Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) (ص) mp3
وَقَوْله : { جَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا } يَقُول : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْكَافِرُونَ الَّذِينَ قَالُوا : مُحَمَّد سَاحِر كَذَّاب : أَجَعَلَ مُحَمَّد الْمَعْبُودَات كُلّهَا وَاحِدًا , يَسْمَع دُعَاءَنَا جَمِيعنَا , وَيَعْلَم عِبَادَة كُلّ عَابِد عَبَدَهُ مِنَّا

{ إِنَّ هَذَا لَشَيْء عُجَاب } : أَيْ إِنَّ هَذَا لَشَيْء عَجِيب , كَمَا : 22833 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْء عُجَاب } قَالَ : عَجِبَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ دَعَوْا إِلَى اللَّه وَحْده , وَقَالُوا : يَسْمَع لِحَاجَاتِنَا جَمِيعًا إِلَه وَاحِد ! مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّة الْآخِرَة . وَكَانَ سَبَب قِيل هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مَا أَخْبَرَ اللَّه عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوهُ , مِنْ ذَلِكَ , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ : " أَسْأَلكُمْ أَنْ تُجِيبُونِي إِلَى وَاحِدَة تَدِين لَكُمْ بِهَا الْعَرَب , وَتُعْطِيكُمْ بِهَا الْخَرَاج الْعَجَم " فَقَالُوا : وَمَا هِيَ ؟ فَقَالَ : " تَقُولُونَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " , فَعِنْد ذَلِكَ قَالُوا : { أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا } تَعَجُّبًا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 22834 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا أَبُو أُسَامَة , قَالَ : ثنا الْأَعْمَش , قَالَ : ثنا عِبَاد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا مَرِضَ أَبُو طَالِب دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْط مِنْ قُرَيْش فِيهِمْ أَبُو جَهْل بْن هِشَام فَقَالُوا : إِنَّ اِبْن أَخِيك يَشْتُم آلِهَتنَا , وَيَفْعَل وَيَفْعَل , وَيَقُول وَيَقُول , فَلَوْ بَعَثْت إِلَيْهِ فَنَهَيْته ; فَبَعَثَ إِلَيْهِ , فَجَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ الْبَيْت , وَبَيْنهمْ وَبَيْن أَبِي طَالِب قَدْر مَجْلِس رَجُل , قَالَ : فَخَشِيَ أَبُو جَهْل إِنْ جَلَسَ إِلَى جَنْب أَبِي طَالِب أَنْ يَكُون أَرَق لَهُ عَلَيْهِ , فَوَثَبَ فَجَلَسَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِس , وَلَمْ يَجِد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا قُرْب عَمّه , فَجَلَسَ عِنْد الْبَاب , فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِب : أَيْ اِبْن أَخِي , مَا بَال قَوْمك يَشْكُونَك ؟ يَزْعُمُونَ أَنَّك تَشْتُم آلِهَتهمْ , وَتَقُول وَتَقُول ; قَالَ : فَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْقَوْل , وَتَكَلَّمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا عَمّ إِنِّي أُرِيدهُمْ عَلَى كَلِمَة وَاحِدَة يَقُولُونَهَا , تَدِين لَهُمْ بِهَا الْعَرَب , وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَم الْجِزْيَة " , فَفَزِعُوا لِكَلِمَتِهِ وَلِقَوْلِهِ , فَقَالَ الْقَوْم : كَلِمَة وَاحِدَة ؟ نَعَمْ وَأَبِيك عَشْرًا ; فَقَالُوا : وَمَا هِيَ ؟ فَقَالَ أَبُو طَالِب : وَأَيّ كَلِمَة هِيَ يَا اِبْن أَخِي ؟ قَالَ : " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " ; قَالَ : فَقَامُوا فَزِعِينَ يَنْفُضُونَ ثِيَابهمْ , وَهُمْ يَقُولُونَ : { أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْء عُجَاب } قَالَ : وَنَزَلَتْ مِنْ هَذَا الْمَوْضِع إِلَى قَوْله : { لَمَّا يَذُوقُوا عَذَاب } اللَّفْظ لِأَبِي كُرَيْب . - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة بْن هِشَام , عَنْ سُفْيَان , عَنْ يَحْيَى بْن عُمَارَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مَرِضَ أَبُو طَالِب , فَأَتَاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودهُ , وَهُمْ حَوْله جُلُوس , وَعِنْد رَأْسه مَكَان فَارِغ , فَقَامَ أَبُو جَهْل فَجَلَسَ فِيهِ , فَقَالَ أَبُو طَالِب : يَا اِبْن أَخِي مَا لِقَوْمِك يَشْكُونَك ؟ قَالَ : وَيَا عَمّ أُرِيدهُمْ عَلَى كَلِمَة تَدِين لَهُمْ بِهَا الْعَرَب , وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَم الْجِزْيَة " قَالَ : مَا هِيَ ؟ قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " فَقَامُوا وَهُمْ يَقُولُونَ : { مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّة الْآخِرَة إِنْ هَذَا إِلَّا اِخْتِلَاق } وَنَزَلَ الْقُرْآن : { ص وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } ذِي الشَّرَف { بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة وَشِقَاق } حَتَّى قَوْله : { أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا } . - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ يَحْيَى بْن عُمَارَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مَرِضَ أَبُو طَالِب , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذِي الشَّرَف , وَقَالَ : إِلَى قَوْله : { إِنَّ هَذَا لَشَيْء عُجَاب } - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ يَحْيَى بْن عُمَارَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : مَرِضَ أَبُو طَالِب , قَالَ : فَجَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودهُ , فَكَانَ عِنْد رَأْسه مَقْعَد رَجُل , فَقَامَ أَبُو جَهْل , فَجَلَسَ فِيهِ , فَشَكَوْا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي طَالِب , وَقَالُوا : إِنَّهُ يَقَع فِي آلِهَتنَا , فَقَالَ : يَا اِبْن أَخِي مَا تُرِيد إِلَى هَذَا ؟ قَالَ : " يَا عَمّ إِنِّي أُرِيدهُمْ عَلَى كَلِمَة تَدِين لَهُمْ بِهَا الْعَرَب , وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ الْعَجَم الْجِزْيَة " قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " , فَقَالُوا : { أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْء عُجَاب }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر مخالفات الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد

    مختصر مخالفات الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد: قال المختصِر: «فإن كتاب المخالفات قد لاقى إقبالاً وقبولاً من القراء الكرام، وهذا من فضل الله - عز وجل -، وقد حقَّق الله تعالى به نفعًا عامًّا وخاصًّا للمسلمين؛ حيث تم فيه إيضاح بعض أخطاء الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد، والتي لا غنى للمسلم عنها حتى يسير في عبادته على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه الكرام - رضي الله تعالى عنهم أجمعين -. ونظرًا لأن البعض قد يشكل عليه بعض ما في الكتاب من نقد للرجال وبيان أحوالهم ودرجات الأحاديث وبعض الاستطرادات في بعض المسائل وبخاصة العامة؛ حيث كان بعضهم يفهم عكس المراد، نظرًا لذكر بعض الأحاديث الضعيفة، ثم التعقيب بذكر سبب الضعف ونقد الرجال، فيظن أن الحديث صحيح بمجرد سماع قول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد لمستُ ذلك بنفسي مرارًا فلذلك أحببتُ بمشورة المؤلف - حفظه الله تعالى - اختصار الكتاب بجزئيه الأول والثاني ليسهل قراءته على العامة وغيرهم، ولينتفع به كل مسلم على وجه الأرض». - قام بالاختصار: عبد الله بن يوسف العجلان.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن يوسف العجلان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330760

    التحميل:

  • مظاهر التشبه بالكفار في العصر الحديث وأثرها على المسلمين

    فإن الله - عز وجل - لما أمر المؤمنين بالدعاء وطلبِ الثبات على الصراط المستقيم حذَّرَهم عن سبيل المشـركين فقال - عز وجل -: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ}، فمن أهم مقتضيات الصراط المستقيم: البعد عن سبيل المشـركين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260201

    التحميل:

  • تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

    تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل : رد على كتاب فصول في الجدل لبرهان الدين النسفي الحنفي - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران - محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273059

    التحميل:

  • الصداقة بين العلماء [ نماذج تطبيقية معاصرة ]

    الصداقة بين العلماء : إليكم معاشر القراء نماذج لثلاثة من العلماء المعاصرين المتأخرين تؤكد هذا المعنى وتبرهن عليه؛ حيث سيتناول الحديث نظرتهم للصداقة، وقيامهم بحقها. وهؤلاء العلماء هم: صاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد الخضر حسين ت 1377، وصاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي ت 1385، وصاحب السماحة الإمام شيخنا الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ت 1420هـ- رحمهم الله -. والباعث على اختيار أولئك الأعلام ما يأتي: 1- الشهرة الواسعة لأولئك الثلاثة. 2- كثرة علاقاتهم بعلماء عصرهم. 3- أنهم من بلاد متفرقة، فالشيخ الخضر من تونس، والشيخ الإبراهيمي من الجزائر، والشيخ ابن باز من السعودية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172585

    التحميل:

  • توحيد الألوهية

    في هذه الرسالة سيكون الحديث عن توحيد الألوهية، وذلك من خلال المباحث التالية: تعريف توحيد الألوهية. أسماؤه الأخرى. أهمية توحيد الألوهية. أدلته. أركانه. تعريف العبادة لغةً، واصطلاحاً. الفرق بين العبادة وتوحيد العبادة. متى تقبل العبادة؟ أهمية الإخلاص والمتابعة. أركان العبادة. أيُّهما يغلب، الرجاء أو الخوف؟. الخوف الواجب والخوف المستحب. أنواع العبادة. عبودية الخلق لله عز وجل. فضائل توحيد الألوهية. أسباب نمو التوحيد في القلب. طرق الدعوة إلى توحيد الألوهية في القرآن الكريم. علاقة توحيد الألوهية بتوحيد الربوبية في القرآن الكريم. ما ضد توحيد الألوهية؟. الفرق التي أشركت في توحيد الألوهية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172696

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة