Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 42

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) (ص) mp3
وَقَوْله : { اُرْكُضْ بِرِجْلِك } وَمَعْنَى الْكَلَام : إِذْ نَادَى رَبّه مُسْتَغِيثًا بِهِ , أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَان بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِي , وَعَذَاب بِذَهَابِ مَالِي وَوَلَدِي , فَاسْتَجَبْنَا لَهُ , وَقُلْنَا لَهُ : اُرْكُضْ بِرِجْلِك الْأَرْض : أَيْ حَرِّكْهَا وَادْفَعْهَا بِرِجْلِك , وَالرَّكْض : حَرَكَة الرِّجْل , يُقَال مِنْهُ : رَكَضَتْ الدَّابَّة , وَلَا تَرْكُض ثَوْبك بِرِجْلِك . وَقِيلَ : إِنَّ الْأَرْض الَّتِي أُمِرَ أَيُّوب أَنْ يَرْكُضهَا بِرِجْلِهِ : الْجَابِيَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23022 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { اُرْكُضْ بِرِجْلِك . .. } الْآيَة , قَالَ : ضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْض , أَرْضًا يُقَال لَهَا الْجَابِيَة .

وَقَوْله : { هَذَا مُغْتَسَل بَارِد وَشَرَاب } ذُكِرَ أَنَّهُ نَبَعَتْ لَهُ حِين ضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْض عَيْنَانِ , فَشَرِبَ مِنْ إِحْدَاهُمَا , وَاغْتَسَلَ مِنْ الْأُخْرَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23023- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْض , فَإِذَا عَيْنَانِ تَنْبُعَانِ , فَشَرِبَ مِنْ إِحْدَاهُمَا , وَاغْتَسَلَ مِنْ الْأُخْرَى . 23024 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه { اُرْكُضْ بِرِجْلِك هَذَا مُغْتَسَل بَارِد وَشَرَاب } قَالَ : فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ , فَانْفَجَرَتْ لَهُ عَيْن . فَدَخَلَ فِيهَا وَاغْتَسَلَ , فَأَذْهَبَ اللَّه عَنْهُ كُلّ مَا كَانَ مِنْ الْبَلَاء . 23025 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن آدَم , قَالَ : ثنا أَبُو قُتَيْبَة , قَالَ : ثنا أَبُو هِلَال , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن , فِي قَوْل اللَّه : { اُرْكُضْ بِرِجْلِك } فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ , فَنَبَعَتْ عَيْن فَاغْتَسَلَ مِنْهَا , ثُمَّ مَشَى نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا , ثُمَّ رَكَضَ بِرِجْلِهِ , فَنَبَعَتْ عَيْن , فَشَرِبَ مِنْهَا , فَذَلِكَ قَوْله : { اُرْكُضْ بِرِجْلِك هَذَا مُغْتَسَل بَارِد وَشَرَاب } وَعَنَى بِقَوْلِهِ : { مُغْتَسَل } : مَا يُغْتَسَل بِهِ مِنْ الْمَاء , يُقَال مِنْهُ : هَذَا مُغْتَسَل , وَغَسُول لِلَّذِي يُغْتَسَل بِهِ مِنْ الْمَاء . وَقَوْله : { وَشَرَاب } يَعْنِي : وَيُشْرَب مِنْهُ , وَالْمَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ يُسَمَّى مُغْتَسَلًا.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تطريز رياض الصالحين

    تطريز رياض الصالحين : إن كتاب رياض الصالحين من الكتب الشريفة النافعة، فقد جمع بين دفتيه جوامع الكلم من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وآيات كتاب الله العزيز، جعله مصنفه مشتملاً على ما يكون طريقاً لصاحبه إلى الآخرة، ومحصِّلاً لآدابه الباطنة والظاهرة، جامعاً للترغيب والترهيب وسائر أنواع آداب السائرين إلى الله: من أحاديث الزهد وتهذيب الأخلاق، وطهارات القلوب وعلاجها، وصيانة الجوارح وإزالة اعوجاجها، وغير ذلك مما يهذب سلوك الإنسان. وقد صدر أبواب الكتاب بآيات قرآنية، مع ضبط ما يحتاج إلى ضبط من ألفاظ الأحاديث أو شرح معنى خفي من ألفاظه، فجاء كتاب جامعاً في بابه، لذلك اهتم العلماء به شرحاً وتحقيقاً وتعليقاً، واهتم به العامة قراءة وتدبراً وتطبيقاً، حتى أنك لا ترى بيتاً ولا مكتبة ولا مسجداً في مشارق الأرض ومغاربها إلا وتجد فيها هذا الكتاب. وهذا الكتاب الذي بين يدينا هو واحد من تلك الجهود حول هذا الكتاب المبارك، فقد قام الشيخ فيصل - رحمه الله - بالتعليق على كتاب رياض الصالحين بتعليقات مختصرة مركزاً في تعليقاته على ذكر الفوائد المستنبطة من الحديث وقد يستشهد على الحديث بذكر آية، أو حديث أو أثر عن صحابي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2585

    التحميل:

  • سنن قل العمل بها

    سنن قل العمل بها: في هذا الكتيب الصغير الحجم العظيم الفائدة جمعت مع بعض الأخوة الكرام بعضًا من سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي رأينا أنها مجهولة، أو مهجورة، أو قل العمل بها؛ رغبة في إشاعة سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين والدلالة عليها، امتثالاً لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده...».

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218472

    التحميل:

  • قم فأنذِر [ أم لم يعرِفوا رسولَهم؟ ]

    قم فأنذِر [ أم لم يعرِفوا رسولَهم؟ ]: طرح جديد في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلما يُطرق، أراد الشيخ فيه عرضَ السيرة العطِرة لسيد البشر - عليه الصلاة والسلام - بأسلوبٍ مُشوِّق جذَّاب، وهو يتأسَّف على جهل كثيرٍ من المسلمين بسيرة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336096

    التحميل:

  • هل من مشمر؟

    هل من مشمر؟: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الطريق إلى الدار الآخرة طويلة شاقة.. يعتريها بعض الكسل والفتور والإعراض والنفور.. وقد جمعت بعض مداخل ومسالك تعين السائر في الطريق وتحث الراكب على المسير.. ولم أكتبها ليعرفها القارئ، ويطلع عليها فحسب، أو ليتذوقها، ويتمتع بالأسلوب والطرح فيها.. فهذا لا يعذر به. ولكني كتبتها تذكيرًا وتنبيهًا.. وحثًّا وتيسيرًا».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229616

    التحميل:

  • زاد المسلم اليومي

    زاد المسلم اليومي : قال الكاتب - رحمه الله -: فقد جمعت ولخصت من كتب الأذكار ما لابد للمسلم منه من أذكار الصباح والمساء والنوم والانتباه والأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة وأذكار وأدعية جامعة، وفوائد ذكر الله ومزاياه لتكون معينة ومشجعة للمسلم على الإكثار من ذكر الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260325

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة