ الْكَلَام اِتَّصَلَ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَوْل وَاحِد , كَمَا قِيلَ : { يُرِيد أَنْ يُخْرِجكُمْ مِنْ أَرْضكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } 7 110 فَاتَّصَلَ قَوْل فِرْعَوْن بِقَوْلِ مَلَئِهِ , وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ أَهْل النَّار : { كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّة لَعَنَتْ أُخْتهَا } 7 38 وَيَعْنِي بِقَوْلِهِمْ : { لَا مَرْحَبًا بِهِمْ } لَا اِتَّسَعَتْ بِهِمْ مَدَاخِلهمْ , كَمَا قَالَ أَبُو الْأَسْوَد : لَا مَرْحَب وَادِيك غَيْر مُضَيَّق وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23086 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { هَذَا فَوْج مُقْتَحِم مَعَكُمْ } فِي النَّار { لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّار قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ } . . حَتَّى بَلَغَ : { فَبِئْسَ الْقَرَار } قَالَ : هَؤُلَاءِ التُّبَّاع يَقُولُونَ لِلرُّءُوسِ. 23087 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { هَذَا فَوْج مُقْتَحِم مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ } قَالَ : الْفَوْج : الْقَوْم الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فَوْجًا بَعْد فَوْج , وَقَرَأَ : { كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّة لَعَنَتْ أُخْتهَا } 7 38 الَّتِي كَانَتْ قَبْلهَا . وَقَوْله : { إِنَّهُمْ صَالُوا النَّار } يَقُول : إِنَّهُمْ وَارِدُو النَّار وَدَاخِلُوهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها

    وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها : هذه الرسالة مختصرة من كتاب «التخويف من النار».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209202

    التحميل:

  • سجود السهو في ضوء الكتاب والسنة

    سجود السهو في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة بيَّن فيها المؤلف المواضع التي سجد فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأوضح أن سجود السهو يكون قبل السلام في مواضع وبعده في مواضع أخرى ، مع بيان أسباب سجود السهو.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1939

    التحميل:

  • حدث غيَّر مجرى التاريخ [ غزوة بدر ]

    حدث غيَّر مجرى التاريخ: هذا الكتاب تناول غزوة بدر الكبرى بحثًا ودراسةً تحليليةً، من خلال نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وما ورد في ذلك في كتب السيرة المشهورة؛ كسيرة ابن هشام، ومغازي الواقدي، وغيرهما.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332991

    التحميل:

  • صحيح مسلم

    صحيح مسلم: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الحديث من كتاب صحيح مسلم والذي يلي صحيحَ البخاري في الصحة، وقد اعتنى مسلمٌ - رحمه الله - بترتيبه، فقام بجمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد فأثبتها في موضع واحد، ولَم يُكرِّر شيئاً منها في مواضع أخرى، إلاَّ في أحاديث قليلة بالنسبة لحجم الكتاب، ولَم يضع لكتابه أبواباً، وهو في حكم المُبوَّب؛ لجمعه الأحاديث في الموضوع الواحد في موضع واحد. قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: " ومن حقق نظره في صحيح مسلم - رحمه الله - واطلع على ما أودعه في أسانيده وترتيبه وحسن سياقه وبديع طريقته من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الرواية وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثرة إطلاعه واتساع روايته وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيَّات علم أنَّه إمام لا يلحقه من بَعُد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ". وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: " قلت: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ٍ بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ من غير تقطيع ولا رواية بمعنى وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم، فسبحان المعطي الوهاب ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140676

    التحميل:

  • آداب الزفاف في السنة المطهرة

    آداب الزفاف في السنة المطهرة : هذه الرسالة اللطيفة نموذج لناحية من النواحي التي تناولتها رسالة الإسلام بالسنن الصحيحة عن معلم الناس الخير - صلى الله عليه وسلم -، في حفلات الزفاف وآدابه وولائمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276162

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة