Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58) (ص) mp3
وَقَوْله : { وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة { وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج } عَلَى التَّوْحِيد , بِمَعْنَى : هَذَا حَمِيم وَغَسَّاق فَلْيَذُوقُوهُ , وَعَذَاب آخَر مِنْ نَحْو الْحَمِيم أَلْوَان وَأَنْوَاع , كَمَا يُقَال : لَك عَذَاب مِنْ فُلَان : ضُرُوب وَأَنْوَاع ; وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مُرَادًا بِالْأَزْوَاجِ الْخَبَر عَنْ الْحَمِيم وَالْغَسَّاق , وَآخَر مِنْ شَكْله , وَذَلِكَ ثَلَاثَة , فَقِيلَ أَزْوَاج , يُرَاد أَنْ يَنْعَت بِالْأَزْوَاجِ تِلْكَ الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ : " وَأُخَر " عَلَى الْجِمَاع , وَكَأَنَّ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ عِنْده لَا يَصْلُح أَنْ يَكُون الْأَزْوَاج وَهِيَ جَمْع نَعْتًا لِوَاحِدٍ , فَلِذَلِكَ جَمْع أُخَر , لِتَكُونَ الْأَزْوَاج نَعْتًا لَهَا ; وَالْعَرَب لَا تَمْنَع أَنْ يُنْعَت الِاسْم إِذَا كَانَ فِعْلًا بِالْكَثِيرِ وَالْقَلِيل وَالِاثْنَيْنِ كَمَا بَيَّنَّا , فَتَقُول : عَذَاب فُلَان أَنْوَاع , وَنَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ . وَأَعْجَب الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَى أَنْ أَقْرَأ بِهَا : { وَآخَر } عَلَى التَّوْحِيد , وَإِنْ كَانَتْ الْأُخْرَى صَحِيحَة لِاسْتِفَاضَةِ الْقِرَاءَة بِهَا فِي قُرَّاء الْأَمْصَار ; وَإِنَّمَا اِخْتَرْنَا التَّوْحِيد لِأَنَّهُ أَصَحّ مَخْرَجًا فِي الْعَرَبِيَّة , وَأَنَّهُ فِي التَّفْسِير بِمَعْنَى التَّوْحِيد. وَقِيلَ إِنَّهُ الزَّمْهَرِير . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23078 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه { وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج } قَالَ الزَّمْهَرِير. * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه , بِمِثْلِهِ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْد اللَّه بِمِثْلِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَذَاب الزَّمْهَرِير. * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , قَالَ : هُوَ الزَّمْهَرِير . 23079 - حُدِّثْت عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي زَائِدَة , عَنْ مُبَارَك بْن فَضَالَة , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : ذَكَرَ اللَّه الْعَذَاب , فَذَكَرَ السَّلَاسِل وَالْأَغْلَال , وَمَا يَكُون فِي الدُّنْيَا , ثُمَّ قَالَ : { وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج } قَالَ : وَآخَر لَمْ يُرَ فِي الدُّنْيَا. وَأَمَّا قَوْله : { مِنْ شَكْله } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : مِنْ ضَرْبه , وَنَحْوه يَقُول الرَّجُل لِلرَّجُلِ : مَا أَنْتَ مِنْ شَكْلِي , بِمَعْنَى : مَا أَنْتَ مِنْ ضَرْبِي بِفَتْحِ الشِّين . وَأَمَّا الشَّكْل فَإِنَّهُ مِنْ الْمَرْأَة مَا عَلَّقَتْ مِمَّا تَتَحَسَّن بِهِ , وَهُوَ الدَّلّ أَيْضًا مِنْهَا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23080 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج } يَقُول : مِنْ نَحْوه . 23081 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج } مِنْ نَحْوه . 23082 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج } قَالَ : مِنْ كُلّ شَكْل ذَلِكَ الْعَذَاب الَّذِي سَمَّى اللَّه , أَزْوَاج لَمْ يُسَمِّهَا اللَّه , قَالَ : وَالشَّكْل : الشَّبِيه . وَقَوْله : { أَزْوَاج } يَعْنِي : أَلْوَان وَأَنْوَاع . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23083- حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج } قَالَ : أَلْوَان مِنْ الْعَذَاب . 23084 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَزْوَاج } زَوْج زَوْج مِنْ الْعَذَاب . 23085 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَزْوَاج } قَالَ : أَزْوَاج مِنْ الْعَذَاب فِي النَّار .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منهج الإسلام في النهي عن المحرمات

    منهج الإسلام في النهي عن المحرمات: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أخبر الله تعالى في كتابه العزيزِ أن من اجتنَبَ الكبائرَ؛ فإن الله تعالى سيُكفِّرُ عنه الصغائرَ من الذنوبِ ... ولقد تاقَت نفسي أن أكتبَ عن المحرمات التي تفشَّت بين المسلمين، فوضعتُ هذا الكتاب .. ولقد توخَّيتُ فيه سهولةَ العبارة، كما تحرَّيتُ الاستِشهاد على كل ما أقول بالقرآن الكريم، وسنة نبيِّنا - عليه الصلاة والسلام -. ولقد رأيتُ أن أُقدِّم لذلك بفصلٍ خاصٍّ أتحدَّثُ فيه عن السنةِ، وبيان منزلتها في التشريع الإسلامي. والهدفُ من وضعِ هذا الكتاب هو: تقديم النصيحة، والموعظة الحسنة لإخواني المسلمين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384403

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد تناولها عدد كبير من أهل العلم بالتوضيح والبيان، ومن هؤلاء العلامة ابن أبي العز الحنفي - رحمه الله - وقد أثنى على هذا الشرح عدد كبير من أهل العلم.

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75916

    التحميل:

  • ليدبروا آياته [ المجموعة الأولى من رسائل جوال تدبر ]

    ليدبروا آياته [ المجموعة الأولى من رسائل جوال تدبر ]: كتاب رائع أصدره مركز تدبر للاستشارات التربوية والتعليمية، وقد جمع فيه الرسائل النصية التي أرسلت بواسطة (جوال تدبر) خلال عام من 1/9/1428هـ وحتى 30/8/1429هـ، موثقةً لمصادرها ومستنبطيها من العلماء وطلبة العلم. وقد اشتمل الكتاب على نفائس من الاستنباطات العلمية والتربوية، وشوارد من الفرائد التي يُسافَرُ من أجلها، يمكن الاستفادة منه في رسائل الجوال، كما يمكن للإمام وخطيب الجمعة والدعاة، ومعلمو مادة القرآن في المدارس وحلق ودور تحفيظ القرآن الكريم، الاستفادة منه في كلماتهم.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332091

    التحميل:

  • رسالة إلى كل مسلم

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات لكل مسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209005

    التحميل:

  • هل العهد الجديد كلمة الله؟

    هل العهد الجديد كلمة الله؟ : المسيحية تؤمن أن أسفار العهد الجديد هي كلمة الله التي كتبها رجال الله القديسون بإلهام من الروح القدس، وفي هذه الرسالة إجابة على هذا السؤال هل تؤيد الشواهد العلمية والأدلة التاريخية بل والنصوص الكتابية، ما قاله القرآن عن تحريف هذه الكتب وزور نسبتها إلى الله أم أن العهد الجديد سلم من التحريف والتبديل والعبث البشري كما يؤمن النصارى؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228824

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة