Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 41

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) (ص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاذْكُرْ عَبْدنَا أَيُّوب إِذْ نَادَى رَبّه أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَان بِنُصْبٍ وَعَذَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَاذْكُرْ } أَيْضًا يَا مُحَمَّد } عَبْدنَا أَيُّوب إِذْ نَادَى رَبّه } مُسْتَغِيثًا بِهِ فِيمَا نَزَلَ بِهِ مِنْ الْبَلَاء : يَا رَبّ { أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَان بِنُصْبٍ } فَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { بِنُصْبٍ } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار خَلَا أَبِي جَعْفَر الْقَارِئ : { بِنُصْبٍ } بِضَمِّ النُّون وَسُكُون الصَّاد , وَقَرَأَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَر : بِضَمِّ النُّون وَالصَّاد كِلَيْهِمَا , وَقَدْ حُكِيَ عَنْهُ بِفَتْحِ النُّون وَالصَّاد ; وَالنُّصْب وَالنَّصَب بِمَنْزِلَةِ الْحُزْن وَالْحَزَن , وَالْعُدْم وَالْعَدَم , وَالرُّشْد وَالرَّشَد , وَالصُّلْب وَالصَّلَب. وَكَانَ الْفَرَّاء يَقُول : إِذَا ضُمَّ أَوَّله لَمْ يَثْقُل , لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهُمَا عَلَى سَمْتَيْنِ : إِذَا فَتَحُوا أَوَّله ثَقَّلُوا , وَإِذَا ضَمُّوا أَوَّله خَفَّفُوا . قَالَ : وَأَنْشَدَنِي بَعْض الْعَرَب : لَئِنْ بَعَثَتْ أُمّ الْحُمَيْدَيْنِ مَائِرًا لَقَدْ غَنَيَتْ فِي غَيْر بُؤْس وَلَا جُحْد مِنْ قَوْلهمْ : جَحِدَ عَيْشه : إِذَا ضَاقَ وَاشْتَدَّ ; قَالَ : فَلَمَّا قَالَ جُحْد خَفَّفَ . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب مِنْ الْبَصْرِيِّينَ : النُّصُب مِنْ الْعَذَاب . وَقَالَ : الْعَرَب تَقُول : أَنَصَبَنِي : عَذَّبَنِي وَبَرَّحَ بِي . قَالَ : وَبَعْضهمْ يَقُول : نَصَبَنِي , وَاسْتُشْهِدَ لِقِيلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ بِشْر بْن أَبِي خَازِم : تَعَنَّاك نَصْب مِنْ أُمَيْمَة مُنْصِب كَذِي الشَّجْو لَمَّا يَسْلَهُ وَسَيَذْهَبُ وَقَالَ : يَعْنِي بِالنَّصْبِ : الْبَلَاء وَالشَّرّ ; وَمِنْهُ قَوْل نَابِغَة بَنِي ذُبْيَان : كِلِينِي لِهَمِّ يَا أُمَيْمَة نَاصِب وَلَيْل أُقَاسِيه بَطِيء الْكَوَاكِب قَالَ : وَالنَّصَب إِذَا فُتِحَتْ وَحُرِّكَتْ حُرُوفهَا كَانَتْ مِنْ الْإِعْيَاء. وَالنَّصْب إِذَا فُتِحَ أَوَّله وَسُكِّنَ ثَانِيه : وَاحِد أَنْصَاب الْحَرَم , وَكُلّ مَا نُصِبَ عَلَمًا , وَكَأَنَّ مَعْنَى النُّصْب فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْعِلَّة الَّتِي نَالَتْهُ فِي جَسَده وَالْعَنَاء الَّذِي لَاقَى فِيهِ , وَالْعَذَاب فِي ذَهَاب مَاله . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَذَلِكَ الضَّمّ فِي النُّون وَالسُّكُون فِي الصَّاد . وَأَمَّا التَّأْوِيل فَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِيهِ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23019 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَاذْكُرْ عَبْدنَا أَيُّوب } حَتَّى بَلَغَ : { بِنُصْبٍ وَعَذَاب } : ذَهَاب الْمَال وَالْأَهْل , وَالضُّرّ الَّذِي أَصَابَهُ فِي جَسَده , قَالَ : اُبْتُلِيَ سَبْع سِنِينَ وَأَشْهُرًا مُلْقًى عَلَى كُنَاسَة لِبَنِي إِسْرَائِيل تَخْتَلِف الدَّوَابّ فِي جَسَده , فَفَرَّجَ اللَّه عَنْهُ , وَعَظَّمَ لَهُ الْأَجْر , وَأَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاء. 23020 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ . ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { مَسَّنِيَ الشَّيْطَان بِنُصْبٍ وَعَذَاب } قَالَ . نُصْب فِي جَسَدِي , وَعَذَاب فِي مَالِي . 23021 - حُدِّثْت عَنْ الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَان بِنُصْبٍ } يَعْنِي : الْبَلَاء فِي الْجَسَد { وَعَذَاب } قَوْله : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } 42 30
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور

    مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور: البحث الحائز على المركز الثاني في هذه المسابقة. أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384206

    التحميل:

  • فضل تعدد الزوجات

    فضل تعدد الزوجات : بيان بعض الحكم من مشروعية التعدد، مع رد بعض الشبه. - قدم لهذه الرسالة : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166705

    التحميل:

  • تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]

    تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير القرطبي، وهو من أجَلِّ التفاسير وأعظمها نفعاً، كما قال ابن فرحون, ويتميز بتوسعه في ذكر أسباب النزول، والقراءات، والإعراب، وبيان الغريب من ألفاظ القرآن, ويردُّ على المعتزلة، والقدرية، والروافض، والفلاسفة، وغلاة المتصوفة, وينقل عن السَّلَف كثيراً مما أُثِر عنهم في التفسير والأحكام، مع نسبة كل قول إلى قائله, وأما من ناحية الأحكام، فيستفيض في ذكر مسائل الخلاف المتعلقة بالآيات مع بيان أدلة كلِّ قول. وطريقته أنه كثيراً ما يورد تفسير الآية أو أكثر في مسائل يذكر فيها غالباً فضل السورة أو الآية - وربما قدَّم ذلك على المسائل- وأسباب النزول, والآثار المتعلِّقة بتفسير الآية, مع ذكر المعاني اللغوية, متوسعاً في ذلك بذكر الاشتقاق, والتصريف, والإعراب وغيره, مستشهداً بأشعار العرب، وذكر أوجه القراءات في الآية, ويستطرد كثيراً في ذكر الأحكام الفقهية المتعلقة بالآية, إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليه تفسيره من ترجيح, أو حكم على حديث, أو تعقب, أو كشف لمذاهب بعض أهل البدع. ويؤخذ عليه استطراده أحياناً فيما لا يمت للتفسير بصلة, وإيراده أخباراً ضعيفة بل وموضوعة دون تنبيه, وتأويله للصفات مع أوهام وقعت له.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140030

    التحميل:

  • تعظيم التوحيد في نفوس الصغار

    في هذه الرسالة بيان أهمية تعظيم التوحيد في نفوس الصغار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233607

    التحميل:

  • الإعجاز العلمي في القرآن والسنة [ تاريخه وضوابطه ]

    الإعجاز العلمي في القرآن والسنة : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث فصول: أولاً: الإعجاز العلمي وتاريخه. ثانياً: ضوابط الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. ثالثاً: ملحق المصطلحات الواردة في البحث.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193673

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة