Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) (ص) mp3
وَقَوْله : { وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا } يَقُول : وَقُلْنَا لِأَيُّوب : خُذْ بِيَدِك ضِغْثًا , وَهُوَ مَا يُجْمَع مِنْ شَيْء مِثْل حُزْمَة الرُّطَبَة , وَكَمِلْءِ الْكَفّ مِنْ الشَّجَر أَوْ الْحَشِيش وَالشَّمَارِيخ وَنَحْو ذَلِكَ مِمَّا قَامَ عَلَى سَاق ; وَمِنْهُ قَوْل عَوْف بْن الْخَرِع : وَأَسْفَل مِنِّي نَهْدَة قَدْ رَبَطْتهَا وَأَلْقَيْت ضِغْثًا مِنْ خَلًّا مُتَطَيِّب وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23029- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثني عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة عَنْ عَلِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا } يَقُول : حُزْمَة . 23030 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَث } قَالَ : أُمِرَ أَنْ يَأْخُذ ضِغْثًا مِنْ رُطَبَة بِقَدْرِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَيَضْرِب بِهِ . 23031 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء , فِي قَوْله : { وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا } قَالَ : عِيدَانًا رُطَبَة . 23032 -حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن الْمُهَاجِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا } قَالَ : هُوَ الْأَثْل . 23033- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا } . . الْآيَة , قَالَ : كَانَتْ اِمْرَأَته قَدْ عَرَضَتْ لَهُ بِأَمْرٍ , وَأَرَادَهَا إِبْلِيس عَلَى شَيْء , فَقَالَ : لَوْ تَكَلَّمَتْ بِكَذَا وَكَذَا , وَإِنَّمَا حَمَلَهَا عَلَيْهَا الْجَزَع , فَحَلَفَ نَبِيّ اللَّه : لَئِنْ اللَّه شَفَاهُ لَيَجْلِدَنهَا مِئَة جَلْدَة ; قَالَ : فَأُمِرَ بِغُصْنٍ فِيهِ تِسْعَة وَتِسْعُونَ قَضِيبًا , وَالْأَصْل تَكْمِلَة الْمِئَة , فَضَرَبَهَا ضَرْبَة وَاحِدَة , فَأَبَرَّ نَبِيّ اللَّه , وَخَفَّفَ اللَّه عَنْ أُمَّته , وَاَللَّه رَحِيم . 23034 -حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا } يَعْنِي : ضِغْثًا مِنْ الشَّجَر الرُّطَب , كَانَ حَلَفَ عَلَى يَمِين , فَأَخَذَ مِنْ الشَّجَر عَدَد مَا حَلَفَ عَلَيْهِ , فَضَرَبَ بِهِ ضَرْبَة وَاحِدَة , فَبَرَّتْ يَمِينه , وَهُوَ الْيَوْم فِي النَّاس يَمِين أَيُّوب , مَنْ أَخَذَ بِهَا فَهُوَ حَسَن . 23035 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَث } قَالَ : ضِغْثًا وَاحِدًا مِنْ الْكَلَأ فِيهِ أَكْثَر مِنْ مِئَة عُود , فَضَرَبَ بِهِ ضَرْبَة وَاحِدَة , فَذَلِكَ مِئَة ضَرْبَة . 23036 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَوْف , قَالَ : ثنا أَبُو الْمُغِيرَة , قَالَ : ثنا صَفْوَان , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر { وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ } يَقُول : فَاضْرِبْ زَوْجَتك بِالضِّغْثِ , لِتَبَرّ فِي يَمِينك الَّتِي حَلَفْت بِهَا عَلَيْهَا أَنْ تَضْرِبهَا { وَلَا تَحْنَث } يَقُول : وَلَا تَحْنَث فِي يَمِينك .

وَقَوْله : { إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْد } يَقُول : إِنَّا وَجَدْنَا أَيُّوب صَابِرًا عَلَى الْبَلَاء , لَا يَحْمِلهُ الْبَلَاء عَلَى الْخُرُوج عَنْ طَاعَة اللَّه , وَالدُّخُول فِي مَعْصِيَته { نِعْمَ الْعَبْد إِنَّهُ أَوَّاب } يَقُول : إِنَّهُ عَلَى طَاعَة اللَّه مُقْبِل , وَإِلَى رِضَاهُ رَجَّاع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية

    إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية : يعتبر إمام المسجد وخطيبه عماد المسجد ونبراسه وقوته، به يؤدي المسجد وظائفه الدينية والاجتماعية، فإذا كان خطيب المسجد عالما عاملا قوي الشخصية، نافذ البصيرة، سديد الرأي، رفيقا حليما ثبتا، ثقة عارفا بعادات الناس وأحوالهم، كان تأثيره في جماعة المسجد وأهل الحي قويا مفيدا يعلمهم ويرشدهم ويقودهم إلى الخير والفضيلة، وفي هذه الرسالة المختصرة بيان مقومات الإمام العلمية والخلقية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144883

    التحميل:

  • شهادة الإسلام لا إله إلا الله

    شهادة الإسلام لا إله إلا الله: كتاب مبسط فيه شرح لشهادة أن لا إله إلا الله: مكانتها، وفضلها، وحقيقتها، ونفعها، ومعناها، وشروطها، ونواقضها، وغيرها من الأمور المهمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1889

    التحميل:

  • خطب التوحيد المنبرية [ شاملة لجميع أبواب كتاب التوحيد ]

    خطب التوحيد المنبرية: فإن كتاب التوحيد للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم وأنفس وأجمع الكتب التي ألفت في التوحيد، وقد أشاد به العلماء وتتابع ثناؤهم عليه. وعلى شهرة الكتاب ونفعه العميم، وكثرة شروح العلماء عليه، ومسارعة الطلاب إلى حفظه؛ لم أجد من اعتنى به وأخرجه خُطبًا تُلقى على المنابر مع الحاجة الماسة لذلك. وحيث إن أعظم الاجتماعات التي يجتمع فيها المسلمون يوم الجمعة، ورغبة في نشر هذا العلم العظيم الذي حاد عنه الكثير؛ جمعت هذه الخطب ورتبتها على أبواب كتاب التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218465

    التحميل:

  • الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان

    الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان : فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكن جمعه من الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان، وبيان مظاهر عداوته، وبيان مداخله التي منها الغضب والشهوة والعجلة وترك التثبت في الأمور وسوء الظن بالمسلمين والتكاسل عن الطاعات وارتكاب المحرمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209170

    التحميل:

  • مقاصد أهل الحسبة والأمور الحاملة لهم على عملهم في ضوء الكتاب والسنة

    بين المؤلف في هذه الرسالة أهم مقاصد أهل الحسبة، مع الاستدلال لها من الكتاب والسُّنَّة، وتوضيحها من كلام علماء الأُمَّة. ثم ناقش بعض القضايا الحاضرة، مما تدعو الحاجة لطرقها من قضايا وشؤون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218412

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة