Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ (50) (ص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { جَنَّات عَدْن مُفَتَّحَة لَهُمْ الْأَبْوَاب } قَوْله تَعَالَى ذِكْره : { جَنَّات عَدْن } : بَيَان عَنْ حُسْن الْمَآب , وَتَرْجَمَة عَنْهُ , وَمَعْنَاهُ : بَسَاتِين إِقَامَة . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ , وَذَكَرْنَا مَا فِيهِ مِنْ الِاخْتِلَاف فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع. وَقَدْ : 23054 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { جَنَّات عَدْن } قَالَ : سَأَلَ عُمَر كَعْبًا مَا عَدْن ؟ قَالَ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ , قُصُور فِي الْجَنَّة مِنْ ذَهَب يَسْكُنهَا النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء وَأَئِمَّة الْعَدْل . وَقَوْله : { مُفَتَّحَة لَهُمْ الْأَبْوَاب } يَعْنِي : مُفَتَّحَة لَهُمْ أَبْوَابهَا ; وَأُدْخِلَتْ الْأَلِف وَاللَّام فِي الْأَبْوَاب بَدَلًا مِنْ الْإِضَافَة , كَمَا قِيلَ : { فَإِنَّ الْجَنَّة هِيَ الْمَأْوَى } 79 41 بِمَعْنَى : هِيَ مَأْوَاهُ , وَكَمَا قَالَ الشَّاعِر : مَا وَلَدَتْكُمْ حَيَّة اِبْنَة مَالِك سِفَاحًا وَمَا كَانَتْ أَحَادِيث كَاذِب وَلَكِنْ نَرَى أَقْدَامنَا فِي نِعَالكُمْ وَآنُفنَا بَيْن اللِّحَى وَالْحَوَاجِب بِمَعْنَى : بَيْن لِحَاكُم وَحَوَاجِبكُمْ ; وَلَوْ كَانَتْ الْأَبْوَاب جَاءَتْ بِالنَّصْبِ لَمْ يَكُنْ لَحْنًا , وَكَانَ نَصْبه عَلَى تَوْجِيه الْمُفَتَّحَة فِي اللَّفْظ إِلَى جَنَّات , وَإِنْ كَانَ فِي الْمَعْنَى لِلْأَبْوَابِ , وَكَانَ كَقَوْلِ الشَّاعِر : وَمَا قَوْمِي بِثَعْلَبَة بْن سَعْد وَلَا بِفَزَارَة الشِّعْر الرِّقَابَا ثُمَّ نُوِّنَتْ مُفَتَّحَة , وَنُصِبَتْ الْأَبْوَاب . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : وَمَا فِي قَوْله : { مُفَتَّحَة لَهُمْ الْأَبْوَاب } مِنْ فَائِدَة خَبَر حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ ؟ قِيلَ : فَإِنَّ الْفَائِدَة فِي ذَلِكَ إِخْبَار اللَّه تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ أَبْوَابهَا تُفَتَّح لَهُمْ بِغَيْرِ فَتْح سُكَّانهَا إِيَّاهَا , بِمُعَانَاةٍ بِيَدٍ وَلَا جَارِحَة , وَلَكِنَّ بِالْأَمْرِ فِيمَا ذُكِرَ , كَمَا : 23055 -حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْوَلِيد الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثنا اِبْن نُفَيْل , قَالَ : ثنا اِبْن دُعَيْج , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { مُفَتَّحَة لَهُمْ الْأَبْوَاب } قَالَ : أَبْوَاب تُكَلَّم , فَتُكَلَّم : اِنْفَتِحِي , اِنْغَلِقِي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • لا بأس طهور إن شاء الله

    لا بأس طهور إن شاء الله : إن للمريض آداباً ينبغي له أن يتحلى بها حال مرضه، وللزائر آداباً أيضاً، وللمرض أحكاماً، وهو من أسباب التخفيف في العبادات؛ لذا كانت هذه الرسالة التي جمعت جملاً من الآداب والأحكام والفتاوى وبعض القصص التي تهم المريض في نفسه وعبادته وتعامله مع مرضه، وتهم الزائر له وتبين له آداب الزيارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307921

    التحميل:

  • المواهب الربانية من الآيات القرأنية

    المواهب الربانية من الآيات القرأنية: جمع فيها الشيخ - رحمه الله - من الفوائد ما لايوجد في غيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205545

    التحميل:

  • مع المعلمين

    مع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172574

    التحميل:

  • آداب زيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

    هذه الرسالة تبين بعض آداب زيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250753

    التحميل:

  • اعتقاد أئمة الحديث

    اعتقاد أئمة الحديث : هذا أصل الدين والمذهب، اعتقاد أئمة أهل الحديث، الذين لم تشنهم بدعة، ولم تلبسهم فتنة، ولم يخفوا إلى مكروه في دين، ولا تفرقوا عنه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144866

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة